أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ تمكنت من تأسيس نظام صحي متميز وذي جودة عالية بالدولة، مؤكدا أن الرعاية الصحية هي مفتاح لازدهار الدولة ونجاح لجميع استراتيجيات التنمية البشرية، وقال إننا نسعى جاهدين لمكافحة الأمراض فضلا عن العلاج مدركين أيضا أهمية التعامل مع الظروف البيئية والاجتماعية والسلوكية التي تسبب الأمراض.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها معاليه في ندوة السمنة والمتلازمة الأيضية وآخر مستجدات جراحات التنظير التي تنظمها مدينة الشيخ خليفة الطبية على مدار يومين بفندق الشيراتون بأبوظبي بحضور أكثر من 300 مشارك من خبراء محليين ودوليين بالإضافة إلى متحدثين من مستشفيات وجامعات في كل من اسكتلندا والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت ولبنان ومصر قطر.
وقال معاليه إن أكثر من 60% من المواطنين في دولة الإمارات العربية المتحدة يعانون من زيادة في الوزن وعدد الذين يعانون من البدانة في تزايد، ولذلك فإن نسبة مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية والاكتئاب والسرطان في ارتفاع وفي انتظار أولئك الذين لا يسيطرون على وزنهم.
واضاف معاليه بان هذه المشاكل المرضية تعد خطرا لأولئك الأفراد ومشكلة لأسرهم كذلك وبالإضافة إلى ذلك، فهم يعتبرون ثقلا على نظام الرعاية الصحية، ويسببون خفضا في الانتاجية وخلق تكاليف يتحملها المجتمع ككل.
وشدد معاليه على أهمية التركيز على أهداف تعليمية هامة وعلى رأسها جراحات علاج البدانة المرضية التي يمكن أن تكون طريقة علاجية فعالة على المدى الطويل وأن هذا التدخل الجراحي في المقام الأول يساعد على تحسين صحة الفرد وليس استراتيجية لفقدان الوزن أو تجميل المظهر.
لافتا إلى أن رسالة الندوة الضمنية تكمن في أنه يجب أن يكون هناك حاجة ماسة تستدعي إجراء هذا النوع من الجراحة، وان كانت كذلك فيجب أن تجرى بأقل تدخل جراحي (التنظير) مع أفضل النتائج الطبية الممكنة.
وقال معاليه انه يجب علينا المساهمة في معالجة مشكلة السمنة في بلادنا والمنطقة والعالم ككل وإننا بحاجة إلى استراتيجية من شأنها أن تضمن عدم تشجيع الأفراد على اتخاذ الخيارات التي تهدد صحتهم والتي ممكن أن تتسبب في استنزاف مواردنا الوطنية حتى وإن كنا ننشر الرخاء وارتفاع مستوى المعيشة، فالتعليم والتثقيف هما المفتاح وينبغي أن يعمما على جميع القطاعات في المجتمع والتأكيد أن الوقاية من السمنة هي الاستراتيجية الأولى لتجنبها.
كما يجب على الأفراد في المجتمع أن يدركوا أن سوء التغذية يؤدي إلى ضعف الصحة فنحن بحاجة ايضا إلى توعية الآباء والأمهات بأنهم بحاجة إلى تحمل المسؤولية تجاه النظام الغذائي لأطفالهم.
ويحصل المشاركون في هذه الندوة على 17 ساعة من التعليم الطبي المستمر، وقد حضر في اليوم الأول أكثر من 400 شخص يمثلون شريحة من أخصائيي جراحة البدانة، والجراحة العامة، وعلاج البدانة، والطب العام، وطب الأطفال، وطب الغدد الصماء، والجهاز الهضمي، والطب النفسي، والصيادلة، وأخصائيي التغذية.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
