حصد مساء أمس المخرج العراقي محمد الدراجي جائزة «مخرج الشرق الأوسط» التي تقدمها مجلة «فارييتي» كل عام على هامش المهرجان، وقد تسلمها في حفل خاص في قصر الإمارات، فيما تأتي هذه الجائزة لتضاف إلى جوائز كثيرة أخرى حصدها الدراجي بعد أن حاز فيلمه «ابن بابل» الذي قدم عرضه العالمي الأول في المهرجان العام الماضي، وحظي باهتمام كبير عالمياً في مسابقة مهرجان ساندانس، وتظاهرة «بانوراما» بمهرجان برلين السينمائي ومهرجانات عدة أخرى، ما يجعل المهرجان المكان الأمثل لهذه المناسبة.

ووصفت مجلة «فارييتي» الدراجي بأنه «السينمائي الأكثر اجتهاداً في المنطقة» وأشادت بتصويره الآسر للحياة في عراق ما بعد صدام، الموضوع الذي تناوله في كلّ من أعماله الوثائقية والروائية.

يحضر الدراجي إلى أبوظبي هذا العام، ليس فقط لتلقي جائزة «فارييتي» كمخرج الشرق الأوسط لهذا العام، وإنما أيضاً ليقدم مشروعه الحالي «بين ذراعي أمي» الفيلم الفائز بمنحة صندوق «سند» الذي أطلقه مهرجان أبوظبي السينمائي مؤخراً وذلك لدعمه في مرحلة «التطوير» ويعرض هذا المشروع خارج المسابقة الرسمية كعمل قيد الإنجاز هذا العام.

وفي هذا الإطار علق بيتر سكارلت المدير التنفيذي للمهرجان قائلاً «تتسم أفلام الدراجي سواء التسجيلية أو الروائية، بالرؤية الواسعة التي تكسر الأفكار المسبقة للناس لتظهر لهم العالم من منظور مختلف. وبالنسبة لي، فتلك هي واحدة من السمات المميزة لصناعة الأفلام الكبيرة.

لقد تتبع المهرجان منذ فترة طويلة تطور الدراجي كمخرج، ونحن فخورون وسعداء بأن عمل هذا المخرج الموهوب المرتبط بالمجتمع يكرم الآن من قبل المجلة التي يعتبرها الكثيرون الموجه الأساسي للرأي في عالم السينما».

وفي السياق نفسه تحدث عيسى سيف راشد المزروعي مدير مشروع المهرجان قائلاً: عندما خصصت مجلة فارييتي هذه الجائزة منذ ثلاث سنوات مضت، سرّنا أن يرحب بالسينمائيين من الشرق الأوسط بهذه الطريقة في المجتمع السينمائي الدولي، وبالتأكيد فإنه يسعدنا دائماً أن نرى المواهب التي عرضنا أعمالها في المهرجان تتلقى إشادة دولية، ونحن نتطلع إلى العمل مع كل من الدراجي ومجلة «فارييتي» طويلاً في الفترة المقبلة.

وفي تعليقه على منح هذه الجائزة قال تيم غراي محرر مجلة فارييتي: أردنا تكريم محمد الدراجي هذا العام، ليس لأنه مخرج كبير من الشرق الأوسط، لكن وببساطة لأنه مخرج كبير صادف أنه من هذه المنطقة.

وأضاف: لقد أردنا من خلال هذه الجائزة أن نوجه اهتمام الناس إلى هذه المنطقة.