تعدى اكتتاب إصدار السندات العالمية لهيئة كهرباء ومياه دبي متوسطة الأجل بقيمة ثلاثة مليارات دولار في السوق العالمية أمس، أكثر من 13 مليار دولار، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية العالمية في تمويل القطاعات الاقتصادية في دبي.
صرح بذلك ل«البيان» سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة، وأشار إلى انه تم أمس، الإعلان عن سعر العائد على هذه السندات والذي بلغ 6.375% لسندات بقيمة 500 مليون دولار أميركي لأجل 6 سنوات، و7.375% لسندات بقيمة مليار ونصف المليار دولار أميركي لأجل 10 سنوات بإجمالي ملياري دولار للشريحتين..
وكانت عملية الاكتتاب ناجحة إلى أبعد الحدود حيث حصلت الهيئة على سعر اقل من سعر الشريحة الأولى من السندات التي أصدرتها في ابريل الماضي، موضحاً أن هذا الأمر يؤكد الثقة التي تتمتع بها دبي ومؤسساتها والقاعدة الصلبة التي تنطلق منها مشاريعها الاستثمارية.
وأوضح الطاير أن التوزيع الجغرافي للاكتتاب الذي تعدى 13 مليار دولار، كان موزعاً بين 30% للولايات المتحدة، و38% لأوروبا، و16% لآسيا، و16% للشرق الأوسط.. مشيراً إلى أن قيمة هذا الإصدار مع مصادر الدخل الأخرى للهيئة ستخصص لمشاريعها الرأسمالية والالتزامات الاستثمارية الأخرى.
وذكر انه وفقاً للخطة الاستراتيجية والاستثمارية لهيئة كهرباء ومياه دبي، وفي إطار برنامج إصدار سندات عالمية متوسطة الأجل بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتلبية الاحتياجات من الإنفاق الرأسمالي، لاقى ترويج الهيئة للمجموعة الثانية من هذه السندات التي أصدرتها بقيمة ملياري دولار أميركي نجاحاً كبيراً، حيث شملت عملية الترويج كل من لندن ونيويورك وبوسطن، وتم عرض التقارير الخاصة بالأداء التشغيلي والمالي للهيئة والرد على استفسارات المستثمرين المحتملين .
وقال الطاير إن هذه المجموعة من السندات لاقت رواجاً كبيراً وإقبالاً فاق التوقعات من المستثمرين الذين يرغبون في الحصول على عائدات ثابتة إضافة إلى البنوك ومؤسسات التمويل التي استهدفتها الحملة الترويجية.
وأعاد العضو المنتدب إلى الأذهان الإقبال الكبير الذي صادف إصدار المجموعة الأولى من السندات بقيمة مليار دولار، حيث تخطى الاكتتاب في هذه السندات قيمة الإصدار بأكثر من أحد عشر مرة مسجلاً مبلغ 11.5 مليار دولار أميركي من مصادر أميركية وأوروبية وآسيوية وشرق أوسطية، وذلك خلال بضع ساعات.
وأبدى الطاير سعادته وارتياحه بالإقبال الكبير ورغبة المستثمرين العالميين في الاستثمار في الهيئة، مشيراً إلى أن مرجع هذا الاهتمام والإقبال هو الوضع التشغيلي للهيئة وأداؤها المالي الممتاز وموقفها الائتماني الصلب، وهو دليل أيضاً على أن تداعيات الأزمة المالية العالمية لم يكن لها تأثير على الهيئة ومشاريعها، حيث تسير مشاريع التوسعات سواء في القدرات الإنتاجية أو الشبكات على قدم وساق لتلبية النمو المتواصل في الطلب على خدماتها.
وكانت وكالة موديز لخدمات المستثمرين رفعت أول من أمس، تصنيف النظرة المستقبلية للهيئة من (مستقر) إلى (ايجابي)، وأشارت الوكالة انه بالإمكان رفع تصنيف الهيئة مرة أخرى على المدى المتوسط أخذاً في الاعتبار أرباحها التشغيلية ونمو الدخل وتحسين إدارة ديونهاً.
دبي - فريد وجدي
