أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تساهم بقوة في تعزيز الجهود الدولية لدحر الجوع وتخفيف حدة الفقر حول العالم.

وقال سموه في تصريح بمناسبة يوم الغذاء العالمي الذي يصادف اليوم السبت السادس عشر من أكتوبر الجاري إن مبادرات الدولة في هذا الصدد تعمل على تأمين الغذاء لمحتاجيه وتوفير مقومات الحياة لملايين البشر الذين يعانون الجوع المزمن ويواجهون تداعياته المأساوية.

وشدد سموه على دور الدولة المحوري في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية على مستوى العالم، لافتا سموه إلى جهود الإمارات الحثيثة لتقليل حدة الفقر والجوع وسوء التغذية والحد من شدة المعاناة في الدول الأشد فقرا من خلال إقامة المشاريع التنموية التي تستهدف تعزيز قدرة الشرائح الضعيفة على مواجهة ظروفها الصعبة وتوفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها خاصة الغذاء الذي يعتبر الحصن الواقي من الأمراض والأوبئة والتشرد والحرمان.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على أن الجوع يعتبر المهدد الأول لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية والتي من أبرزها خفض عدد الجوعى في العالم إلى النصف بحلول العام 2015، مؤكدا دور الدولة الحيوي في تعزيز جهود الأسرة الدولية لتحقيق تلك الأهداف وذلك من خلال تنفيذ البرامج وتبني المبادرات التي تحد من وطأة الجوع وتعزز الشراكة العالمية لمساعدة البلدان النامية لبلوغ أهدافها الإنمائية في أقرب وقت.

وأضاف سموه «دحر الجوع وتحقيق الأمن الغذائي يشكلان عاملا مهما لاستتباب الأمن والسلم الدوليين لذلك توليهما الدولة أهمية كبيرة وتعمل بقوة للحد من تداعيات نقص الغذاء وارتفاع أسعاره والتي تلقي بثقلها على حياة أكثر من 900 مليون شخص في العالم يتضورون جوعا وتزيد من معاناتهم وتحد من تطلعاتهم في الحياة والعيش الكريم».

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن التحديات الإنسانية الراهنة تتطلب تعزيز مجالات التعاون وتفعيل آليات الشراكة بين منظمات ومؤسسات المجتمع الدولي وقواه الحية لمواجهة التحديات الإنسانية التي تهدد حياة ملايين البشر، مؤكدا سموه على أن الأوضاع الراهنة عالميا أحوج ما تكون من ذي قبل للتحرك الجماعي والعمل سويا لتوفير الغذاء الذي هو حق أصيل وأساسي لكل إنسان.

واشار سموه إلى ضرورة تعزيز القيم والمبادئ التي تعاقد عليها المجتمع الدولي ونصت عليها الأعراف والمواثيق الأممية لإنقاذ الحياة وصون الكرامة الإنسانية. وأضاف سموه «حان الوقت لحشد الطاقات وتضافر الجهود والامكانات لمواجهة الأزمات وابتكار الحلول الناجعة ووضع الخطط البديلة لسد الثغرات التي أفرزتها أزمة الغذاء والمال عالميا».

وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن هيئة الهلال الأحمر تمثل إحدى كيانات الدولة الفاعلة والمؤثرة في التصدي لمشاكل الفقر والجوع حول العالم عبر برامجها ومشاريعها التنموية، مشيرا إلى أن الهيئة أدركت حجم التحديات الناجمة عن أزمة الغذاء من خلال تواصلها الدائم مع الأوضاع الإنسانية على جميع الساحات.

وأكد سموه أن الهيئة تفرد مساحة كبيرة عبر برامجها المنتشرة في الخارج لسد الفجوة الغذائية في الساحات والمناطق الملتهبة والدول التي عانت من ويلات النزاعات والكوارث الطبيعية ..وقال سموه إن الهيئة تعلم جيدا تداعيات نقص الغذاء وتأثيره المباشر على الفئات الأشد ضعفا وعملت بكل جد ومسؤولية للحد من تلك التداعيات المأساوية، مؤكدا على أن هيئة الهلال الأحمر لم تكن في يوم من الأيام بعيدة عن مسرح الأحداث في المناطق التي تعاني شح الغذاء خاصة في القارتين الأفريقية والآسيوية وظلت متواجدة هناك منذ وقت مبكر ومازالت تعمل بقوة للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروفهم الإنسانية.

وشدد سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر على أن الهيئة لن تدخر وسعا في تعزيز دورها الرائد عالميا والقيام بمسؤوليتها الإنسانية تجاه المتأثرين بالصورة التي تلبي احتياجاتهم الضرورية وتحقق تطلعاتها في درء المخاطر المحدقة بهم، مشيرا سموه في هذا الصدد إلى الحملات التي تطلقها الهيئة من حين لآخر لدحر الجوع عالميا والتي تجد تجاوبا كبيرا من شعب الإمارات ومؤسساته المختلفة، مؤكدا سموه على أن الهيئة آلت على نفسها الوقوف بقوة بجانب المتأثرين من الفقر والجوع حتى تنجلي محنتهم ويتحقق حلمهم في الحياة والعيش الكريم.