أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على تعزيز الدور الإيجابي لدولة الإمارات في مجال الاستثمار في الجزائر، مشيداً بالعلاقات المميزة بين البلدين ودعمه لجميع مواقف دولة الإمارات، وبدأت الحكومة الجزائرية بتوجيهات بوتفليقة في إعداد خطه جديدة لفتح الاستثمارات في مختلف المجالات لتحقيق نقله نوعية في جميع الأمور الحياتية بالجزائر وذلك ضمن خطة الإصلاح الجديدة التي تتطلب مشاركة جادة من مختلف الشركات الكبرى والمتوسطة والصغرى، وأصبحت الفرصة متاحة للمستثمرين الإماراتيين لزيادة استثماراتهم في الجزائر.
صرح بذلك معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال مؤتمر صحافي عقده مساء الخميس الماضي في ختام زيارته للجزائر والتي استغرقت ثلاثة أيام. ووقع معالي عبدالعزيز الغرير في ختام زيارته للجزائر وثيقة تعاون بين المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الشعبي الوطني الجزائري ممثلاً بعبدالعزيز زياري رئيس المجلس.
وأضاف الغرير ان القيادة الجزائرية وجهت نحو العمل الفوري على تسريع الإجراءات المتعلقة بإنجاز مشروعات الاستثمار الإماراتية والقضاء على الروتين الذي يعيق عمليات تنفيذ المشروعات وفتح خط ساخن بين قيادات البلدين من أجل العمل الفوري في جميع الوزارات والإدارات المعنية بالعمل لما فيه صالح الاستثمار في الجزائر وبما يشجع الإماراتيين على الانخراط في الاستثمار بمختلف الميادين، متوقعاً أن تصل الاستثمارات الإماراتية في الجزائر إلى نحو 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار الغرير إلى أن الوزير الأول الجزائري أبدى استعداده التام لمقابلة المستثمرين الإماراتيين شخصياً لحل المشكلات والصعوبات التي تواجههم في الجزائر من أجل العمل الفوري على حلها، داعياً المستثمر الإماراتي إلى تفهم اختلاف القوانين في كلا البلدين والنزول إلى الشارع الجزائري للوقوف على احتياجاته على أرض الواقع ومن ثم العمل على هذا الأساس بما يضمن تحقيق النجاح التام في ظل المساندة الحكومية التي سيحظى بها كل مستثمر.
وقال نعول كثيراً على مجموعة الإخوة والصداقة الإماراتية الجزائرية في تفعيل الاتفاقيات بين البلدين ونأمل أن تضع المجموعة برنامج عمل بحيث تخدم مصلحة البلدين في شتى المجالات، معرباً عن تفاؤله بالمجموعة. وذكر الغرير أن الوزير الأول أكد حرص الجزائر على الاستفادة من التجربة الإماراتية في تنوع مصادر الدخل.
وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي إنه اتفق مع المسؤولين الجزائريين على إقامة مهرجان ضخم يشارك فيه مسؤولو الاستثمار في الجزائر إضافة إلى المستثمرين الإماراتيين لاستعراض كل الفرص الاستثمارية المطروحة في الجزائر سواء الكبيرة منها والمتوسطة والصغيرة وذلك لفتح المجال أمام جميع المستويات الاستثمارية والأموال والأفراد إلى الدخول في عالم الاستثمار في الجزائر، لافتاً إلى أن موعد هذا المهرجان المهم سيحدد قريباً.
وقال الغرير إن الجزائر تتميز بقربها من السوق الأوروبي وبرخص الغاز وهو الأمر الذي يفتح المجال أمام المستثمر الإماراتي لاستثمار ذلك في إقامة مشروعات تعتمد على الغاز مثل صهر الألمنيوم باعتبارها من الصناعات التي تجيدها الإمارات، مشيراً إلى أن حجم الاستثمار الإماراتي في هذا المجال بالجزائر قد يصل إلى عشرة مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة، ويترتب على المستثمر الإماراتي زيارة الجزائر والتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية فيها.
وذكر أن سوق العمل الإماراتي مفتوح أمام العمالة الجزائرية التي تشكل حالياً نحو ثمانية آلاف عامل فقط، معرباً عن أمله في زيادة هذا العدد من أجل اكتساب الخبرات المتوفرة في الإمارات بما يمكنهم من العودة إلى الجزائر بمختلف الإمكانيات التي تجعلهم قادرين على المشاركة الفعّالة في صناعة مستقبل بلدهم.
دبي ـ وائل نعيم
