تمكن رجال البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية من القبض على لص تمكن من ارتكاب 8 جرائم سرقة لسيارات، منها 3 بلاغات في إمارة دبي و5 بلاغات سرقة في احدي إمارات الدولة، وذلك بعد وضع خطة بحث وتحر ومتابعة دقيقة استمرت على مدار 25 يوما، حيث تم الإيقاع باللص وجاري الكشف والتحقيق معه للوصول لأية جرائم أخري قد تكون ارتكبت بنفس الأسلوب الإجرامي.

ووفقا للعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن المتهم استخدم أسلوبا إجراميا تمثل في استغلال إعلانات بيع السيارات في الصحف اليومية، حيث كان يقوم بالاتصال بأصحابها عارضا أسعارا تفوق السعر المراد البيع به مما يجذب إليه البائع ويسلمه مركبته دون إنهاء إجراءات البيع المعتادة مقابل شيك بالمبلغ عائد لإحدى الشركات التي تم إغلاقها منذ 10 سنوات، حيث يمتلك المتهم دفتر شيكات عائد للشركة يقوم باستغلاله.

وقال العميد المنصوري إن المتهم تمكن من سرقة 3 سيارات في دبي بهذا الأسلوب الإجرامي إلى جانب وجود 5 بلاغات مشابهة في أحدى إمارات الدولة، بنفس الأسلوب ، مشيرا إلى أن المتهم كان يختار وقت تسليم الشيك للضحية، في وقت متأخر من الظهيرة لضمان انتهاء الدوام بالبنك المقرر صرف الشيك منه حتى يتمكن من تهريب السيارة عبر الحدود لإحدى الدول المجاورة في غضون ساعات قليلة ويفاجأ في اليوم التالي الضحية بأن حساب الشركة مغلق منذ سنوات وانه يستحيل صرف الشيك.

وأشار العميد المنصوري إلي أن المتهم يدعي «أ.م.أ» ويبلغ من العمر 30 عاما قام بعمليات إغراء للشخص الراغب في بيع سيارته من خلال عرض سعر أعلى عن المتوقع مع التأكيد على الدفع نقدا في بادئ الأمر وبعد الاتفاق يفاجأ الضحية بأن المتهم يمنحه الشيك بالمبلغ بادعاء انه لم يتمكن من جلب المبلغ نقدا، مما يضطر الضحية إلى التسليم بالأمر الواقع طمعا في الحصول على مبالغ أعلى من سعر السيارة المراد بيعها.

وأشار مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إلى أنه مع ورود بلاغات متشابهة حول طريقة النصب أو سرقة السيارات تم تشكيل فريق بحث وتحر للوصول للمتهم حيث تم اللجوء إلى إعداد عدة كمائن للإيقاع بالمتهم بعد أن تم التعرف على أوصافه الشكلية والبدنية من المجني عليهم، منها اللجوء للإعلان عن سيارات للبيع في الصحف التي كان المتهم يختار ضحاياه منها، حتى جاء اليوم الذي وقع فيه المجرم في احدى الكمائن ومعه الشيك الصادر عن نفس الشركة التي تم منحه للضحايا منها.

ولفت العميد المنصوري إلى أن المتهم موقوف حاليا قيد التحقيق بعد أن تم التعرف عليه من قبل الضحايا، حيث قامت الإدارة بتوجيه عدد من المخاطبات الدولية للدولة التي تم تهريب السيارات إليها، بهدف التوصل إلى السيارات التي تم تهريبها ومحاولة استعادتها، مؤكدا أن سعر أي سيارة من السيارات التي تمت سرقتها لا يقل عن 30 ألف درهم وأن المتهم كان يعرض فيها مبالغ أكبر بما يوحي للبائع أن العرض فرصة لن تتكرر ومن ثم يقوم بعرض الشيك على البائع الذي يقبله على الفور.

وتوقع العميد المنصوري أن يكون المتهم ارتكب جرائم سرقة أخرى في إمارات الدولة، مناشدا كل من يتعرف على المتهم أو أن يكون ضحية من ضحاياه أن يتصل على الفور بشرطة دبي سواء عبر غرفة القيادة والسيطرة أو الإدارة العامة للتحريات، مؤكدا أن المتهم رهن التحقيق حاليا في البلاغات الثلاث التي حررت ضده في إمارة دبي.

تنبيه

وأكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي على ضرورة ألا يتعامل أفراد الجمهور مع غرباء بالشيكات في حالة البيع والشراء إلا إذا كانت هناك ثقة كاملة في مانح الشيك، وناشدهم أيضا بعدم تسليم ممتلكاتهم لكل عارض للشراء دون اتباع عمليات البيع المتعارف عليها أمام الجهات المختصة وقبض الثمن نقدا حتى لا يكونوا ضحايا لمثل هذه الأساليب الإجرامية المستحدثة على مجتمع الإمارات.

تكرار الأسلوب

وأفاد أيضا أنه سبق وأن تم إلقاء القبض على مجموعة أشخاص كانوا يقومون بارتكاب نفس الأسلوب الإجرامي مستغلين العروض المغرية التي يتلقونها في سياراتهم، غافلين عن آلية اختيار المتهمين لمنح الشيكات في أوقات متأخرة من الليل، حيث ناشدت الإدارة وقتها الجمهور بالحذر من مثل هذه الأساليب إلا أن البعض يعتقد أنه ذكي أو انه وقع على غنيمة وفي الواقع هو ضحية سهلة، مطالبا الحذر بضرورة التدقيق على المعاملات المالية وعمليات البيع والشراء حتى لا يكونوا عرضة للنصب والسرقة من المحتالين.

دبي- شيرين فاروق