أكد المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية بشرطة دبي انه منذ عام تقريبا تم تطبيق تقنية التدريب الافتراضي ثلاثي الابعاد على طلبة دبلوم البحث الجنائي، حيث تم اعتماد العديد من السيناريوهات للقضايا الهامة والمقلقة التي شهدتها دبي مؤخرا.
وقال المقدم الجلاف ان هذه التقنية الجديدة تم اعتمادها كمادة أساسية في دبلوم البحث الجنائي حيث تم اختيار عدد من القضايا مثل قضية سوزان تميم وسرقة وافي واغتيال الزعيم الشيشاني السابق سليم بادييف كأبرز القضايا التي يتم تدريب الضباط المنتسبين للدبلوم عليها، حيث تم تصميم سيناريو خاص بكل قضية على حدة وكيفية التعامل مع هذه القضية منذ لحظة الإبلاغ وحتى تحديد المتهمين والحفاظ على الأدلة وإتمام ملف القضية.
وأشار الجلاف إلى أن الهدف من تطبيق هذه التقنية واختيار مثل هذه القضية الاستفادة من الإجراءات القانونية والجنائية التي تتعلق بها، بالإضافة إلى الحفاظ على مسرح الجريمة وكيفية رفع الأدلة بشتى أنواعها، بالإضافة إلى تدريب الضباط على كيفية التعامل مع مثل هذه القضايا والوصول إلى الجناة دون أي ثغرات قانونية.
ولفت الجلاف إلى أن مدة الفيلم الذي يعمل بطريقة العاب الفيديو تتراوح بين 20 إلى 90 دقيقة حيث يترك المتدرب مع الكمبيوتر خلال تلك الفترة ويتم تقييم تعامله مع القضايا المختلفة وتقدير حجم الأخطاء التي وقع فيها في التعامل مع القضية وتلافيها مستقبلا وبناء عليه يتم تقييمه.
وأفاد نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية أن اختيار القضايا للتدرب عليها يخضع لعدة معايير أهمها حجم القضية ونجاح شرطة دبي في حلها والكشف عن كافة خيوطها ومرتكبيها، بالإضافة إلى تنوع القضايا بين السرقة والقتل أو الاغتيال وغيرها من الجرائم المقلقة، وذلك بهدف توسيع مدارك المتدربين في دبلوم البحث الجنائي وتدريبهم على القضايا الأكثر صعوبة لإكسابهم الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذا النوع من القضايا.
ومن جانبه أكد الرائد د. احمد بن صبيح رئيس قسم التدريب الافتراضي بالإدارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي أن شرطة دبي من أوائل الأجهزة عالميا التي حرصت على تطبيق آلية التدريب الافتراضي أو أنظمة المحاكاة والتي تعتمد على بناء بيئة محاكية لواقع ما وغالباً ما تأخذ طابعاً ثلاثي الأبعاد وتتيح لمستخدم واحد أو أكثر من الدخول إلى البيئة والتعامل معها بطريقة مقاربة للواقع، وذلك لأهداف تدريبية معينة وتمكين المتدرب والمدرب من التفاعل معها بعيدا عن المعوقات التي تواجه أساليب التدريب التقليدية.
ولفت د. بن صبيح إلى انه رغم أن المشاريع ما زالت قيد التجارب ولم يتم إصدار نسخة نهائية إلى الآن، الا انه تم استخدام مشروع التحقيق الجنائي في دبلوم البحث الجنائي في أكاديمية شرطة دبي في نوفمبر الماضي تحت إشراف مدربين متخصصين لما رأوه من خصائص يمكن للبرنامج توفيرها وتصعب على الأساليب التدريبية الأخرى.
فمثلا يمكن للبيئة الافتراضية تسجيل طريقة مسح مكان الحادث التي اتبعها المتدرب وذلك عن طريق توضيح مساره والإجراءات التي قام بها وتواقيتها الزمنية بدقة، وهذه المعلومات يمكن استخدامها في تقديم تحليل مفصل لطريقة التحقيق المتبعة، ويمكن استخدامها أيضا في تدريب الآخرين وفي نقل الخبرات.
دبي - شيرين فاروق


