تمثل الصحة المدرسية جانباً مهماً وأساسياً من الحزمة التعليمية التي يجب أن يحصل عليها التلاميذ في المدارس، إذ لا يقتصر دور المدرسة على تقديم الخدمات التعليمية للطلاب، بل يجب أن يمتد إلى الاهتمام بصحتهم والانتباه إلى ما يتناولونه من أغذية وما يمارسونه من نشاط، بحسب متخصصين.

وتعتزم وزارة التربية والتعليم العمل على مضاعفة الاهتمام بمناهج التربية الرياضية في المدارس، وإلزام المدارس والطلاب بتطبيق الأنشطة الرياضية، والتركيز على الاهتمام بالتغذية المدرسية والمستوى الصحي للطلاب في المدارس وزيادة التوعية بها.

وجبة الافطار

وبحسب دراسة أجرتها وزارة التربية والتعليم فإن «75% من طلاب المدارس في الدولة لا يتناولون وجبة الإفطار، كما أن وجبة الإفطار هي مفتاح التركيز الذهني والتوازن الجسدي للإنسان، وأظهرت الدراسة تأثير التغذية على سلوك الطلبة وعلى التعلم وأوضحت ان الدماغ يتكون من مليارات من الخلايا العصبية وتفاعل هذه الخلايا مع بعضها البعض هو الذي يحدد عمليات التفكير والتذكر والسلوك، إن التواصل بين الفكرة والفعل يحصل من خلال الإرسال السريع الذي يجري بين خلية وأخرى ولتسهيل عملية الإرسال بين هذه الخلايا؟

فالتغذية الجيدة تسهم وبشكل كبير في تفعيل عمليات التفاعل بين الخلايا الدماغية، فكلما تغذى الدماغ بشكل أفضل، كلما قام بوظائفه بصورة أفضل وبالتالي إن سوء التغذية ولاسيما عدم تناول وجبة الإفطار يؤدي إلى انخفاض وتدنٍ في عمل الوظائف الدماغية ما يؤثر سلباً على الاستيعاب والفهم والتحليل. وأكدت الدراسة أن وجبة الإفطار هي عامل أساسي في زيادة التحصيل الدراسي للطالب، حيث برهن الإفطار المتوازن عن فعاليته في التحصيل الدراسي .

وأشارت الدراسة على العلاقة الوثيقة بين الإفطار المتوازن والتحصيل الدراسي العالي لأنه يؤدي إلى زيادة الانتباه داخل حجرة الصف، ونسبة مشاركة أعلى في الأنشطة المدرسية في المقابل فإن التلميذ الذي لا يتناول وجبة الإفطار قبل ذهابه إلى المدرسة يكون عديم الانتباه في الصف ويعاني من الخمول والكسل ويكون معدل تحصيله الدراسي منخفضاً، كما إن الطلبة الذين يتناولون إفطاراً مكوناً من الكربوهيدرات والبروتينات بكميات متوازنة يتعلمون ويتصرفون بشكل أفضل من الطلبة الذين يتناولون إفطاراً مكوناً فقط من البروتينات أو من الكربوهيدرات.

الهيكل التنظيمي الجديد

وفي التفاصيل كشفت شيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة في وزارة التربية والتعليم، عن وجود إدارة التغذية والصحة المدرسية في الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة، وذلك من أجل التغلب على المشكلات التي تتعلق بالتغذية الصحية، بالإضافة إلى التشديد على تفعيل حصص التربية الرياضية داخل المدارس، وتطوير النظام الغذائي في المدارس وإدخال الأغذية الصحية.

وأضافت أن الوزارة كانت تهتم بالتربية الرياضية سابقاً ولكنها ضاعفت الاهتمام للإنهاء على التحديات والمشكلات، وأفادت ان الوزارة زادت حصص التربية الرياضية من حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من الصف (1 حتى 7)، وزادتها من حصة إلى حصتين أسبوعياً من الصف (8 حتى 12)، موضحة أن إدارة الأنشطة أصدرت العام الماضي دليلاً إرشادياً عن التغذية الصحية بالاشتراك مع أبوظبي.

