أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، أن الإمارات تمكنت من تحقيق الريادة في ذلك بفضل القيادة الرشيدة، وأنها لديها إستراتيجية واعية لتطوير اقتصاد قائم على المعرفة، بالإضافة إلى نجاحها في الجمع بين الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة، والمواطنين والمقيمين، لخلق مجتمع نابض يركز على الحاجة إلى تحسين نوعية ومستوى المعيشة.
وأشار خلال افتتاح معاليه أمس المؤتمر الدولي الذي تنظمه جامعة زايد بأبوظبي ومعهد شرق غرب تحت عنوان «نحو مجتمعات مستقرة ومزدهرة في الشرق الأوسط: العمل والابتكار لتحقيق الأمن الاقتصادي» إلى الدور المحوري الذي تلعبه إمارة أبوظبي والإمارات في الشؤون الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتخصيصها موارد كبيرة لتحسين النظام التعليمي، والدور الرئيسي للدولة في التجارة الإقليمية والعالمية والأمن والاستثمار والطاقة.
وحضر افتتاح المؤتمر الأميرة ريم علي، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وهيفاء فاهوم الكيلاني مؤسسة ورئيسة المنتدى العربي الدولي للمرأة وجون إدوين مروز رئيس والمدير التنفيذي لمعهد شرق غرب.
وأوضح معاليه أنه بالإضافة لتلك العناصر التي تؤثر في هدف الدولة بأن تصبح مركزا إقليميا رئيسيا في الاقتصاد العالمي، فقد تم إطلاق إجراءات هامة لمعالجة القضايا الرئيسية والتحديات التي تواجه الدولة في قضايا التنمية البشرية والحاجة إلى سياسات اقتصادية سليمة والإصلاحات الهيكلية التي تعزز النمو، مؤكدا إيمانهم بأنه سيتم تعزيز الأمن الاقتصادي والسياسي والاستقرار لأمتنا من قبل العمالة الكاملة لمواطنينا، كما تم تطوير المؤسسات والبرامج لضمان استعداد المرأة الإماراتية التام للمشاركة في الاقتصاد الجديد.
مجتمع ناجح
وأكد أن الأمن الاقتصادي هو أساس أي مجتمع ناجح وضرورة لتحسين نوعية ومستوى المعيشة للمواطنين، مشيرا إلى ما يمر به الاقتصاد العالمي من وقت عصيب، الأمر الذي جعل تحسين وتطوير الأمن الاقتصادي تحديا كبيرا للدول المتقدمة.
وتحدث معاليه حول مصطلح اقتصاد المعرفة، مشيرا الى أنه غالبا ما يفترض أن يشمل فقط تنمية صناعات متطورة التكنولوجيا مثل تلك الموجودة في المعلومات والاتصالات، لافتا لوجود لتعريف أوسع للمصطلح، وابتكار مصطلح يشمل السبل المختلفة التي من خلالها تستطيع الدول استخدام المعارف الجديدة لزيادة إنتاجية مختلف قطاعاتها، وهذا التعريف الموسع يقتضي من الدول تحديد نقاط قوتهم ليصبحوا قادة في ابتكار المعرفة وتطبيقها عن طريق التعليم، لزيادة رأس المال البشري الذي يعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي.
وثمن فرانسيس فينلاي من معهد شرق وغرب استضافة إمارة أبوظبي وجامعة زايد لهذا المؤتمر الدولي خاصة في ظل التنمية والازدهار الذي تشهده الدولة، مشيراً إلى اهتمام الإمارات الخاص بالتعليم والتطوير والابتكار وإحداث تغيير في المنطقة والعالم على مختلف المستويات. لافتا لضرورة الاستفادة من التوصيات والاقتراحات التي سيخرج بها المشاركون في المؤتمر.
ومن جانبه أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أهمية التعاون المثمر بين الجامعة ومعهد شرق غرب في تنظيم هذا المؤتمر الدولي الذي يعنى بأهمية التعليم والابتكار في تحقيق وتوفير الأمن الاقتصادي للمجتمعات، وهي قضية تمثل تحدياً مشتركاً لمختلف الدول، مشيراً إلى أن العديد من الدول قد خطت خطوات كبيرة في هذا المجال على مدى العقود الماضية، لكنها لا تزال تواجه صعوبة كبيرة في مواجهة التغيرات والتطورات السريعة.
أبوظبي - لبنى أنور
