أكد النجم العالمي الحائز على الأوسكار «أدريان برودي» أنه نشأ في حي فقير وسط عائلة تعاني العوز، وأن ملهمته الحقيقية في حياته هي والدته التي تأثر بها كثيراً من خلال فلسفتها ورؤيتها للحياة، كما أكد برودي الذي كان يتحدث في الندوة النقاشية بمسرح أبو ظبي عصر أمس حول فيلمه الجديد «محطم» والذي يعرض ضمن مهرجان أبو ظبي السينمائي بحضور مخرج الفيلم «مايكل غرينسبان».
وطاقم الفيلم؛ أكد أنه اضطر للصعود أيام الشتاء الباردة إلى جبال وغابات منطقة «فان كوفر» الموحشة ـ التي جرى فيها تصوير الفيلم- لأجل معايشة حالة الخوف والوحدة ومعرفة مدى تأثير حالة الطقس في طبيعة الشخصية التي يؤديها الممثل، وأضاف: «لقد خسرت 10 باوند من وزني قبل تصوير الفيلم استعداداً للفيلم، وكنتُ قبل ذلك قادماً من الهند بعد أداء دور البطولة في فيلم الأكشن المطارد، ولقد كان الضغط علي وعلى كادر فيلم محطم كبير جداً في سرعة الإنجاز».
في أجابته عن سؤال «للبيان» نفى أدريان برودي (بإجابة غير مقنعة) أن يكون هو أو مخرج ومؤلف فيلمه السابق «السترة» الذي أنتج عام 2005م كانوا يقصدون أي إساءة للعالم العربي والشعب العراقي حين جرى تقديم الدقائق الخمس الأولى بمشاهد تظهر تعرض بطل الفيلم لإطلاق ناري من قبل طفل عراقي صغير أثناء الغزو الأميركي للعراق، لتدخل القصة بعدها في عالم من الفانتازيا الملتبسة بالواقعية السحرية بعيداً عن سياق هذا الحدث، وقال برودي في رده: «لم تكن في نيتي أو نية مخرج الفيلم أن نأخذ من حدث كحرب العراق أداة أو مدخلاً للتسلية ومقدمة لحكاية الفيلم الأصلية، بل أردنا أن نترجم صورياً تعرض بطل الفيلم لحادث قتل من نوع معين، فاخترنا جزئية تعرضه للقتل في حرب العراق، دون أن يكون لنا أي مغزى أو ترميز سياسي للتعرض لحرب العراق».
كشف برودي أنه تعرض إلى حادث دراجة نارية قبل سنوات ما دون 8 أقدام تحت الطريق السريع في مكان وعر وأنه تعرض لجروح وكسور وأنه ظل عالقاً لساعات قبل وصول الإنقاذ لعدم وجود وسيلة اتصال في ذلك المكان، وأنه تعرض لحالة صعبة يومها، وأضاف: «إن تلك التجربة منحته بعض الخبرة بما يتعلق بحوادث الأشخاص العالقين في مثل هذه الحوادث ومنها تجربته في أداء شخصية البطل في فيلم «محطم»، كما أنه صحيح أن التمثيل مع طاقم من الممثلين في فيلم ما يعطي زخماً للممثل أو البطل، إلا أن التمثيل الانفرادي في البطولة الإنفرادية يضع الممثل أمام تحدٍ لاكتشاف حدسه ومدى إدراكه لطبيعة ما يؤديه».
أدى برودي معظم أدواره المتصلة بشكل ما بمصطلحات «الحبس- العالق- المحتجز» وغيرها، في أفلام مثل «أوكسجين» و»السترة» و»عازف البيانو» الذي نال عنه الأوسكار عام 2002م وفيلم «محطم» الجديد ويؤكد برودي أنه لا يستمتع بكونه «عالقاً» أو «محتجزا» في حياته اليومية ولا يتمنى ذلك لأي إنسان، إلا أنه يستمتع بأداء هذه الأدوار الصعبة، وأضاف: «إن من أهم جماليات التمثيل هو التعرف عن قرب لتلك التجارب الإنسانية التي يؤديها الممثل عن شخصيات حقيقية أو متخيلة، وأعتقد أنني ورغم كوني ممثل إلا أنني لا أجيد الكذب والتقمص في الحياة اليومية كما هو الحال في الفن، كما أنني لم أكتب أي نص لسيناريو فيلم من الأفلام النفسية المركبة التي مثلت فيها».
حول مصادر الإلهام التي توحي له في أعماله؛ قال أدريان برودي: «أعتقد أنه لكل إنسان ملهم أو ملهمون يهبونه تلك اللحظات والإضاءات في حياته، وبالنسبة لي فلقد كانت والدتي التي تعمل بالتصوير الفوتوغرافي هي ملهمتي لكثير من طرق التعامل مع الحياة ومهنة التمثيل، وأدرك جيداً أنه ينغبي على الشخص سواء كان ممثلاً سينمائياً أو غيرها من المواهب والمهن؛ ينبغي عليه أن يحيط نفسه بمجموعة من الناس القادرين على بث الأمل فيه ساعة اليأس وبث الروح فيه ساعة الإحباط والحزن»
أبو ظبي- محمد الأنصاري