وقالت إن حصص التربية الرياضية كانت موجودة في السابق ولكنها كانت هامشية ولم تفعل على مستوى المدرسية، بالإضافة إلى استخدامها في تدريس المواد الأكاديمية، وبالتالي ينشأ عن ذلك ضغط نفسي على الطالب وينعكس ذلك عليه.

مواصفات للمقاصف

وقالت الشامسي، إن هناك مواصفات للمقاصف المدرسية، بحيث ان تكون مواصفات العصير 30% نسبة التركيز كحد أدنى، وسوف تعمل الوزارة على تطوير النظام الغذائي في المدارس والتأكد من دخول أغذية صحية وذلك ضمن خطة إدارة الأنشطة في الوزارة، ولكن الإشكالية أن اللائحة تسمح بإدخال الشيبسي والمشروبات الغازية في المدارس الحكومية، بينما تقوم المدارس الخاصة بمنع اصطحاب الطلبة لهذه المنتجات التي لا تفيد الجسم. وأوضحت أن ممارسة الرياضة ليس التركيز فقط على الطلبة المشاركين في الأنشطة الرياضية ولكن التركيز على كل الطلبة باستثناء الحالات الصحية الحرجة.

حملات توعية

وقالت جميلة الزين مديرة مدرسة خاصة في دبي، إن المدرسة تتبع برنامجاً غذائياً صحياً من الروضة حتى الصف الثاني عشر ويتضمن محاضرات من قبل طبيبة المدرسة والممرضة المختصة وحول شروط الغذاء الصحي والتركيز على موضوع السمنة الناتجة عن الجهل بالطرق المتبعة في تغذية الأطفال وكيفية تفاديها، موضحة أن المدرسة تنظم محاضرات مختلفة بواقع ثلاث محاضرات لموضوع مرض السكري وثلاث أخرى لموضوع السمنة والغذاء الصحي.

وأوضحت أنها تقوم بحملات توعية عن طريق المحاضرات وورش العمل والغذائية المدرسية والأنشطة المختلفة وقد اعتمدت ضمن برامجها الغذائية المعدة مسبقاً خاصة للإفطار الصحي لكل المراحل والفئات العمرية في المدرسة.

وذكرت الزين أن على كل مدرسة خاصة الالتزام بمواصفات المقصف المدرسي وشروط العاملين به ومواصفات المواد الغذائية التي تقدم للطلبة الصادرة عن بلدية دبي، بحيث يتم تحديد وجبات صحية للإفطار، وأفادت أن مدرستها ملازمة بالشروط الصحية التي تشمل النظافة والتعقيم والأجهزة الخاصة المدعمة بالشروط المنصوص عليها.

طبيب وممرضة

ومن جانبه قال محمد درويش، رئيس النظم والتشريعات في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، يجب على المدرسة إما أن توفر عيادة يتواجد فيها طبيب وممرضة أو أن تتعاقد مع مستشفى أو عيادة طبية لضمان صحة وسلامة الطلاب طيلة فترة الدوام المدرسي حسب ما تنص عليه اللائحة التنظيمية للتعليم الخاص. كما بيّن درويش وجود نظام للتأكد من التزام المدارس باللوائح التنظيمية؟ حيث يتم التعامل مع المخالفات المتعلقة بالصحة المدرسية حسب النظم المتبعة.

وأعرب محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي عن الشكر لوزارة الصحة على وجود ممرضين داخل المدارس، وقال إن النواقص الباقية في الصحة المدرسية التي لم توفرها وزارة الصحة، تقوم المدرسة بتوفيرها لإدراك المدرسة أهمية الصحة المدرسية وخاصة الأجهزة التي لها عمر افتراضي قصير، موضحاً أنه إذا تم طلبها من الوزارة تستغرق مدة طويلة، ولذلك تسعى المدرسة لتوفيرها من حساب ميزانية المدرسة، مثل جهاز قياس الضغط والسكري والحرارة وقياس الوزن والطول بالإضافة إلى الأدوية التي يسمح بصرفها.

