كشف الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية في وزارة الصحة أن الإصابة بسرطان الثدي من إجمالي الفحوص التي تم اجراؤها منذ اطلاق البرنامج الوطني لمكافحة سرطان الثدي في العام 1998 شملت حوالي 84000 وأن هذه النسبة وصلت إلى 6 حالات لكل ألف سيدة تم فحصها شعاعيا من خلال البرنامج أي حوالي 504 حالات، مؤكدا ان النسبة تعادل النسب العالمية في اوروبا واميركا.

وقال الدكتور فكري في مؤتمر صحفي عقده في فندق بستان روتانا عقب احتفالات الوزارة باليوم العالمي لسرطان الثدي، بحضور الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية للأمومة والطفولة والبرنامج الوطني لصحة المرأة والطفل ان جميع الحالات التي يتم تشخيصها يتم تحويلها للعلاج لهيئة الصحة في دبي او لمستشفى المفرق في ابوظبي.

لافتا إلى أن العمل جار الآن بإنشاء المستشفى التخصصي الذي أمر ببنائه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بطاقة استيعابية تتراوح بين 350 و500 سرير لافتا إلى أنه سيكون هناك وحدات متخصصة توفر كافة أنواع العلاجات للأمراض السرطانية. ولم يعط الدكتور فكري موعدا زمنيا لافتتاح المستشفى لكنه أكد أن ذلك سيكون في القريب العاجل.

إنجازات البرنامج

وبدورها قالت الدكتورة هاجر الحوسني ان انجازات البرنامج تتمثل بإجراء ما يقرب من 84 ألف فحص للثدي للسيدات المستهدفات، حيث ازداد العدد تدريجيا منذ بداية البرنامج، ويرجع ذلك إلى الحملات التوعوية والتثقيفية المستمرة. وقالت طبقا للخطة الاستراتيجية التي تم وضعها في بداية البرنامج تم انشاء 7 وحدات فحص شعاعي للثدي بالدولة بعد تزويدها بالكوادر الفنية المؤهلة الماموجرام.

حيث تم انشاء أول وحدة فحص كمشروع ريادي في أبوظبي في مطلع عام 1996، وفي العين في عام 1990 وفي دبي لم تكتمل الوحدة نتيجة للنقص في الكوادر البشرية، وفي أم القيوين وعجمان لم يتم تفعيل هذين البرنامجين نتيجة نقص الكوادر الفنية والأجهزة.

وفي مجال التدريب والتأهيل تم تنظيم 8 دورات دولية متخصصة على مهارات قراءة الماموجرام من خلال خبراء دوليين بحضور 40 شخصا من اختصاصيي الاشعة و64 فنيا من فنيي الاشعة في كل دورة. وتدريب 39 من فنيي الاشعة و16 من اختصاصيي الأشعة من المستشفيات الحكومية من خلال البرنامج الوطني تراوحت فترة التدريب بين أسبوعين وستة أشهر.

كما تم تدريب 1200 طبيب من أطباء الرعاية الصحية الأولية و1500 من الممرضات على مهارات الفحص السريري للثدي.

كما تم تعليم وتدريب 107 آلاف من السيدات على الفحص الذاتي للثدي، كما تم تنظيم 36 حملة توعية عن الثدي على المستوى الوطني، كما تم اعداد وتوزيع المواد التعليمية والتثقيفية (بوسترات، كتيبات، منشورات)، وتم إعداد كتاب مرجعي شامل عن البرنامج من الفترة 1999 حتى 2006.

دعم لا محدود

رفع معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أسمى آيات الشكر والتقدير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة مؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية للجنة الوطنية العليا لمكافحة سرطان الثدي، لدعمها وتشجيعها الدائم ورعايتها لجهود الحملة الوطنية لمكافحة سرطان الثدي، والتي اسهمت في زيادة نسبة الوعي لدى السيدات، لإجراء الفحوص الدورية.

واكد معاليه لدى افتتاحه أمس احتفالات الوزارة بمناسبة اليوم العالمي لسرطان الثدي في فندق البستان روتانا، أن شعار حملة هذا العام «لآمال عريضة وحياة سعيدة.. افحصي مبكرا»، يأتي تأكيدا لحرص الدولة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية نحو توفير الصحة والسلامة لكافة أفراد المجتمع من خلال نشر الوعي والتثقيف الصحي وتسليط الضوء على المشكلات الصحية والأمراض التي تشكل تحديا صحيا للمجتمع.

وأوضح ان أنشطة الفحص المبكر لسرطان الثدي تتواكب مع برنامج توعوي متكامل موجه إلى جميع السيدات في الدولة يتضمن عدداً كبيراً من الرسائل التعليمية يتم بثها من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة إلى جانب إصدار مطويات وملصقات وكتيبات وأفلام باللغة العربية والانكليزية، وذلك نظرا لأهمية التثقيف والتوعية في تجنب الإصابة بهذا الداء أو التغلب عليه إن وجد.

دبي ـ عماد عبدالحميد