استمعت محكمة جنايات أبوظبي إلى أقوال مترجم يعمل لدى الشرطة في ترجمة أقوال المتهمين من إحدى اللغات الآسيوية، وكان قد وجهت النيابة العامة له التهمة بأخذ مبلغ 2000 دولار كرشوة من أحد المتهمين الذين كان يقوم بترجمة أقواله، كما استمعت لأقوال المتهم بتقديم الرشوة للمترجم.

وتعود تفاصيل الواقعة حسب النيابة إلى اتهام المترجم بأنه خلال التحقيقات أخبر المتهم في حوار بينهما بلغتهما الأم بأنه مستعد لتقديم المساعدة له للخروج من التهمة مقابل مبلغ مالي، وكان أحد عناصر الشرطة قد دخل حمام القسم عندما كان المترجم والمتهم هناك، ودخل في لحظة تسليم المتهم مبلغ ألفي دولار إلى المترجم، فتم القبض عليهما فوراً وتحويل المترجم إلى النيابة بتهمة الحصول على الرشوة، وتحويل المتهم بتهمة تقديم رشوة.

وفي المحكمة أنكر المتهم أنه كان يقدم رشوة، وقال ان المبلغ الذي كان يعطيه للمترجم كي يبحث له عن محام يتولى الدفاع عنه، والمال هو مقابل أتعاب المحامي كما يتضمن مبلغا للمترجم مقابل خدمة توفير المحامي.

مؤكداً أنه أعطى المبلغ للمترجم باليد، إلا أن المترجم أنكر أنه أخذ المبلغ باليد أو أن الشرطي ضبطه أثناء استلام المبلغ، وقال انه حدث تدافع في الحمام بينه وبين المتهم وربما كان المتهم قد وضع المبلغ في جيبه أثناء ذلك، وعند خروجه من الحمام أوقفه الشرطي وسأله عن المبلغ المالي الذي استلمه من المتهم فقال له انه لم يأخذ أي أموال، فقام بتفتيش جيوبه حتى وجد المبلغ في جيبه الخلفي، مؤكداً أن المبلغ الذي وجده هو 900 دولار أمريكي وليس ألفي دولار.

من جهتها سألت المحكمة المترجم المتهم عن مبلغ 1100 دولار الباقي من المبلغ المثبت في محضر الواقعة وهو 2000 دولار، فقال انه لا يعلم شيئاً عنه، وبسؤاله عما ورد في محضر الاتهام من قيامه بعرض نفس المساعدة على سيدة أخرى كانت موجودة في الشرطة، أنكر أيضاً هذا الاتهام، المحكمة بعد استماعها لأقوال الطرفين أجلت القضية إلى جلسة يوم الاثنين المقبل لسماع مرافعة الدفاع.

أبوظبي ـ «البيان»