وأوضح أن هناك لجنة من وزارة الصحة تراقب الصحة المدرسية من حيث عمل ممرض المدرسة بالإضافة إلى وجود مفتشين من قبل بلدية دبي يتابعون المقاصف المدرسية بصفة مستمرة ويكتبون تقارير على ملاحظاتهم ويتم تسليمها لإدارة المدرسة، بالإضافة إلى وجود لجنة أخرى من قسم الرقابة في بلدية دبي بحيث تقوم بإرسال مفتشين إلى المدارس للتفتيش على خزانات المياه وتحليل المياه الموجودة بداخلها وترسل نسخة منها إلى المنطقة التعليمية.

حصص التربية الرياضية

وقال حسن لوتاه مدير إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم، إن دور مادة التربية الرياضية يتمحور في مواجهة أمراض العصر ومنها أمراض قلة الحركة، موضحاً أن الاهتمام بالطلبة ورعايتهم في كل المراحل الدراسية يُعد مؤشراً إيجابياً لتقدم أي مجتمع وتطوره، فالاهتمام يعكس واقعياً الاهتمام بمستقبل الأمة كلها.

وأوضح أن الإيمان بالفوائد الصحية للنشاط البدني أدى إلى إيلاء حصة التربية الرياضية في دولة الإمارات مزيداً من الأهمية وذلك من خلال زيادة عدد حصص التربية في كل المراحل الدراسية لتصبح 3 حصص أسبوعياً بدءاً من الصف الأول وحتى الصف السابع، وحصتين للصف الثامن حتى المرحلة الثانوية، إيماناً من وزارة التربية والتعليم بأن الطلبة الممارسين للنشاط البدني داخل أسوار المدرسة باستمرار ينعكس إيجاباً في وقايتهم من الأمراض الناجمة عن الخمول البدني وقلة الحركة مثل السمنة، السكري، أمراض القلب وتصلب الشرايين، هشاشة العظام، الضغوط النفسية.

وأفاد لوتاه أن المؤسسات والمنظمات الصحية والطبية والرياضية العالمية في الآونة الأخيرة أكدت أهمية عناصر اللياقة البدنية المرتبطة بالصحة وذلك لوجود دلائل علمية تؤكد ارتباط تلك العناصر بصحة الفرد، حيث تكسب ممارسة الأنشطة البدنية لدى الطلبة بعداً صحياً ذا أهمية قصوى، الأمر الذي دعا العديد من الهيئات الصحية والعلمية المحلية والدولية إلى أن توصي بضرورة ممارسة حد أدنى من النشاط البدني للأفراد من جميع الأعمار، بما في ذلك الطلبة في كل المراحل الدراسية بدءاً من رياض الأطفال وحتى نهاية المرحلة الثانوية، نظراً للفوائد المتعددة المرجوة من ممارسة الأنشطة البدنية على صحة الطلبة ومن ضمنها الوقاية من الأمراض الناجمة عن قلة الحركة والخمول البدني وما رافقها من مشكلات عدة في الحياة كالبدانة وأمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري والضغوط النفسية، ما أدى إلى زيادة اهتمام الدول بتوفير فرص ممارسة الأنشطة البدنية بشكل منتظم ولا سيما في مرحلة الطفولة يقي من فرص الإصابة بهذه الأمراض.

متطلبات أساسية

وكما هو معروف أصبحت حصة التربية الرياضية من المتطلبات الأساسية وتُعد من الضرورات المهمة خلال سنوات النمو للحفاظ على مستوى طبيعي من النمو والتطور الحركي، حيث أشارت الدراسات إلى تزايد العلاقة بين النشاط البدني والنمو الحركي استناداً إلى أن المشاركة المنتظمة سواء في وقت الدوام المدرسي أو في أنواع التسلية من قبل الطلبة في الأنشطة البدنية يُعد أمراً مرتبطاً بحالة صحية حسنة ومستقرة على الدوام وكذلك مستوى متطور من اللياقة البدنية الأدائية والصحية.

