بدأت أعمال تشييد « مدينة الشيخ خليفة بن زايد السكنية » في محافظة حضرموت شرقي اليمن التي تمولها هيئة الهلال الأحمر ب/100 / مليون درهم إماراتي .. وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله » لدعم اليمن في تجاوز آثار كارثة السيول التي شهدتها محافظتي حضرموت والمهرة خلال أكتوبر 2008.

وتضم المدينة ألف وحدة سكنية على مساحة تقدر ب600 ألف متر مربع، منها 800 وحدة سكنية للمتضررين من السيول في وادي حضرموت و200 وحدة سكنية للمتضررين بمدينة المكلا عاصمة حضرموت كبرى المحافظات اليمنية.

وسيتم بناء الوحدات السكنية ال800 في وادي حضرموت على ثمانية مواقع بمدينة تريم في ست مناطق هي .. « ثبي و باعطير و قاهر و روغة و خباية والقوز » .. فيما سيتم بناء 200 وحدة سكنية للمتضررين من السيول في المكلا على موقعين في منطقة جول الرماية في حي فوه غرب المكلا.

وقام مدير مكتب هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بصنعاء خلفان سيف الكندي خلال الأسبوع الماضي بتفقد أعمال البناء والإنشاء التي بدأت فعليا في موقعين بمنطقة ثبي في تريم .. كما اطلع على سير أعمال «التسويات والردم » في جميع المواقع المتبقية سواء في وادي حضرموت أو مدينة المكلا.

البنية التحتية

وقال الكندي إن أعمال البناء والتشييد بدأت في موقعين اثنين بمدينة تريم من إجمالي 10 مواقع ستقوم عليها المدينة .. مشيرا إلى أنه سيتم بناء الوحدات السكنية في وادي حضرموت بمادة الطين وفقا لنظام البناء السكاني المتبع في تلك المناطق فيما سيتم بناء الوحدات السكنية في مدينة المكلا بالحجارة والإسمنت.

وفي ما يتعلق بالصعوبات والعقبات التي تؤخر استكمال المشروع الذي كان من المقرر أن ينتهي في مارس المقبل أوضح مدير مكتب هيئة الهلال الإماراتية أن .. أعمال البنية التحتية التي من المفترض أن ينفذها صندوق إعادة أعمار محافظتي حضرموت والمهرة ممثل الحكومة اليمنية في المشروع السكني بالتزامن مع أعمال التشييد لم تبدأ بعد.

ولفت إلى أن الهيئة لم تتسلم بعد ثمانية مواقع بسبب عدم إنجازها فنيا أو لأسباب متعلقة بخلافات مع ملاك الأراضي أو المواقع التي سيتم بناء الوحدات السكنية عليها.بدوره وجه وزير الأشغال اليمني بتشكيل فريق فني هندسي لإعداد تصور حول المعالجات الضرورية للملاحظات الفنية التي قدمها فريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتية الذي زار مواقع المشروع الأسبوع الماضي .. كما وجه المهندس الكرشمي بإنزال مناقصات لـ « سفلتة » جميع الطرق المؤدية إلى مواقع البناء خلال أسبوعين.

إغاثة المتضررين في باكستان

من جهة ثانية تواصل بعثة الهلال الأحمر الإغاثية في باكستان جولاتها الميدانية على المناطق المتأثرة من الفيضانات وخاصة القرى المعزولة القريبة من مجاري المياه التي فاضت ودمرت البيوت والطرق الموصلة إليها بحيث أصبحت شبه معزولة عن باقي المناطق .

وتشمل هذه القرى قرية كاندر بالقرب من مدينة شرسده باقليم خيبر بختو نخوا التي اجتاحتها مياه الفيضانات لوقوعها على ضفة أحد الأنهار مما أدى الى تشريد سكانها وعددهم حوالي ألف نسمة الذين اضطروا الى « نصب سواتر » من البطاطين والأغطية يعيشون خلفها دون سقف.. فيما توجهت بعثة الهلال الأحمر الإغاثية الى هذه القرية حيث كان الوصول اليها صعبا للغاية بسب إنجراف التربة على الطريق الوحيد المؤدي الى القرية داخل الغابات الكثيفة التي زادت من وعورة الطريق وصعوبته إلى درجة استحالة مواصلة التقدم نحو القرية بواسطة السيارات حيث اضطر مندوبو البعثة الى مواصلة السير على الأقدام للوصول الى القرية.

أول المبادرين

وكان لقدوم بعثة الهلال الأحمر الإغاثية الى القرية الأثر الكبير في نفوس سكانها الذين وقالوا «إنهم يعانون منذ أكثر من شهرين وها هو الهلال الأحمر الإماراتي أول من بادر الى زيارتهم وتفقد أحوالهم وتقديم الدعم الذي هم في أمس الحاجة اليه ». وقامت البعثة بتوزيع المساعدات الغذائية على السكان بما يكفيهم مدة شهر من المواد الغذائية الأساسية .

من جهة أخرى تتضاعف أعداد المراجعين لمركز الهلال الأحمر الطبي في مدينة نوشيرا بإقليم خيبر بعد أن لمس الأهالي مدى اهتمام الكادر الطبي بالمرضى وتقديم الرعاية المناسبة لهم بما في ذلك كل أنواع الأدوية والأدوات الطبية المساعده للمرضى الذين تتطلب حالتهم ذلك . وبلغ إجمالي عدد المرضى الذين تلقوا العلاج في المركز أكثر من ثلاثة آلاف مريض خلال الأسبوع الأخير فقط كما تم تحويل أكثر من 25 حالة إلى المستشفى الإبراهيمي في مدينة بيشاور لإجراء عمليات جراحية أو للمتابعة الطبية المكثفة داخل المستشفى.