قبضت إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي على شخصين حاولا سرقة عملاء البنوك والصرافة في منطقتي الرفاعة والمرقبات بعد العثور على الأدوات المستخدمة في عمليات السرقة في سيارة استئجار كانا يستخدمانها في عملياتهما.
وأكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن ارتفاع الوعي الأمني لدي أفراد المجتمع نتيجة الحملات التوعوية التي قامت بها الإدارة بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة ساهم في إحباط العملية، حيث اعترف المتهمان بفشلهما في سرقة العملاء بعد 11 محاولة في كل من مناطق ديرة والرفاعة في غضون 11 يوما فقط. وأشاد العميد المنصوري بهذا الوعي الكبير لدى أفراد الجمهور وجعلهم أكثر حرصا على أموالهم، وعدم تركها داخل المركبات بعد الخروج بها من البنوك مباشرة معربا عن أمله في ازدياد هذا الوعي بصورة اكبر، مؤكدا ان رجال الأمن منتشرين في كل مكان ورجال البحث الجنائي والفرق المتنوعة تجوب جميع مناطق إمارة دبي.
وأكد العميد المنصوري أن أكثر ما لفت نظره في هذه القضية هو أن الوعي كان موجودا لدى جميع الجنسيات من خليجيين وعرب وأجانب، مما يؤكد أن الحملات التوعوية التي قامت بها الادارة على مدار العام أتت بثمار ايجابية، لافتا إلى أن الإدارة متواصلة في حملاتها التوعوية.
وأشاد العميد المنصوري في هذا الصدد بفرق المراقبة التابعة لقسم مباحث البنوك ومحلات الصرافة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والتي تتمركز في عدة مناطق لرصد اية تحركات او تصرفات غير مألوفة خاصة أمام البنوك ومحال الصرافة لمنع اي حادث على اي عميل يرتاد هذه الأماكن.
تفاصيل القضية
وحول تفاصيل القضية قال المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان فرق المراقبة التابعة لقسم مباحث البنوك ومحلات الصرافة المتمركزة في عدة مناطق رصدت سيارة (صالون) بيضاء اللون تتنقل ما بين منطقتي الرفاعة والمرقبات بديرة وخاصة في شوارع البنوك ومحال الصرافة ومن خلال ملاحظة تكرار رقم السيارة في تلك الأماكن تبين أن بداخل السيارة شخصين أحدهما يبقى بداخلها والآخر ينزل ويتجول داخل صالة البنك أو محل الصرافة ليقوم بعملية المراقبة.
وأضاف المري أن فرق المراقبة قامت بإعداد تقاريرها اليومية والتي أكدت تكرار السيارة وتصرفات الشخصين في مراقبة عملاء البنوك ومحال الصرافة، لافتا إلى أنه تبين أن هذا الفعل تكرر 11 مرة منها 7 في ديرة و4 في بر دبي، إلا أنه لم تسفر مراقبتهما للعملاء عن ارتكاب اية جريمة سرقة نظرا للوعي الكبير الذي كان لدى هؤلاء العملاء وهم من جنسيات مختلفة فلم يقوم أحدهم بترك الحقائب التي تحوي الأموال او الاظرف داخل السيارات كما كان معتادا في السابق، ولكن تم رصد حملهم لها حتى عند قضاء حاجة وبالتالي وجد اللصان صعوبة في مهاجمتهم في الطرق العامة.
وأكد المقدم المري أنه مع استمرار مراقبة الشخصين والسيارة صدرت أوامر القيادة بإلقاء القبض عليهما وعدم منحهما فرصة ارتكاب اية جريمة وبالفعل تم إلقاء القبض عليهما في الحادي عشر من أكتوبر الجاري وتبين انهما دخلا الدولة للمرة الأولى يوم الأول من أكتوبر وأن احدهما يدعي (ذ.و.أ) والثاني (ح.م.ص). واستأجرا سيارة بنية استخدماها في تنفيذ جرائمهما.
وأشار المري أنه بتفتيش السيارة بعد إلقاء القبض على المتهمين عثر بداخلها على قفازات بلاستيكية وآلة حادة عبارة عن مفك ومطرقة حمراء اللون تستخدم في وسائل النقل لتهشيم الزجاج دون إحداث صوت، واعترف المتهمان بقيامهما بالتخطيط لسرقة عملاء البنوك وأكدا أنهما وجدا حسا امنيا عاليا لدى هؤلاء العملاء ونجاحهما في الإفلات من السرقة اكثر من مرة، وبأكثر من طريقة مختلفة.
التحقيق مستمر
ونوه مدير إدارة البحث الجنائي إلى ان المتهمين لا يزالان قيد التحقيق بشرطة دبي على ذمة قضايا مجهولة، وتمت مخاطبة إدارات الشرطة في الدولة تحسبا لارتكابهما جرائم في مناطق أخرى.
وناشد المقدم المري افراد الجمهور ان يظلوا على هذا الوعي الأمني ودعا البنوك إلى ايجاد آلية مقابل رسوم بسيطة توفر على العميل للذهاب للبنك لصرف مبالغ كبيرة حتى نمنع تعرضه لأي حادث سرقة، كما دعا الشركات بعدم ارسال موظف واحد لصرف مبالغ كبيرة، ولكن لا بد من أن يكونوا ثلاثة اشخاص على الأقل لسرعة الإبلاغ في حال حدوث أي مكروه أو السيطرة على الأمر لحين وصول الشرطة.
فرق مراقبة
وأوضح أن فرق المراقبة من رجال المباحث تتواجد على مدار الساعة وتنتشر في كافة أرجاء الإمارة لرصد أية أفعال غير قانونية أو غير معتادة ولكن المطلوب من أفراد الجمهور التواصل الدائم عبر الهواتف الخاصة بشرطة دبي أو الإدارة العامة للتحريات أو مراكز الشرطة لمزيد من السيطرة الأمنية والإبلاغ عن اية ظواهر غير طبيعية قد تؤدي إلى منع حدوث الجرائم.
دبي - شيرين فاروق