فقد أشارت الدراسات العلمية الحديثة إلى انه من المؤكد علمياً في وقتنا الحاضر ان زيادة مستوى النشاط البدني لدى الطلبة من خلال زيادة عدد حصص التربية الرياضية والمشاركة في الأنشطة المنهجية وارتفاع اللياقة البدنية لدى الطلبة تحملان في طياتها إيجابيات عدة على وظائف الجسم، وأثاراً صحية جمة، ويمكن تقسيم التأثيرات الإيجابية للأنشطة البدنية في مراكز الأطفال والفتيات إلى ثلاثة جوانب رئيسية وهم تحسين وظائف أجهزة الجسم ورفع كفاءتها بدءاً بالجهازين الدوري والتنفسي، ومروراً بالجهازين الايضي والهرموني، وانتهاءً بالجهازين العصبي والعضلي، والحماية والوقاية من بعض الأمراض والمشكلات الصحية مثل «أمراض القلب التاجية، وداء السكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، وسرطان القولون»، والجانب الثالث من التأثيرات الإيجابية لممارسة الأنشطة البدنية من خلال البرامج والأنشطة البدنية والحركية المنفذة في مراكز الأطفال والفتيات بشكل منتظم في زيادة الطاقة المصروفة من قبل الجسم وبالتالي المساهمة الفعالة في الوقاية من السمنة والتخلص منها مستقبلاً.

وذكر أن النشاط البدني «أو الحركي» يعد عنصراً مهماً من العناصر المعززة لصحة الطفل ونموه في كل مراحل الطفولة، فالأنشطة الحركية توفر فرصة ثمينة للطلبة يتمكنون من خلالها من التعبير عن أنفسهم، ومن استكشاف قدراتهم، بل وتحديها أحياناً، إذ ان الأنشطة الحركية توفر أيضاً الاحتكاك بالآخرين والتفاعل معهم، كما تقود التجارب والخبرات الحركية التي يمر بها الطالب من الانخراط مع زملائه من خلال الأنشطة الرياضية بمعدل لا يقل عن 135 دقيقة أسبوعياً إلى مساعدته على الشعور بالنجاح والاستمتاع بالمشاركة والثقة بالنفس وتحسين التحصيل الأكاديمي.

المهارات الحركية

وأوضح أن مرحلة الدراسة تعد فترة مهمة جداً لتطوير المهارات الحركية لدى الطالب وتنمية السلوك الحركي الايجابي، كما يرتبط التطور الحركي للطفل ارتباطاً وثيقاً بكل من تطوره المعرفي والوجداني والاجتماعي، فأثناء هذه المرحلة الحاسمة من حياة الطالب تبدأ المهارات الحركية الأساسية بالتطور التدريجي وفي حالة إجادة هذه المهارات الحركية في الصغر، يمكن للطفل فيما بعد، ان يتطور لديه التوافق الحركي مع الممارسة المنتظمة من خلال حصص التربية الرياضية المدرسية وأنشطة المشاركات الخارجية.

وقال لوتاه إن النشاط البدني والحركي للطلبة يساعد كثيراً في تطوير الجهاز العصبي لدى الطالب؟ فالطفل يولد ولديه ما يقارب 100 مليار خلية عصبية، بدون زيادة في تلك الخلايا مع تقدمه في العمر، لكن الذي يحدث هو ان ممارسة النشاط البدني والحركي بشكل منتظم تزيد من عدد تلك المشابك العصبية، وهي نقاط التوصيل فيما بين تلك الخلايا العصبية، ما يسهم في تطوير وسيلة التواصل ونقل الإشارات والمعلومات فيما بين الخلايا العصبية وبالتالي حدوث تطور في الجهاز العصبي للطلبة ما ينعكس إيجابياً على تحصيلهم الأكاديمي.

