أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن أبرز ملامح قانون المباني الخضراء الجديد الذي سيعرض قريبا على المجلس التنفيذي هو نظام إدارة المباني، واستخدام مواد البناء التي اعتمدتها البلدية كعزل الجدران والأسقف والنوافذ والعزل الحراري، ولفت أن البلدية تعاني كثيرا من سوء إدارة المباني من قبل قاطنيها.
بحيث انه لا يمكن أن نجري عزلا متكاملا في كل المبنى وتظل الإدارة الداخلية للمبنى تقوم بإجراءات لا تتوافق مع الأبنية الخضراء، على سبيل المثال استخدام الإنارة الشديدة أو أنواع من الإضاءة تنتج عنها درجات حرارة عالية، وترك المكيفات والكهرباء تعمل ليلا ونهارا، وعدم تقنين استخدامات المياه، وعدم استخدام الإضاءة الطبيعية.
وأكد أنه اذا ما تم الاستخدام الامثل للموارد الكهربائية والمائية يمكن الوصول إلى مبنى متطابق مع قانون المباني الخضراء بحيث يستخدم المبنى اقل المتطلبات المضرة بالبيئة، مشيرا إلى وجود ضوابط في القانون.
وأضاف: «نتمنى من هيئة كهرباء ومياه دبي بعد تطبيق القانون وضع برنامج تقوم من خلاله بدراسة متطلبات هذا المبنى من حيث الطاقة والمياه، وتبدأ في اجراء مقارنات حول الاستهلاك المختلف بحيث تبقى على اتصال مباشر مع ادارة المبنى وتنبيهها حول ذلك».
وتمنى لوتاه تطبيق نظام الكوتا أي النظام المحدد للاستهلاك بحيث يتم فرض كمية محددة على المستهلك يتعامل معها شهريا من مياه وكهرباء، مؤكدا أن بإمكان الناس التأقلم مع هذا النظام بعد فترة، بالإضافة للاقتصاد في موارد الطاقة.
وأوضح أن البلدية تمكنت من وضع التشريعات الخارجية والداخلية من مواد بناء لكن تظل المرحلة المقبلة هي مرحلة إدارة المبنى، ووضع ذلك على هيئة اشتراطات ويتم تحويلها إلى نظام قابل للتطبيق.
وحول المبادرات البيئية أكد أن البلدية تتبنى مبادرة المحافظة على الاسماك والحياة البحرية، حيث تمكنت البلدية من تصنيف العديد من المناطق الموجودة في الامارة والتي تضم الشعب المرجانية، وأنواع الأسماك ومناطق تكاثرها، مشيرا إلى العمل في المراحل المقبلة من أجل إجراء مسح كامل للمناطق البحرية في الإمارة من حيث تحديد أماكن تجمع الأسماك والنظر في كيفية تنمية الموارد السمكية من أجل الحفاظ على الموارد السمكية في الامارة.
مراقبة الزلازل
وأشار إلى مشروع آخر تم تنفيذه على مستوى الامارة والمتعلق بمراقبة الزلازل، مؤكدا ان دبي الامارة الوحيدة على مستوى الدولة التي تمتلك محطات لرصد الزلازل وحركة القشرة الارضية، ومحطات لرصد الضباب ودرجات الحرارة، وتدني مستوى الرؤية لإمارة دبي وتدشين الموقع الالكتروني الخاص بها، وذلك لإعداد قاعدة بيانات تدعم منظومة الإنذار المبكر التي تسعى الجهات المختصة مثل شرطة دبي.
والدفاع المدني للاستفادة منها لدعم عملياتها في حالة الطوارئ والأزمات، وطمأنة مستخدمي الطرق على الأحوال الجوية والتغيرات التي تطرأ بين الحين والآخر، مشيرا إلى أن ذلك يأتي من منطلق التوجه الاستراتيجي لخدمة المجتمع، حيث يهدف المشروع إلى رصد كثافة الضباب وما يتبعه من تدن للرؤية في الطرقات العامة ومن ثم معالجة تلك البيانات واجراء النماذج اللازمة للتنبؤ بتدني مستوى الرؤية بسبب الضباب أو العواصف الرملية.
تنسيق
كما أكد أنه بعد حادث غنتوت في مارس 2008 قامت البلدية بالتنسيق مع مسؤولين من شرطة دبي لتطوير محطات رصد المد والجزر والأرصاد الجوية التابعة لإدارة المساحة بالبلدية، وإنشاء شبكة محطات تغطي إمارة دبي للتمكن من رصد حالة الضباب وتدني الرؤية على طرق الإمارة وتنبيه السائقين في حالات الضباب الكثيف لتفادي وقوع الحوادث، وبالتنسيق مع الإمارات المجاورة بالعمل على تطبيق هذا المشروع ليتم التنسيق والربط بينها.
وأشار إلى تدشين 8 محطات في مواقع مختلفة بالإمارة وعلى الطرق الرئيسية، حيث ان كل محطة عبارة عن 4 مجسات تقيس بيانات خاصة بالأحوال الجوية منها درجة الحرارة والرطوبة، وسرعة الرياح واتجاهها، ورطوبة التربة، وكثافة الضباب، و5 محطات ساحلية مخصصة لقياس المد والجزر والرصد الجوي، بشكل فوري وتخزن في خادم محلي بالمحطة ويتم إرسال كل هذه البيانات بواسطة نظام المعلومات الجغرافية إلى معالج البيانات في إدارة المساحة ثم إلى الخادم الرئيسي بالمبنى الرئيسي بالبلدية .
حيث يتم تصنيفها وتحليلها وتحديد مدى انخفاض الرؤية والنمذجة واستخلاص الرؤية المتوقعة قبل حدوث الظاهرة بحوالي 12 أو 6 ساعات، وسيتم تزويد المتعاملين بهذه البيانات عن طريق شرطة دبي والموقع الالكتروني المخصص لذلك، حيث ان غرفة إدارة العمليات بشرطة دبي تقوم بعرض تلك البيانات المرصودة لحظيا والمتوقعة لمستخدمي الطرقات على اللوحات المرورية والرسائل القصيرة وغيرها، وتوفير البيانات للجهات المختصة بحركة المرور بالطرق وخاصة الطرق السريعة لأخذ الاحتياطات الضرورية أثناء السواقة.
دبي ـ فادية هاني
