تسبّب الوهج الساطع لقرص الشمس، شروقاً وغروباً، ب22 حادثا مروريا بسيطا في أبوظبي في غضون الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، حيث إن سقوط أشعة الشمس على عين سائق المركبة أثناء قيادته ليست من العوامل البيئية المستثناة من التغطية التأمينية، وفق الأحكام الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات، إذ تنحصر تلك الحالات في «الحوادث التي تكون وقعت أو نشأت أو نتجت أو تعلّقت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالفيضانات أو الزوابع أو الأعاصير أو ثوران البراكين أو الزلازل أو الهزات الأرضية».
ونصح العقيد مهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، رئيس مجلس إدارة شركة ساعد للأنظمة المرورية، بضرورة الانتباه أثناء القيادة، وفي كل الظروف البيئية، والوقوف على جانبي الطريق في الأماكن المسموح التوقّف بها في حال عدم التمكّن من السير، تجنباً للحوادث المرورية.
كشف ذلك، تقرير إحصائي حديث صادر عن شركة ساعد للأنظمة المرورية في أبوظبي، مرجعاً جميع الحوادث المرورية البسيطة المذكورة إلى عامل بيئي واحد، وهو سقوط أشعة الشمس المباشرة على أعين السائقين، شروقاً وغروباً، وفقاً لشروحات هؤلاء السائقين الذي أكدوا لخبراء السير في «ساعد»، انحجاب رؤية الطريق، ممّا أدّى إلى تلك الحوادث. وأظهر التقرير، تنوّع تلك الحوادث بين صدم دوّار ورصيف وأجسام ثابتة في داخل وخارج الطريق، وصدم متقابل وأمامي وجانبي وخلفي وعوارض، فضلاً عن الجوانب البعيدة عن السائق.
«مشاوير» مؤجّلة
وشدد التقرير على تأجيل السائق، «مشواره» غير الضروري بسيارته حين يؤثر قرص الشمس على القيادة في مواجهة الطريق، إلى حين تكون فيه أشعة الشمس غير مباشرة على نظر عين السائق، مؤكداً أن الحوادث المرورية، ترجع إلى أسباب عدّة من أهمها عدم تقيّد السائقين بالإرشادات والنصائح المرورية، وعدم صيانة المركبة بشكل دوري، وأحياناً الظروف البيئة، ومنها النظر بشكل مباشر إلى قرص الشمس والتحديق به أثناء السير في المركبة.
وطالب الحارثي، السائقين، بالحرص على ارتداء نظارات شمسية ذات نوعية جيدة من العدسات التي توفّر حماية تامة من الأشعة البنفسجية، وأيضاً ذات محيط واسع لتغطية العينين كلما كان المرء في الخارج، مشيراً إلى أن ثمّة نوعية من العدسات ذات القدرة على الحماية من هذه النوعية من الضارة للأشعة الشمسية، وهذا ليس في فصل الصيف فقط، وإنما حتى في الأيام التي تتلبّد بها السماء بالغيوم.
مصابيح خاصة
ومن جانبه، قال سالم محمد الساعدي، مدير إدارة عمليات أبوظبي في شركة ساعد للأنظمة المرورية: بالرغم من التصميم الخاص لشكل مصابيح الإشارات الضوئية على التقاطعات المرورية والمخصصة للتخفيف من تأثير وهج الشمس على الضوء الصادر منها، إلاّ أنه يجب أن نحرص دائماً على الانتباه، والتأكّد من ضوء الإشارة قبل الانطلاق.
ونصح السائقين بضرورة وضع النظارة الشمسية ذات النوع الجيد والمخصصة لهذا الغرض عندما تقود بمواجهة أشعة الشمس، مع الحرص أيضاً على استعمال حافة زجاج السيارة الأمامي للمساعدة في التقليل من حدّة وهج أشعة الشمس، لافتاً إلى عدم إجهاد العينين بأخذ أوقات راحة كافية قبل الشروع في القيادة، لاسيما لمسافات بعيدة.
واستكمل بالتذكير أنه يكون من الصعب رؤية الطريق حين يقود السائق بمواجهة أشعة الشمس الساطعة عند الفجر أو الغروب، ممّا يستوجب تخفيف السرعة في هذه الأوقات، والانتباه لحركة السير والمخاطر المحتملة من حولنا.
