جدد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بأهداف الألفية التنموية، وبدعم ومساندة الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل تحقيق هذه الأهداف. كما جدد معاليه التزام الدولة بالإعلان الصادر عن مؤتمر القمة العالمي لمكافحة الجوع الذي عقد في شهر نوفمبر من العام الماضي الداعي إلى القضاء على الجوع بصورة مستدامة. جاء ذلك في البيان الصحافي الذي أدلى به معاليه بمناسبة يوم الأغذية العالمي 2010 الذي يصادف اليوم ويقام تحت شعار «معاً لمكافحة الجوع».
وأشار معاليه إلى أن يوم الأغذية العالمي، الذي يصادف الذكرى الخامسة والستين لتأسيس منظمة والأغذية والزراعة، يأتي هذا العام في ظل استمرار الضغوط والتحديات التي يواجهها المجتمع الدولي في سعيه نحو محاربة الفقر والجوع في العالم، وفي ظل ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية الذي بدأ يظهر بوضوح في الأسابيع القليلة الماضية نتيجة نقص الإمدادات، الأمر الذي يثير مخاوف من تجدد أزمة غذاء عالمي جديدة.
وأضاف «انه بالرغم من الجهود التي بذلها العالم لتحسين أوضاع الأمن الغذائي في السنوات الماضية، إلاّ أن العوامل التي تسببت في أزمة الغذاء العالمي، والتي ظهرت واضحة في عام 2007، ما زالت قائمة، ويتمثل أهمها في: انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية، وتقلب أسعار المواد الغذائية الأساسية خاصة الحبوب، وزيادة أعداد السكان، ووفرة المياه، والاستثمار في مجال البحث والتطوير الزراعي، والتوسع في إنتاج الوقود الحيوي».
واستطرد معاليه قائلاً: إن استمرار هذه الضغوطات دون حل يهدد بفشل المجتمع الدولي في تحقيق الأهداف التي وضعها نصب عينيه، خاصة هدف خفض عدد الجياع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015 الذي أقرته القمة العالمية للأغذية في عام 1996. فالبرغم من مرور حوالي 14 عاماً على تلك القمة إلاّ أن المجتمع الدولي لم يستطع حتى الآن إحراز تقدم ملموس لبلوغ ذلك الهدف أو أي من الأهداف الإنمائية للألفية بالرغم من انخفاض عدد الجياع في العام الماضي بنسبة طفيفة.
وهو ما بدا واضحاً في النتائج التي أسفر عنها مؤتمر قمة الأمن الغذائي الذي عقد في العام الماضي ومؤتمر قمة الأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك في الشهر الماضي حيث أعرب المشاركون فيه عن قلقهم لأن التقدم في تحقيق تلك الأهداف كان أقل بكثير من المستوى المطلوب».
خفض عدد الجياع
وشدد معالي الدكتور بن فهد على أن المجتمع الدولي مطالب الآن باتباع نهج استراتيجي شامل متعدد المسارات لخفض عدد الجياع في العالم. وينبغي أن ينصب الاهتمام في المقام الأول على بناء تضامن دولي واسع النطاق، يلعب فيه القطاع الخاص وصغار المزارعين وملاك الأراضي الزراعية دوراً محورياً من أجل خفض عدد الجياع في العالم.
وأشار معالي الوزير بن فهد إلى أن التحدي الأبرز الذي يواجهه المجتمع الدولي لا يتمثل فقط في خفض عدد الفقراء والجياع اليوم، بل في تأمين الغذاء لتسعة مليارات إنسان في عام 2050، وهذا يستدعي زيادة إنتاج الغذاء في العالم بنسبة 70% عما هي عليه اليوم.
ولا شك أن الزيادة المطلوبة هي زيادة ضخمة بكل المقاييس، وأن المجتمع الدولي لن يكون قادراً على بلوغها دون تضافر جهود جميع دول العالم، ودون تقديم المساعدة المادية والعون الفني والتقني لمئات الملايين من المزارعين وأصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة حول العالم، خاصة في الدول النامية، وتوفير الاستثمارات الضرورية لتطوير القطاع الزراعي وزيادة البحث العلمي، مع ضرورة الاهتمام في الوقت نفسه بالآثار البيئية المترتبة على ذلك، سواء من حيث المياه أو استخدام الأسمدة والمبيدات.
وقال معالي الدكتور بن فهد ان دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تدرك أن الحق في الغذاء هو أحد أهم حقوق الإنسان، وأن توفير غذاء سليم ومتوازن ومستدام لجميع سكان الدولة هو جزء أساسي من التزامها تجاه مواطنيها، ولذلك حرصت، وفي وقت مبكر، على تنفيذ نهضة زراعية شاملة تستطيع من خلالها تحقيق نسب معقولة من الاكتفاء الذاتي لبعض المنتجات الزراعية، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي في الدولة.
الأمن الغذائي
وأضاف معاليه ان تحقيق الأمن الغذائي في الدولة عن طريق تطبيق مبادئ الأداء الاقتصادي المتوازن في الإنتاج الزراعي والحيواني الضروري للاستهلاك المحلي كان أحد الأهداف الاستراتيجية لوزارة البيئة والمياه في الدورة الأولى من استراتيجية الحكومة الاتحادية (2008-2010)، ونفذت الوزارة في إطار هذا الهدف مجموعة مهمة من المشاريع والمبادرات.
وجاءت الدورة الثانية من استراتيجية الحكومة الاتحادية للفترة 2011-2013 لتعيد التأكيد على أهمية تعزيز الأمن الغذائي في الدولة، وقامت الوزارة بتضمين خطتها الاستراتيجية لنفس الفترة مجموعة مهمة من المبادرات لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، ومن بينها: المحافظة على المخزون السمكي.
والتحول إلى أنماط زراعية مقتصدة للاستهلاك المائي، وزيادة الكفاءة الإنتاجية في المزارع الحيوانية، بالإضافة إلى وضع نظام متكامل لسلامة الأغذية. وحددت الوزارة مجموعة من الأنشطة سيتم الاهتمام بها في السنوات الثلاث المقبلة، ومن بينها: إعداد قواعد بيانات خاصة بالثروة النباتية والحيوانية والسمكية.
(البيان)
