استمعت محكمة جنايات أبوظبي أمس إلى مرافعة الدفاع في قضية اتهم فيها شاب يبلغ من العمر (18) عاماً بإدخال جهاز صعق كهربائي خاص بشل حركة الآخرين في حال حدوث اعتداء أو مشاجرة، بالإضافة إلى وجود نبات الحشيش المخدر في حذائه وجد عند تفتيشه في مطار أبوظبي.
وأوضح محامي الدفاع أن المتهم كان تم تحويله إلى محكمة أمن الدولة لمحاكمته على إدخال جهاز الصعق بالكهرباء، إلا أن محكمة أمن الدولة برأته على أساس أن الجهاز ليس ضمن قائمة الأسلحة التي يمنع ادخالها إلى الدولة أو التي يتطلب ادخالها تصريحاً خاصاً، فتم تحويله من قبل النيابة العامة ليحاكم في محكمة الجنايات.
وحول المخدرات التي وجدت في حذاء المتهم قال المحامي أن التشريع الاماراتي استثنى من التجريم ألياف سيقان نبات الحشيش المخدر حيث أنه لايعدو كونه نباتا أخضر غير مجرم حيازته أو إدخاله إلى الدولة، وتقرير فحص المادة التي تم ضبطها تقول أن ما وجده رجال التحريات في حذاء المتهم هو أجزاء نباتية لنبات الحشيش المخدر، مشيراً أن المتهم كان في ألمانيا ويعلم أنه كعربي سيتم تفتيشه تفتيشاً كاملاً ولا سيما تفتيش حذاء وفق الاجراءات المتبعة في الدولة الأوروبية، وبالتالي فلا يعقل أن يكون تعمد إخفاء الحشيش في حذائه، كما تم تفتيشه أثناء دخوله المطار الألماني.
ومن جهة أخرى شكك المحامي باعترافات موكله لدى كل من الشرطة والنيابة حيث قال إنه تعاطى المخدر في هولندا بينما أنه لم يذهب إلى هولندا في حياته وليس على جوازه ختم للدخول أو الخروج من هولندا، كما أنه قال انه تعاطى المخدر في هولندا قبل أربعة أيام من وصوله للدولة، والمتعارف عليه أن المخدر يبقى في الجسم سبعة أيام، ومع ذلك لم يجد المخبر الطبي أي أثر للمخدر في جسم المتهم، مشيراً أنه وفق القانون والسوابق المعتمدة في كل من محكمة نقض أبوظبي والمحكمة الاتحادية العليا فإن الاعتراف لا يؤخذ به إذا تعارض مع الدليل الفني والوقائع الحقيقية، مما يجعل الاعتراف غير ذا أهمية ولا يؤخذ به.
وفي ختام المرافعة طلب المحامي البراءة لموكله والأخذ بعين الاعتبار كونه شاباً صغيراً في الثامنة عشرة عاما، وأي حكم يؤثر على مستقبله، ومن جهتها أجلت محكمة الجنايات القضية للحكم فيها بجلسة 26 أكتوبر الحالي.
أبو ظبي ـ «البيان»