أجلت محكمة استئناف الشارقة قضية اعدام 17 متهماً الى يوم الخميس الموافق الرابع من نوفمبر المقبل وذلك للاستماع الى اقوال الشاهد الثاني في القضية، وهو المشرف على موقع الجريمة، بالإضافة إلى إعادة دراسة المحامين للقضية وقراءة اوراقها بزيادة من التفاصيل، والاطلاع على الاقراص المدمجة التي تحتوي على تمثيل الواقعة بالكامل، والتي لم يطلع عليها محامو الدفاع.
وكانت محكمة استئناف الشارقة عقدت جلستها أمس برئاسة القاضي عبد الله الشامسي وعضوية كل من القضاة احمد لبيب والمعتز سليمان ووكيل النيابة انور الهرمودي، حيث استمتعت المحكمة الى الشاهد الاول وهو فني بيولوجي بالمختبر الجنائي بالشارقة، الذي تعرض إلى العديد من الاسئلة وجهها إليها قاضي المحكمة ومحامي الدفاع.
حيث تركزت الأسئلة على البقع الدموية التي تم رفعها من مكان الجريمة سواء في الشارع الرئيسي لموقع الحادث والسور الخاص بالموقع والملابس الخاصة بالمجني عليهم الثلاثة وفحصها بالمختبر والتي تطابقت اوصافها بعينات الدم التي تم اخذها من المجني عليهم فقط، ونفى الشاهد الاول وجود آثار دموية تخص المستأنفين على ملابس المجني عليهم.
كما طلب قاضي المحكمة من المترجم المعتمد من قبل محكمة أبو ظبي الاتحادية، (محمد عارف عبد الوهاب) الذي يجيد اللغة البنجابية واللغة العربية ابلاغ المستأنفين بما دار في الجلسة، وان محاميي الدفاع سوف يقومون بإبلاغهم مزيدا من التفاصيل بطريقتهم الخاصة خلال مقابلاتهم معهم في الايام المقبلة.
وقال المحامي محمد سلمان المحامي عن 16 من المستأنفين ان هناك بعض الاجراءات لم نطلع عليها من قبل مثل الاقراص المدمجة والتي تمثل ارتكاب الجريمة، والمعاينة التصويرية لبقع الدم، حيث يمكننا بعد الاطلاع على هذه الامور وضع اسئلتنا للشاهد الثاني وهو المسؤول عن موقع الجريمة، ووضوح بعض الامور التي كانت غائبة عنا في البداية.
وتساءل سلمان اين الجناة في هذه القضية، حيث ان نفي الخبير البيولوجي في المختبر الجنائي ان كل الفحوصات التي تمت على الملابس التي عثرت عليها في مكان الحادث كانت للمجني عليهم، فأين آثار الجناة.
وكانت محكمة الشارقة الشرعية الابتدائية أصدرت حكماً بالإعدام في 28 مارس الماضي على 17 متهماً تتراوح أعمارهم بين 22 سنة و32 سنة، وذلك في واقعة قتل شخص من الجنسية الباكستانية وإصابة ثلاثة آخرين، إثر مشاجرة نشبت بينهم بسبب تجارة الخمور في منطقة الصجعة بالشارقة مطلع العام الماضي.
ومن المعروف أن مثل هذه القضايا تمر بدرجات التقاضي الثلاث، وهي الابتدائية والاستئناف والاتحادية العليا. وصدر الحكم الابتدائي في جلسة عقدت في 28 مارس الماضي، بدائرة جنايات الشارقة الشرعية، وأصدرت المحكمة حكمها بالقتل للمتهمين الـ 17 قصاصاً بالمجني عليه، بعد أن ثبت أنهم شاركوا جميعاً في الاعتداء عليه من خلال استخدام آلات حادة أحدثت إصابات جسيمة ومتعددة في أماكن متفرقة بالجسم وكسور متعددة بعظام الجمجمة وتهتك ونزيف شديد بجوهر المخ وصدمة أدت إلى توقف القلب والتنفس، وكذلك الشروع في قتل ثلاثة أشخاص آخرين، زملاء القتيل، قاموا بضربهم بآلات حادة قاصدين قتلهم حيث تم نقلهم جميعاً لمستشفى الكويت بالشارقة.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز