يقيم مهرجان أبوظبي السينمائي اليوم في خيمة المهرجان، يوماً من الفعاليات السينمائية التفاعلية بالتعاون مع «أكاديمية نيويورك ـ أبوظبي السينمائية»، حيث يشكل دعم وتطوير المجتمع السينمائي المحلي جوهر مهمة المهرجان ويقدم هذا الحدث الخاص فرصة نادرة للجمهور للتفاعل مع المخرجين الشباب.
ولقاء خبراء هذه الصناعة، ومشاهدة تصوير حي للأفلام، وسوف يختتم اليوم باستعادة للأفلام المنتجة من قبل الطلاب في الأكاديمية منذ إطلاقها في 2008، ما يمنح الجمهور فرصة لقراءة مستقبل صناعة السينما المحلية.
السينما العالمية
كما تواصل الدورة الرابعة من المهرجان عروضها بأربعة أفلام تقدم كعرض عالمي أول، ويقدم ضمن الاحتفاليات في قصر الإمارات، العرض العالمي الأول للفيلم الهندي «بان سينغ تومار» ضمن برنامج السينما العالمية للمخرج تيغمانشو دوليا بحضور النجم الهندي الكبير عرفان خان والنجمة ماهي غيل، يتناول الفيلم قصة شاب اشتهر كنجم في مضمار الألعاب الهندية القومية والألعاب الآسيوية، لكن مجده الرياضي يخبو سريعاً ويتحول إلى ذكرى عندما يعود أدراجه إلى مزرعته في القرية ويتورط في عداوة عائلية عنيفة.
وفي فئة الأفلام الروائية الطويلة يقدم العرض العالمي الأول لفيلم «شّتي يا دني» لبهيج حجيج، يحضره النجوم اللبنانيون حسان مراد وجوليا قصار وكارمن لبس، ويواصل حجيج في هذا الفيلم رصد موضوع يعنيه شخصيا، هو مصير المخطوفين والمفقودين خلال الحرب الأهلية اللبنانية، والذي شكل محوراً لفيلمه الوثائقي السابق «مخطوفون». يتناول الفيلم قصة عودة شخص اختفى قبل عشرين عاماً من دون أن تعرف عائلته عنه شيئاً، ليعود إلى الحياة من جديد وهو بعمر الخمسين وجحيم تجربته الماضية يسكنه، ليبقى تائها غير قادر على التأقلم مع الواقع من جديد.
كما تتضمن العروض العالمية الأولى أيضاً العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي «قصة رجل» لفارون بونيكوس وتدور أحداثه حول مصمم الأزياء أوزفالد بوتينغ ذي الأصول الإفريقية الذي عاش في ضواحي لندن الشمالية قبل أن يحقق الثراء وينتقل إلى شارع «سافيل رو» المرموق، ليصور الفيلم عوالم أوزفالد السوريالية النابضة بالثراء والأضواء والشهرة.
آفاق جديدة
تحمل مسابقة آفاق جديدة العرض العالمي الأول للفيلم المصري «جلد حي» لفوزي صالح الذي يرسم صورة حية لعمالة الأطفال في مصر، عارضاً مقاطع من حياة هؤلاء في المسالخ الموجودة في عشوائيات ضواحي القاهرة الفقيرة. ويحضر عرض الفيلم منتجه النجم الكبير محمود حميدة.
بالإضافة إلى عروض الأفلام الأخرى التي يعرض معظمها للمرة الأولى في الشرق الأوسط، منها الفيلم الروائي الفرنسي الألماني «كارلوس» للمخرج أوليفييه أساياس، الذي يتناول سيرة المثير للجدل إليتش راميريز سانشيز الشهير بكارلوس، الذي يشكل شهادة حية، تجذب المشاهد إلى عوالم هذا الفنزويلي الثائر، ابن العائلة الثرية الذي يجيد سبع لغات منها العربية، عاشق السلاح والنساء والمدمن على الخطر والمؤيد الشرس للقضية الفلسطينية، الذي أمضى حياته متنقلا خفية في أرجاء المعمورة منفذا بعض أخطر العمليات العسكرية وأغربها.
أما على صعيد مسابقة الأفلام الوثائقية يعرض كذلك فيلم «شيوعيون كنا» لماهر أبي سمرا، وكان هذا الفيلم قد تلقى دعم المهرجان وعرض العام الماضي من ضمن برنامجه كعمل قيد الإنجاز، قبل عرضه في مسابقة آفاق في مهرجان فينيسيا، حيث يقدم المخرج معاينته الشخصية والمتحررة لموروث الحرب الأهلية في لبنان، عبر أربعة رجال يسردون تجاربهم في ميدان المعركة ويحكون انكسار أحلامهم وسقوط أوهامهم بفعل استمرار أزمات البلد.
قصة مزعومة
وأيضاً في مسابقة آفاق جديدة اليوم يعرض الفيلم الأرجنتيني «المتجول» لأدريانا يوركوفيتش ليروي قصة مزعومة لشخص اسمه دانييل بورميستر، وهو مخرج رحال ذو شخصية غامضة غالباً ما يفكر به الناس على أنه أسطورة في المجتمع السينمائي الأرجنتيني المستقل.
وتستمر عروض أفاق جديدة مع الفيلم الإيراني «جوزاء» لزماني عصمتي الذي يتناول موضوعاً جريئاً، يدور حول المخاطرة التي تقدم عليها طالبة إيرانية بائسة لتحافظ على سمعتها.
فبعد أن وضعت حداً لعلاقتها بأستاذ شاب طائش، تنتظر في شقة حقيرة منعزلة إجراء عملية «ترميم» لعذريتها، لتبدأ مأساة ستتكشف خيوطها تباعاً في إطار تشويقي وحوارات جريئة. تمثل هذه الدراما الحادة انعكاساً قاتماً لوضع المرأة في مجتمع محافظ.
