أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أنه يسعى إلى اتخاذ سلسلة من التدابير التي تسعى إلى تطوير واقع القطاع الزراعي في الإمارة، من خلال تأمين دخل عادل للمزارعين خلال المرحلة المقبلة عبر إنتاج محاصيل منافسة تجارياً توائم متطلبات بيئة أبوظبي، واعتماد أحدث التقنيات لتخفيض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40% وتقليل استخدام الأسمدة الكيماوية بنسبة 25% حتى نهاية عام 2013، وترشيد استخدام المبيدات الزراعية بحيث تقع 90% من المساحات المرشوشة بالمبيدات ضمن المستويات المسموح بها دولياً حتى نهاية عام 2013.
الأمن الغذائي
وأشار الجهاز إلى أنه بصدد البدء بتنفيذ استراتيجية الأمن الغذائي التي اقرها المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مؤخراً، لافتاً إلى أنه لا نية للتراجع عن القرار الذي اتخذه بوقف زراعة الرودس الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه، حيث سيتم تعميم قرار الوقف على جميع مناطق إمارة أبوظبي بحلول الموسم الزراعي 2011-2012، وكان الجهاز أصدر قراراً مطلع شهر سبتمبر الماضي يقضي بوقف تسويق الرودس في مراكز التسويق التابعة للجهاز في المنطقة الغربية، وذلك بعد أن أثبتت دراسات حديثة استهلاك هذا المحصول لكميات كبيرة من المياه تقدّر بحوالي 93 مليار جالون أمريكي من المياه سنوياً في إمارة أبوظبي.
وأشار الجهاز إلى أنه وفقاً لنظام تحسين دخل المزارعين الصادر مؤخراً، فإن أصحاب المزارع الذين تنطبق عليهم الشروط والضوابط الخاصة بهذا النظام يحصلون على مساعدة مالية بإجمالي 90 ألف درهم سنوياً على دفعات شهرية متساوية، كما يتم صرف مبلغ 10 آلاف درهم لمالكي المزارع الذين يسوقون التمور المنتجة من مزارعهم لشركة الفوعة أو المزارع الحائزة شهادة زراعة عضوية معتمدة أو شهادة ممارسات زراعية جيدة معتمدة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية صباح أمس لتسليط الضوء على السياسات والبرامج الزراعية التي وضعها الجهاز لتحقيق استدامة القطاع الزراعي وإحداث التنمية المنشودة في الإمارة، حيث تم استعراض رؤية الجهاز للقطاع الزراعي للأعوام الخمسة المقبلة والبرامج الرامية إلى الارتقاء بواقع القطاع، والتي من بينها نظام تحسين دخل المزارعين.
وقال خليفة أحمد العلي المدير التنفيذي لقطاع التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في الجهاز إن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية حريص تماماً على الارتقاء بواقع القطاع الزراعي وبما يعود بالمنفعة على المزارعين في المقام الأول.
3 محاور
وأشار إلى أن استراتيجية الجهاز تقوم على ثلاثة محاور لتطوير هذا القطاع وهي المحور الاجتماعي الذي يتمثل بمواصلة تقديم الدعم للمزارعين وضرورة التوجه إلى المنتجات التي تتيح لهم عوائد اقتصادية أفضل، والمحور الاقتصادي الذي يتمثل بزيادة مساهمة قطاع الزراعة في إجمالي الناتج المحلي للإمارة والارتقاء بجودة المحاصيل والمنتجات المزروعة محلياً لتتنافس مع المنتجات العالمية وتسهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي، والمحور البيئي الذي ينطوي على تحقيق الاستدامة البيئية في قطاع الزراعة من خلال زراعة محاصيل تحافظ على الموارد البيئية المهمة مثل المياه والتربة وتلائم متطلبات البيئة المحلية.
وأضاف أن تطبيق نظام تحسين دخل المزارعين يأتي ضمن التزام الجهاز بتطوير وتحقيق استدامة القطاع الزراعي والحفاظ على الموارد المائية والمياه الجوفية في إمارة أبوظبي، وتشجيع التوجه نحو منتجات زراعية ذات جدوى اقتصادية وقابلية تسويقية أكبر، ووضع السياسات والتشريعات الجديدة التي تسهم في خفض استهلاك المياه المستخدمة في الزراعة في الإمارة.
وقال مبارك علي القصيلي المنصوري المدير التنفيذي لقطاع الزراعة بالجهاز إن من بين أهداف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية خلال الفترة المقبلة تأمين دخل عادل للمزارعين، واعتماد أحدث التقنيات لتخفيض استخدام المياه في الزراعة بنسبة 40% وتقليل استخدام الأسمدة الكيماوية بنسبة 25% حتى نهاية عام 2013، وترشيد استخدام المبيدات الزراعية بحيث تقع 90% من المساحات المرشوشة بالمبيدات ضمن المستويات المسموح بها دولياً حتى نهاية عام 2013.
وأشار إلى أن النظام الجديد لدعم المزارعين يقدم مساعدات مالية لأصحاب المزارع الملتزمين بمجموعة من الشروط والضوابط تضمن الالتزام بوقف زراعة محصول الرودس، والالتزام بعضوية مركز خدمات المزارعين، وابرام عقد خدمات النخيل مع مركز خدمات المزارعين، والالتزام بعدم تأجير أو استغلال المزرعة ومواردها للأغراض التجارية غير الزراعية، واستخدام أنظمة الري الحديثة، والالتزام بحدود المزرعة وعدم تجاوز المساحة المحددة حسب المخطط المعتمد، والالتزام ببئر واحدة فقط لكل هكتار، والالتزام بتنفيذ اللوائح الصادرة عن المجلس التنفيذي الخاصة بالمزارع وكافة السياسات والتشريعات والبرامج الصادرة عن الجهاز.
أبوظبي ـ أحمد جمال
