تحدث شهود عيان وقرويون، عن سفينة عثمانية كانت غرقت في نهر الفرات قبل نحو مائة عام ابان الحرب العثمانية - البريطانية على ارض العراق في مطلع القرن الماضي.

وقال شهود عيان في قرية (المجينينة) الواقعة إلى الشمال من مدينة الناصرية انه في العام 1918 اجتاحت القوات البريطانية مدينة البصرة، ومن ثم تحركت ببطء نحو مدينة الناصرية، حيث وصلتها في العام 1919، والتي كانت حينها تحت الحكم العثماني، شأنها شأن بقية المدن العراقية آنذاك.

وأوضح عبد علي سمير العنزي، وهو احد سكان منطقة المجينينة، والذي وصل إلى السفينة وانتشل بعض محتوياتها القيمة، قائلا: كانت القوات البريطانية في الناصرية تتمركز في مدينة المصفر بينما كانت القوات العثمانية تتمركز في منطقة بيت السلمان، وفي منطقة المجينينة، حيث كانت المناوشات تدور بين الطرفين.

وبين أن القوات العثمانية، وبالتعاون مع بعض الأهالي من اسر (آل حبيب، وال عطا الله، وسلمان آل جبر)، عمدت إلى إغراق السفينة في نهر الفرات لمنع التقدم البريطاني عبر النهر، حيث كانت بعض القوات تتقدم عبر سفن صغيرة في نهر الفرات، الذي كان حينها يسع لحركة السفن حتى مشارف بغداد.

وأوضح ان العثمانيين والأهالي خططوا لان يتم إغراق السفينة بشكل عرضي في نهر الفرات، بيد ان سرعة جريان النهر وارتفاع مناسيبه آنذاك حالت دون ذلك، لتغرق السفينة بصورة طولية موازية لمجرى النهر.

إلى ذلك أورد الحاج أبو سمير من سكان ناحية أور أن السفينة كانت محملة بالأسلحة والذخائر، وان إغراقها عرقل تقدم القوات البريطانية لأكثر من عام، ومن ثم اضطرت إلى التوجه نحو ناحية الرميثة.

ورأى ان السفينة بمحتوياتها تعد اليوم ثروة تاريخية قيمة، يجب انتشالها، فضلا عن دعوته لتسمية احد المدارس باسم السفينة كونها مثلت رمزا لمقاومة الاحتلال على حد رأية.

إلى ذلك اقترح المنقب الاثاري عامر عبد الرزاق الزبيدي بان يتم تحويل مكان غرق السفينة إلى منتجع سياحي كونه يعكس تاريخ العراق، كما ينقل جزءا مهما من تاريخ العراق ابان الحرب العالمية الأولى والصراع العثماني البريطاني على أراضيه.