استوحى دينيس فينوف المخرج الكندي فيلمه من مسرحية للكاتب اللبناني الكندي وجدي معوض، لكي ينجز فيلمه الروائي الرابع، بعد «أغسطس الثاني والثلاثين» (1998) و«مالستروم» (2000) و«بوليتكنيك» (2003)، وكلاهما حصلا على جائزة جيمي لأفضل ممثل.
اما فيلم حرائق «انسنديز» الذي افتتح العروضات في مهرجان أبوظبي السينمائي (اذا ما حيدنا الافتتاح الرسمي بفيلم سكرتارية) فهو على لائحة الأفلام المرشحة للأوسكار في فئة الأفلام الأجنبية. وقد دافع فينوف عن التشوش الذي احدثه الترميز التاريخي لأحداث متعلقة بالحرب الأهلية اللبنانية والاقتتال المسيحي المسلم، بالقول انه «كندي» وأنه «لا يعرف شيئا عن تاريخ هذه المنطقة»، واعتذر للهفوات التي ارتكبها، الأمر الذي دعا بعض المشاهدين بالقاعة للضحك وسؤاله: لماذا إذاً قمت باخراج فيلم عن هذا الموضوع؟
وحاولت مديرة برنامج الأفلام الروائية التي تدخل في حلبة المنافسة، ومنها «حرائق»، الدفاع عن المخرج، رغم ان ذلك لا يندرج عادة في اطار عمل مبرمجي الأفلام ومديري الفعاليات الذين ينحصر عملهم بالتعريف والترحاب وادارة النقاشات. وبدل ان تعطي المجال له لكي يرد على أسئلة «البيان»، قامت، مباشرة على المسرح باجراء نوع من «الاستفتاء» بين المشاهدين ان كانوا يوافقون على اسئلتنا!.