انضمت 20 مدرسة في الدولة أمس إلى مبادرة بنك HSBC المناخية للمدارس البيئية والتي تم إطلاقها في 18 دولة حول العالم لتعزيز التعليم البيئي وتوعية الطلاب بأهمية الحفاظ على البيئة، ويستفيد منها 6000 طالب.

وتشارك في المبادرة جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة ططئ، ووزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى مؤسسة التعليم البيئي. ويهدف المبادرة إلى تطوير شبكة تواصل عالمية بين المدارس تركز بصفة أساسية على فهم مشكلة التغير المناخي ومساندة المبادرات المحلية التي من شأنها رفع كفاءة استهلاك الطاقة.

حيث من المتوقع أن يستفيد من هذا البرنامج التثقيفي حوالي 6000 طالب وطالبة في المدارس المشاركة والتي تضم 15 مدرسة حكومية وخمس مدارس خاصة. وستقوم جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وبدعم من وزارة التربية والتعليم وبنك HSBC #بالإشراف على المبادرة المناخية للمدارس البيئية ضمن حملتها للدمج بين القضايا البيئية والأجندة التعليمية في الإمارات.

الاهتمام بالبيئة

وأكد حسن الهاشمي، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC الشرق الأوسط للأوراق المالية، على أهمية التعليم البيئي في خلق مجتمع مسؤول وبنّاء، لأن طلاب المدارس هم جيل المستقبل ومن الضروري أن يدركوا أهمية القضايا الحالية التي تحيط ببيئتهم لخلق وعي بضرورة حمايتها.

وأكدت شيخة الشامسي، المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة بوزارة التربية والتعليم، أن قضايا البيئة في الإمارات لها أهمية أكبر من أي دولة أخرى، حيث ان الإمارات من أعلى الدول في العالم استهلاكاً للموارد البيئية. وأشارت إلى اهتمام الوزارة بالتعاون مع جميع الجهات التي تستهدف رفع مستوى الوعي البيئي بين الطلبة، خاصة فيما يتعلق بأهمية ترشيد استخدام الطاقة والمياه مع التقليل من النفايات.

كما أكدت أن هذا البرنامج يأتي متزامناً مع جهود الوزارة في مجال تطوير المناهج الدراسية، ومتكاملاً معها ومعززاً لها، حيث تعد المدارس البيئية نموذجاً عالمياً للتعليم البيئي يسهم في رفع مستوى الوعي بقضايا التنمية المستدامة. كما أن الخطوات المنهجية لهذا البرنامج تجعل للطالب دوراً محورياً في إدارة مدرسته لصالح البيئة، مما يكسبه مهارات اجتماعية وحياتية متميزة.

واعتبرت رزان خليفة المبارك، مدير عام جمعية الإمارات للحياة الفطرية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة EWS-WWF: أن مبادرة بنك HSBC المناخية للمدارس البيئية برنامج عالمي ذو مصداقية عالية استطاع الوصول إلى ملايين الأطفال حول العالم.

تكاتف الجهود

وأشارت إلى ضرورة تكاتف مختلف الجهود لتنمية الوعي البيئي بين الطلبة، بدءاً من المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات القطاعين الخاص والحكومي. وأضافت بأن تصميم البرنامج يهدف لجذب اهتمام الطلبة في 20 مدرسة تتراوح أعمارهم من 5 إلى 18 سنة لمساعدتهم في مبادرة توفر لهم التعرف الأفضل على خطورة مشكلة الاحتباس الحراري على الإمارات، واتخاذ الخطوات المناسبة في التصدي لهذه المشكلة وما ستتركه من آثار سلبية.

وسيقوم البرنامج بدعوة مسؤولين من المدارس المشاركة لتكوين فريق عمل بيئي لتثقيف طلاب المدارس حول القضايا البيئية.وسيقوم الطلاب بتشكيل لجان بيئية بدعم من متطوعي بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود وأعضاء فريق برنامج المدارس البيئية، وإجراء تقييم لأداء مدارسهم البيئي، وسيكون باستطاعتهم اختيار المواضيع البيئية التي يرغبون بدراستها ليتم تقييم أدائهم وتطورهم على أساسها. هذا البرنامج سيتيح الفرصة للمدارس لتحسين محيطها المحلي وتوفير الأموال وتخفيض بصمتها الكربونية.

دبي ـ محمد القاضي