استقبلت جامعة الإمارات 19 طالبا في الدفعة الثانية من الدارسين والدارسات، الذين تم قبولهم لمتابعة دراسة برامج الدكتوراه للعام الجامعي 2010- 2011 التي طرحتها الجامعة بمختلف الكليات، والبالغ عددهم 17 طالبة واثنان من الطلاب، في تخصصات العلوم الصحية بكلية الطب، الهندسة، كلية العلوم، العلوم الإنسانية، نظم الأغذية.
حيث تم اختيارهم من 92 طالباً وطالبة، تقدموا بطلبات الحصول على منحة برامج الدراسات العليا للحصول على درجة الدكتوراه. والتي كانت الجامعة قد أعلنت عنها في نهاية الفصل الدراسي الماضي.
تعميق البحث العلمي
وأكد الدكتور عبدالله الخنبشي مدير الجامعة، بأن الجامعة وبهذه المناسبة تؤكد حرصها على تحقيق الجودة والامتياز في كافة مجالات العمل والدراسة فيها ،ما يساعد خريجيها على الإسهام بدورهم الفاعل في مختلف مواقع العمل، والمراكز الريادية في المجتمع والمشاركة في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة في كافة الميادين.
وأضاف، أنه وبناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، بدأ عطاء الجامعة يتزايد في مجالات البحوث العلمية الهادفة، وخاصة الأبحاث الأكثر ارتباطاً بواقع الدولة والمنطقة.نتيجة توجهاتها الجادة لأن تكون الجامعة البحثية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة ،وقد بدأت ،تولي عناية فائقة ببرامج الدراسات العليا ،وتم استقبال هذه الدفعة من الطلاب والطالبات الذين تم قبولهم هذا العام لمتابعة دراسة الدكتوراه فيها من مختلف الكليات، وفق أعلى المستويات والمعاير العالمية، مشيراً إلى أن هذا يتطلب تطوير بيئة العمل بالجامعة والارتقاء المستمر بمستويات إعداد الطلبة في مراحل البكالوريوس والماجستير ومن ثم الدكتوراه.
كما يتطلب تطوير علاقات التعاون والشراكة والتنسيق مع كافة الهيئات والمؤسسات وخاصة العلمية منها داخل الدولة وخارجها، وإنشاء مراكز بحوث وإدخال الثقافة البحثية مع كافة المستويات بالدولة.
وأشار إلى أن استقبال الجامعة هذه الدفعة من طلبة الدكتوراه يعتبر نقلة نوعية ستجسد المكانة التي وصلت إليها الجامعة. مما يتلاءم مع كونها الجامعة الوطنية الأم. والجامعة التي نجحت أن تحتل مكانتها بين أفضل مائة جامعة على مستوى العالم وخلال فترة وجيزة من عمرها الزمني.
وجدد الخنبشي ترحيبه بالدفعة الجديدة من طلبة الدكتوراه والذين عملت الجامعة على توفير كل ما يحتاجونه من بيئة جامعية ومكتبات ومختبرات، وأعضاء هيئة تدريس، ومناهج بحث آملين لهم النجاح في تحقيق حلمهم، وأن يحققوا آمال الجامعة بهم.
حلول لمشكلات معاصرة
من جانبه أوضح الدكتور إياد حسني ،عميد كلية تقنية المعلومات، بأن كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات تعد من أبرز الكليات المتخصصة في تقنية المعلومات في المنطقة، وتنافس بما تحوي من برمجيات وتجهيزات ومختبرات أبرز الكليات العالمية في هذا المجال.
واستقطبت نخبة من الأساتذة من حملة الدكتوراه في مختلف المجالات والتخصصات، ولقد تقدمت الكلية منذ تأسيسها وبخطى حثيثة في مجالات التعليم الأكاديمي، والبحث العلمي وخدمة المجتمع ورفدت سوق العمل الإماراتي بخريجين اكفاء تقلدوا، مناصب في الدولة وساهموا مساهمة فعالة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات في الدولة.
مشيراً بأنها تخطو اليوم خطوة رائدة في مجال تطوير البحث العلمي بما يخدم أبناء دولة الإمارات ويجعلهم يساهمون في مجال البحث العلمي، وذلك بإنشاء برنامج الدكتوراه والبدء باستقبال الطلبة فيه.
ولقد انضم لبرنامج الدكتوراه حتى هذا الوقت تسعة طلبة، سبعة منهم من المواطنين سيقومون بالمساهمة الفعالة في البحث العلمي في المجالات المختلفة، وبرنامج الدكتوراه يتبع أفضل الأنظمة التعليمية العالمية ،حيث يجمع ما بين الدراسة والبحث العلمي، ويتعين على الطلاب المسجلين في البرنامج اجتياز عدد محدد من الساعات الدراسية، وعليهم اجتياز امتحانات تحريرية وشفهية، وفي نهاية الدراسة يتعين على الطلاب تقديم ما توصلوا اليه من نتائج بحثية على شكل رسالة علمية بحثية وسيتم تقييمها من المختصين.
وأوضح أن كلية تقنية المعلومات بدأت التنسيق مع الكليات الأخرى لعمل أبحاث مشتركة تخدم دولة الإمارات وتساهم في إيجاد حلول لمشكلات عالمية في المجالات المختلفة، وبدأ الباحثون في الكلية وطلبة الدكتوراة لإجراء أبحاث في مجالات الطب والهندسة ،والبيئة والزراعة والمواصلات، والأمن وشبكات الطاقة الذكية، وتعريب المتصفح على شبكة الإنترنت، وقضايا متعلقة بالتربية والتعليم وثقافة المجتمع.
إضافة جديدة
ومن جانبه أكدالدكتور رياض المهيدب،عميد كلية الهندسة ان طرح برامج الدكتوراه يعتبر إضافة جديدة للجامعة، فأبحاث الدكتوراه أبحاث متعمقة تستغرق 3 سنوات كحد أدنى، ويفترض أن تؤدي إلى نتائج بحثية في غاية الأهمية على المستوى الوطني بالمواضيع التي تتناولها في مجالي العلوم والتكنولوجيا، وبعضها قد يؤدي إلى التوصل إلى اختراعات جديدة وبراءات اختراع.
وبعضها يؤدي إلى إيجاد صناعات جديدة، أو دعم صناعات قائمة، ما يعني دعماً كبيراً لحركة البحث العلمي في الدولة،واضاف إننا نتوقع من خريجي الدكتوراه أن يكونوا نواة للكوادر البحثية المؤهلة على صعيد الجامعة، أو على الصعيد الوطني،ما يعتبر دفعة كبيرة لتوجهات جامعة الإمارات في أن تكون جامعة بحثية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وكذلك تفعيل دور البحث العلمي خارج الجامعة.
العين - داوود محمد