الحقيبة المدرسية

واعتبر عبدالعزيز السبهان «صاحب مدرسة خاصة» في دبي، أن المدرسة هي المعنية براحة الطالب من حيث تخفيف ثقل الحقيبة المدرسية بما تحتوي من كتب مدرسية بأوزان ثقيلة، خاصة وأن المناهج الأجنبية تحتوي على كتب ثقيلة الوزن تأتى أضعاف كتب منهاج وزارة التربية والتعليم، وأوضح أن المدرسة لجأت إلى حلول لهذه المشكلة تتلخص في توزيع الجدول بطريقة منظمة حتى لا يضطر الطالب إلى حمل كل الكتب معه يومياً، وتم تخصيص خزائن لوضع بعض الكتب التي لا يحتاجها فيها، فليس مطلوباً من الطالب أن يأخذ كل الكتب معه إلى المنزل في نهاية الأسبوع واصطحابها مرة أخرى في بداية الأسبوع إلى المدرسة. وأوضح السبهان، أن المدرسة قامت بتوعية الطلبة وأولياء الأمور في كيفية استخدام الحقائب الجرارة بدلاً من الحقائب التي تحمل على الظهر وذلك لتسهيل العبء والأحمال الثقيلة على الطلبة وخاصة في المراحل التأسيسية.

وزن الحقيبة

قال الدكتور أسامة اللالا اختصاصي البرامج الصحية في إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم، بلغ متوسط نسبة وزن الحقيبة المدرسية، طلاب الحلقة الأولى من الصف (1 - 5) 4,23 كيلو غراماً، كما بلغ متوسط نسبة وزن الحقيبة المدرسية طالبات الحلقة الأولى من الصف (1 - 5) 2,25 كيلو غراماً، ومتوسط نسبة وزن الحقيبة المدرسية طلاب الحلقة الثانية من الصف (6 - 9) 4,15 كيلو غراماً، ومتوسط نسبة وزن الحقيبة المدرسية طالبات الحلقة الثانية من الصف (6 - 9) 4,11 كيلو غراماً، ونستنتج ان نسبة وزن الحقيبة لطلبة الحلقة الأولى كان أعلى منه مقارنة مع طلبة الحلقة الثانية. وقدم الدكتور اللالا، التوصيات الخاصة بالحقيبة المدرسية، بناءً على ما تم التوصل إليه وبعد مراجعة التوصيات التي وضعتها الجهات العلمية والتربوية ومنها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال والجمعية البريطانية لآلام الظهر فانه يجب مراعاة توصيات عدة لوقاية أبنائنا الطلبة من المشكلات الناجمة عن الاستخدام الخاطئ للحقيبة المدرسية ومنها توصيات خاصة بأولياء الأمور عند شراء الحقيبة المدرسية، إذ يجب مراعاة أن تكون خفيفة الوزن عند شرائها وهي فارغة، وأن تكون ذات شريطين للحمل لأن الحقيبة ذات الشريط الواحد لا يمكن توزيع وزنها بطريقة متوازنة على عضلات الظهر، وان تكون شرائط الحمل عريضة ومبطنة فالشرائط الرفيعة والرقيقة تضغط على عضلات الكتفين ويمكن أن تسبب آلاماً؟ كما يمكن أن تضغط على الأوعية الدموية ما يسبب نقص ورود الدم للعضلات، ويفضل أن يتوفر في الحقيبة شريط يربط على وسط الطالب لضمان راحة الظهر وحمايته من الأركان الحادة لمحتويات الحقيبة، ويمكن الاستعانة بالحقائب ذات العجلات في حالة حمل الطالب لمحتويات ذات أوزان ثقيلة.

وقال: عند حمل الحقيبة يجب ألا يزيد وزن الحقيبة على (10 - 15%) من وزن الطالب فمثلاً إذا كان وزن الطالب 30 كغم يفضل ألا يزيد وزن الحقيبة مع الكتب ما بين (3- 5,3 كغم)، ومراعاة ترتيب محتويات الحقيبة بحيث تكون المحتويات الأثقل وزناً أقرب لظهر الطالب، وعند الانحناء لحمل الحقيبة يجب أن ينحني الطالب عند الركبتين وليس عند الظهر.

وأضاف ان هناك توصيات خاصة بالمدرسة ومنها تعاون المعلمين ضروري ومهم جداً في هذا المجال وذلك بعدم إلزام الطلبة وخصوصاً طلاب الصفوف الحلقة الأولى بإحضار جميع الكتب والدفاتر والاقتصار على ما هو مطلوب في اليوم الدراسي الواحد.

