تأسست لجنة أبوظبي للأفلام في يناير العام 2009 بهدف دعم وتطوير صناعة السينما والتلفزة في أبوظبي، ورعاية المواهب الجديدة والمساهة لترويج الثقافة العربية من خلال الأفلام. وتنظم اللجنة، وهي احدى مبادرات هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بتنظيم مؤتمر «ذي سيركل» المتخصص بصناعة الأفلام.

ومن مهام اللجنة استصدار الأذونات للتصوير في المدينة، حيث تصدر ما يقارب 30 اذنا في الشهر، وأيضا الترويج لمدينة أبوظبي بوصفها تضم امكنة تصلح لأن تكون أمكنة تصوير لأفلام عالمية وعربية ومحلية. عن هذا النشاط، حاورت «البيان» ديفيد شيبرد، مدير عام اللجنة.

اذا كنت منتجا هوليوديا وأحتاج إلى أن اصور مشاهد من فيلمي في امكنة صحراوية، لماذا ألجأ إلى أبوظبي وليس أي مكان آخر؟

لا يتعلق الأمر بالصحراء. انه قالب متكامل. الصحراء موجودة في نيفادا في أميركا، ولن يتوجب عليك قطع آلاف الاميال للتواجد في أبوظبي من اجلها. لكنك ستصور لدينا في الصحراء يوما، وتصور في امكنة اخرى في أيام اخرى. اللجنة بوسعها أن تؤمن اذونات التصوير في مناطق كثيرة، وبعضها قد يكون صعبا، ولا يتخيل المخرج ان بوسعه أن يصور فيه.

هل بوسعك ان توضح أكثر؟

على سبيل المثال، نستطيع ان نؤمّن أذونات تصوير في امكنة ذات طابع عسكري. وفي فيلم «المملكة» الذي صورت مشاهد كثيرة منه في أبوظبي، تمت الاستعانة بتجهيزات حكومية على مستوى المجاميع. كل ما يتوجب على المنتج هو أن يخاطبنا، وبدل أن يلجأ إلى عشرات الجهات الرسمية من اجل استصدار الأذونات، نحن نصدرها له نيابة عنها.

هل ما حدث مع فيلم «الجنس والمدينة» الذي رفضتم اعطاءه تصريح تصوير في أبوظبي أساء إلى صورتكم عالميا كونكم تسعون إلى ترويج المدينة عبر الأفلام العالمية؟

على العكس تماما، لقد وجه رسالة قوية إلى صناع السينما أننا لا نسعى إلى الترويج لمجرد الترويج. كان بوسعنا ان نقبل تصوير الفيلم في أبوظبي ونستفيد من بثه على نطاق جماهيري كبير في دول العالم اجمع، وهو صدر على مئة مليون نسخة دي في دي، لكنه لم يتناسب البتة مع التقاليد والقيم والاخلاق التي تميز بيئة أبوظبي والامارات والمنطقة العربية بشكل عام. رسالتنا هي المساهمة في تعريف الغرب بالثقافة العربية والاسلامية المشرقة، وليس المساهمة في تشويهها.

لماذا لم تلجأوا إلى مقاضاة صناع الفيلم الذين صوروا في المغرب وادعوا ان الأحداث تجري في أبوظبي؟

يحدث هذا طوال الوقت في الافلام الهوليودية، أن يتم اختيار أمكنة واطلاق اسماء مختلفة عن واقعها. لكن المشاهدين يعرفون تماما ان ما صور لم يكن في أبوظبي.

تحتضن دبي قريبا تصوير جزء كبير من فيلم «مهمة مستحيلة». كيف تنظرون إلى هذا الأمر؟

هذا انجاز حقيقي لدولة الامارات، ولدبي وأبوظبي، وقد بادرت على الفور إلى الاتصال بالجهات المعنية في دبي فور سماعي بالخبر وعرضت كافة امكانات اللجنة للدعم والمساعدة في حال تم طلبها. نحن فخورون بهذا الانجاز، الذي يؤكد مرة أخرى ان الامارات هي بلد للسلم والدعم وجسر بين الشرق والغرب.

ما ردة الفعل الأولى التي تصادفكم حين تقومون بترويج أبوظبي في المحافل السينمائية الغربية كمدينة تصلح لتصوير الافلام السينمائية العالمية فيها؟

ردة الفعل الأولى هي التساؤل «لماذا»، فهم بالطبع يعرفون الدولة والمدينة، لكنهم ليسوا متأكدين من الامكانات التي باتت متواجدة في أبوظبي لدعم صناعة السينما على مستويات الأمكنة والتجهيزات والمواهب المحلية وغيرها من الأمور. نقوم بالشرح واظهار النماذج والصور، ونحصل منهم على حماس هائلة