دعت الإمارات أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ..إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تعزز من قيم الحوار البناء بين الثقافات واحترام المعتقدات والأديان ونشر ثقافة السلام بهدف التصدي لمحاولات تشويه الأديان والتحريض على الكراهية الدينية .. مؤكدة دعمها برنامج الأمم المتحدة العالمي للحوار بين الحضارات و «إعلانها عام 2010 سنة دولية للتقارب بين الثقافات» للتأكيد على أن التنوع هو إثراء للبشرية ومصدر للإبداع والابتكار.
وقال السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة أمام الاجتماع الرسمي الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس في نيويورك لمناقشة بندي «البرنامج العالمي للحوار بين الحضارات» و«ثقافة السلام» إن مناقشات الجمعية العامة بهذا الشأن تكتسب أهمية خاصة ولاسيما في هذا الوقت بالذات الذي لا تزال تواجه فيه البشرية حالات متنامية من عدم المساواة والاحتلال والظلم والنزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من أشكال الكراهية والعنصرية المعززة لمظاهر التطرف والإساءة لثقافات ومعتقدات الغير.
وقال إن ما شهدناه مؤخرا من أجواء التوتر العام الناجم عن حملات التعصب غير المسؤولة والداعية الى الإساءة الى الدين الإسلامي والمسلمين والأجانب بشكل عام فضلا عن ردات الفعل الشعبية حولها .. إنما يشكل إنذارا لخطورة تجاهل هذه الحالات وتداعياتها بل ودافعا قويا لمضاعفة جهودنا الرامية الى تعزيز آليات الحوار بين الحضارات والتسامح الديني والثقافي بين الشعوب التي تشكل جميعها بلا استثناء الإرث المشترك للإنسانية.
وجدد السفير أحمد الجرمن موقف الإمارات من مسألة الحوار بين الحضارات فقال .. «إن الإمارات التي تؤمن بأن الحوار بين الحضارات وثقافة السلام تشكلان إحدى أولويات الإستراتيجيات العالمية الرامية الى حماية المجتمعات من مظاهر العنف والتطرف والارهاب .. كانت من أوائل الدول المساندة لمبادرة الحوار بين الحضارت التي أطلقتها كل من تركيا وإسبانيا عام 2005 ..
وأيضا للمبادرة التي أطلقها بهذا الشأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ولكافة الجهود والتوصيات الحيوية الأخرى التي تبنتها الأمم المتحدة في هذا المجال بما فيها إعلان المؤتمر العالمي للحوار الذي عقد في العاصمة الإسبانية خلال شهر يونيو 2008 من أجل نشر مبادئ ثقافة السلام والحوار بين الأديان والإجتماع الوزاري الأخير الذي إنعقد على هامش المناقشة العامة للدورة الحالية للجمعية العامة من أجل التحالف بين الحضارات».