بطاقة المادة الغذائية

للبلديات دور رئيسي ومهم في التأكد من الأغذية المصرح بها حيث تخضع إلى معايير للاعتماد وهي: أن تخضع جميع الأغذية والمشروبات والعصائر لقانون بطاقة المادة الغذائية؟ بحيث يجب ذكر بيانات المادة الغذائية بوضوح مثل اسم المادة وتاريخ الإنتاج وتاريخ الانتهاء وبلد المنشأ، ويجب أن تحتوي الأغذية المسموح بتداولها على نسبة جيدة من الفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف والبروتينات، وان تكون البطاطس طبيعية ويحدد مصدر الزيت المستخدم فيها، وأن تكون جميع الأغذية مغلقة بصورة جيدة.

بالإضافة إلى أن يكون الحليب طويل الأمد (كامل الدسم أو قليل الدسم) غير قابل للفساد ويحفظ في درجة حرارة الغرفة، وأن تكون عملية فتح المادة الغذائية سهلة، كما تمنع العلكة والحلويات والمكسرات بجميع أنواعها، ويجب ألا تحتوي الأغذية على نكهات (كالبصل أو الثوم أو الخل أو البهارات الحارقة)، وتمنع الشوكولاته المحتوية على مكسرات، ومنع المشروبات الغازية في جميع المراحل، ويجب الا تقل نسبة لب الفواكه عن 30% في عصائر الفواكه، وأن تعبأ العصائر والمشروبات والمياه في علب معدنية.

كما وضعت البلدية معايير خاصة للسندويتشات المعجنات التي يتم السماح ببيعها في المقصف المدرسي، على أن يكون خالياً من البهارات وألا تكون نسبة الزيوت والمواد الدهنية عالية، ويجب ألا تحتوي على مواد سريعة الفساد مثل الطماطم.

وأوضح التقرير الذي تعممه بلدية دبي على كل المدارس، أن المقاصف المدرسية على فئتين، الأولى عبارة عن مقصف مدرسي خاص ببيع المواد الغذائية، والساندويتشات، من دون تحضير أي مواد غذائية وهذه الفئة عادة ما تكون في أغلب المدارس الحكومية، حيث أن هذه الفئة يطبق فيها الشروط الصحية وهى أن يكون المبنى داخل المدرسة وبعيداً عن أي مصدر تلوث بيئي، وأن يكون عدد نوافذ البيع كافية، حسب أعداد الطلبة، وأن يكون المبنى مشيداً بطريقة جيدة، تمنع دخول الأتربة وتسرب المياه ودخول الحشرات.

بالإضافة إلى أن تكون الأرضيات والأسقف والجدران من مواد سهلة التنظيف، وغير زلقة وغير سامة ومن دون تشققات، وتوفير طاولات لعرض الأغذية من مواد سهلة التنظيف، وتوفير حوض لغسل الأيدي مع توفير صابون سائل للتنظيف، وتوفير إضاءة طبيعية وصناعية كافية، وتوفير تهوية وتوفير معدات وأجهزة حفظ حراري للأغذية.

وتوفير قاتلة الحشرات عند مدخل المقصف، وإجراء الفحص الطبي للعاملين بالمقصف وتوفير قفازات وزي خاص لهم، وتوفير روافع حتى لا تحفظ الأغذية على الأرض مباشرة، وتوفير أوعية وأكياس بلاستيكية لحفظ النفايات وتصريفها بصورة سليمة.والفئة الثانية عبارة عن المقصف المدرسي الذي تتم فيه عمليات التحضير، وتتوفر في المدارس الخاصة ويجب أن يتوفر فيها شروط صحية عدة منها ألا تقل مساحة المطبخ عن 200 قدم مربع، وان يكون المقصف داخل المدرسة وبعيداً عن أي تلوث بيئي، وتوفير التهوية والإضاءة.

دبي ـ رحاب حلاوة