دعت إدارة البيئة في بلدية دبي الصيادين وتجار الأسماك للمحافظة على الثروات المائية الحية من خلال الالتزام بعدم اصطياد الأسماك في مواسم التكاثر والأسماك الصغيرة الحجم والتي تعتبر احد الموارد الغذائية الاستراتيجية للدولة التي لها القدرة على تجديد نفسها عاماً بعد عام من خلال عمليات التكاثر الطبيعية.

وصرح محمد عبد الرحمن رئيس قسم البيئة البحرية والحياة الفطرية بأنه وفقا لقانون الدولة الاتحادي يمنع صيد الأحجام الصغيرة من أنواع الأسماك التي لها قابلية النمو وذلك لتوفير الفرصة لها لتصل إلى حجم يمكن معه أن تصل إلى مرحلة النضوج، ووضع البيض والتكاثر، وعند صيدها وهي صغيرة الحجم تكون قيمتها متدنية جداً وقد تكون غير مرغوبة لدى المستهلكين وبالتالي يتم التخلص منها أو استخدامها لأغراض ثانوية، وبذلك تحرم هذه الأسماك من التكاثر والنمو إلى الحجم التجاري.

وأضاف بأن القانون الاتحادي تدارك خطورة هذه الممارسة وحظر استخدام معدات الصيد المضرة بالبيئة أو بالثروة السمكية ومن المعدات التي حظر استخدامها في دولة الإمارات العربية المتحدة، حسبما جاء في القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في مياه الدولة: شباك الهيّال (أو الشباك الهائمة) .

والتي تسهم في صيد أعداد وكميات كبيرة من الأسماك دون تمييز، وذلك لأن طريقة استعمال هذه الشباك تعتمد على تركها هائمة على سطح الماء دون تثبيت، مما يؤدي لانجرافها مع التيار البحري حيث تعلق بها أحجام وأنواع مختلفة من الأسماك. كما تعلق بها الأسماك في حال تقطعها جراء حركة الملاحة أو غيرها من الأسباب ، ويؤثر ذلك سلباً على المخزون، ودون فائدة تعود على المجتمع.

كما حظر القانون الشباك المصنوعة من النايلون كلياً: نظراً لأثرها المدمّر على الثروة السمكية والأحياء المائية الأخرى كالسلاحف والدلافين وأيضا شباك الجرف القاعي وذلك لما لها من أثر مدمر على القيعان البحرية والشعاب المرجانية التي تعتبر موطناً للكثير من أنواع الأسماك والأحياء القاعية، ولما تمثله من قيمة بيئية عالية في الحياة البحرية وما تحويه من مختلف أنواع الحياة البحرية.

كذلك تم حظر استعمال شباك المنصب القاعي، والتي تتسبب في صيد الكثير من الأسماك الكبيرة الحجم، التي تساهم بدورها في مدّ المخزون السمكي بالبيض في فترات التكاثر وعدم الاستفادة من تلك الأسماك.

دبي ـ «البيان»