قالت النجمة العالمية جوليان مور إنها لا تمانع المشاركة في فيلم عربي إن أعجبها نص السيناريو لأنها تعتبر ذلك جزأً من شخصيتها كإنسانة لاكتشاف واختبار ثقافات أخرى متعددة، وأضافت مور خلال استضافتها في مؤتمر صحافي عقد عصر أمس في مهرجان أبوظبي السينمائي: «لقد أذهلتني مدينة أبوظبي الرائعة بتنوعها الحضاري واهتمامها الكبير بالثقافة والفنون.

ولقد سعدتُ واستمتعتُ كثيراً بزيارة المنطقة الثقافية في السعديات وشاهدتُ المشاريع المذهلة التي يجري تنفيذها لتحويل هذه الجزيرة إلى جنة ثقافية إنسانية من خلال المتاحف والمسارح والصروح الثقافية الجميلة، وأعتقد أن هذه المدينة الساحرة بهدوئها وانسجام الناس فيها من كل الأطياف والأعراق تختلف جذرياً عن صخب المدينة التي قدمت منها وهي نيويورك، وسأكون مسرورة في حال عُرض علي المشاركة في فيلم يجري تصويره في جزيرة أبوظبي إن أعجبني النص ووجدتُ فيه شيئاً جديداً».

من جانب آخر نفت مور أن تكون قامت بإنتاج أي فيلم منتقدة المعلومات الخاطئة في الإنترنت الذي هاجمته بشدة ورأت أن الكثير من المواقع الإلكترونية تمارس الكذب والأوهام وأشارت إلى أن الإنترنت لا يمكن أن يكون مصدراً ومرجعاً يمكن الثقة فيه، وكانت إيطاليا منعت قبل فترة إعلاناً لحساب ماركة «بولغاري» تظهر فيه النجمة الأميركية وهي عارية تماماً إلا من حقيبة جلدية تحمل اسم الماركة، ولم تعلق مور حول ذلك واكتفت بأن لكل مؤسسة وبلد خصوصيتها.

وأجابت مور عن التساؤل الذي طرحته إحدى الإعلاميات حول السر الكامن وراء احتفاظها ببريق بشرتها وجمالها ورشاقتها رغم بلوغها سن الخمسين، فأجابت مور: ليس هناك من سر ولم أجرِ أي عملية تجميل، إنما يكمن ذلك باستخدامي لواقي الشمس وارتداء القبعة، وممارسة الرياضة والطعام الصحي.

انضباط عسكري

اعترفت جوليان مور في حديثها بأنها تخشى في الحياة الطبيعية الكثير من الأشياء مثل التزلج والغوص وغيره؛ إلا أنها أثناء التمثيل في فيلم ما فهي تقوم بذلك بشغف كبير وأنها لا تأخذ أمر تعلم بعض المواهب والرياضات لأداء دور ما على محمل التعلم لأجل ذلك الدور فقط وإنما لتقمص الشخصية بصورة كاملة عبر عدة أبحاث تقوم بها بشكل عميق، والعيش مع الدور بصورة لاشعورية تساهم في إثراء الأداء، وأشارت مور إلى أنها ولدت في عائلة ذات خلفية عسكرية وأضافت: «لقد انعكست ولادتي ونشأتي في تلك البيئة على أدائي وطبيعتي في الحياة من حيث الانضباط في المواعيد والجدية في العمل، ولقد تمنيتُ أن أكون طبيبة ولكني لم أفلح في ذلك وشغلتني مهنة التمثيل».

كتّاب مغمورون

حول الكتاب الذين ترتاح للتعامل معهم في أفلامهم أشارت مور إلى أنها تنظر لنص الفيلم المعروض عليها، وأن أغلب الأفلام التي مثلت فيها كانت لكتاب غير معروفين، وأضافت: على سبيل المثال فإنني توجهتُ للكاتب توم فورد الذي كان غير مشهور يومها، وطلبت إليه أن يريني النص الذي كتبه «رجل عازب» ففرح كثيراً، لأقوم بعدها بفترة قصيرة بالموافقة على تمثيل الدور في الفيلم، ولقد حاز الفيلم إعجاب الجمهور بعد ظهوره، وفي فيلم مثل «ليبوسكي الكبير» كنتُ أناقش مع كاتبي النص بعض المفردات التي جرى التعديل عليها من قبل المخرج، ووجدتُ فيه مغايرة واختلافاً كبيراً لما قدمته سابقاً من أدوار