كشف مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للكهرباء والمياه الذي بدأ أعماله أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أن الطلب على الطاقة في الامارات يتزايد بشكل ملحوظ، مؤكدا على أن نسبة زيادة الطلب تصل إلى 71% بحلول عام 2019 وأن الدولة بحاجة الى رفع طاقتها الانتاجية من الطاقة بنسبة 5% على الاقل سنويا لتلبي الطلب حتى العام 2020.
وأكدت ندوات وأبحاث المؤتمر الذي افتتحه عبدالله سيف النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) أمس ويستمر ثلاثة أيام ان هناك حاليا مشاريع تطوير في قطاع الطاقة (الكهرباء والمياه) بقيمة تصل الى 4. 1 تريليون دولار قيد التخطيط أو التنفيذ في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي تستحوذ الامارات لوحدها على 50% من هذه المشاريع والتزمت ابوظبي بإنفاق 3. 16 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة فقط على مشاريع الطاقة.
وشددت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي أمس أنه لا توجد أية مشكلات مالية تحول دون تمويل مشاريع الكهرباء والمياه في أبوظبي. وذكرت الهيئة أنه سيتم ترسية مشروع محطة الشويهات 3 قبل نهاية العام الجاري بتكلفة 5 مليارات درهم مؤكدة على أن 5 ائتلافات عالمية كبرى تقدمت لعطاءات ترسية مشروع المحطة البالغ قوتها 1600 ميجا وات. وذكر توفيق علاف المستشار الفني في الهيئة في تصريحات للصحافيين ان الإقبال الكبير الذي لاقى طرح مشروع محطة الشويهات 3 من مستثمرين عالميين بارزين يؤكد على أن الهيئة لا تواجه أية مشكلات لتمويل مشاريعها الكبرى.
ويصل الطلب على الطاقة في أبوظبي خلال السبع سنوات المقبلة إلى 75% للكهرباء و60% للمياه مؤكدا على قدرة الهيئة على توفير كل احتياجات إمارة أبوظبي من الكهرباء والمياه. ونوه توفيق خلال عرض مشاريع الهيئة خلال المؤتمر أن أبوظبي تطرح كل عامين مشروعا رئيسيا في الطاقة (الكهرباء والمياه)، لافتا إلى أن الهيئة تزود حاليا إمارة أبوظبي وعددا آخر من إمارات الدولة بالطاقة أبرزها الشارقة ولديها المقدرة على مواجهة أية توسعات.
وخلال أكثر من ثلاثين عاما لم يقطع التيار الكهربي في أبوظبي إلا مرتين في عامي 1982 و2006 لمدد محدودة جدا وتم تفادي عيوب الانقطاع بعد ذلك. وأشار إلى أن الهيئة ستحدد خلال شهر مارس المقبل الاحتياجات المستقبلية للإمارة في قطاع المياه والكهرباء. وقال: نتوقع أن ينخفض الطلب قليلا بسبب بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وسنحدد على ضوء الإحصائيات التي نتلقاها حاليا الاحتياجات الفعلية علما أنه بحلول عام 2017 سيكون هناك شركاء آخرون قادرون على تقديم الكهرباء والمياه للإمارة وهما مشروع مصدر ومشروع الطاقة النووية.
زيادة الأسعار
وأكد عبد الرحمن الظاهري نائب مدير شركة أبوظبي للتوزيع أن أسعار الكهرباء والمياه ستشهد زيادة في أبوظبي خلال الفترة المقبلة، مشيرا في تصريحات للصحافيين أن هذه الزيادة لن تكون كبيرة وقد تم رفع دراسة إلى المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لاتخاذ اللازم بشأنها.
ونوه إلى وجود اقتراحين بزيادة الأسعار أولهما زيادة على نظام الشرائح الحالية (سكني - تجاري) وثانيهما زيادة بشرائح الوقت بحيث يكون لاستهلاك المياه والكهرباء أسعار في ساعات الذروة تختلف عن أسعار الساعات العادية. وقال: تسعيرة المياه والكهرباء في أبوظبي مازالت قليلة وفي الوقت الحالي يصل سعر الكيلووات للمواطنين 5 فلوس ولنظام الشرائح 15 فلسا لكل كيلو وات بينما جالونات المياه مجانية للمواطنين وبفلس واحد لغير المواطنين.
لا مشكلات في التوزيع
وشدد على أن شركة أبوظبي للتوزيع لا تواجه حاليا أية مشكلات في توزيع الكهرباء والمياه، مشيرا إلى أن الإنتاج المتاح لديها في الوقت الحالي يغطي الاحتياجات المطلوبة وهناك فائض جيد. وأوضح أن الشركة قلصت كميات المياه المتوجهة إلى مزارع المواطنين في المنطقة الغربية، مشيرا إلى أن السبب وراء ذلك يرجع إلى الحفاظ على كميات المياه المتواجدة لدى الهيئة.
إضافة إلى الحيلولة دون هدر المياه وقد تم تحديد رسوم للحصول على المياه للمزارع. وأكدت ندوات المؤتمر أمس أن معدلات استهلاك المياه في الامارات حاليا تعد من اعلى المعدلات بالنسبة للفرد في العالم ومن المتوقع ان يرتفع استهلاك المياه في الامارات بصورة لافتة خلال السنوات العشر الى العشرين المقبلة خاصة وان 17% تقريبا من سكان الدولة هم دون سن الخامسة عشر هذا فضلا عن الطلب التجاري والصناعي.
أبوظبي ـ عبد الحي محمد
