دعت وزارة العمل الشركات التي تكفل 100عامل فاكثر الى عدم اللجوء الى التوطين الصوري لمهنة مندوبي العلاقات الحكومية حتى يتحقق الهدف المرجو من التوطين مؤكدة ان معظم الشركات ملتزمة بالتوطين الحقيقي لها بينما لاتزال هناك بعض الممارسات من جانب قلة من الشركات غير الملتزمة بذلك.
وشددت الوزارة على ضرورة ان لا يرضى المندوبون بالعمل في وظيفة او مهنة بدون انتاجية وعليهم الالمام جيدا بسياسات ومتطلبات واجراءات الوزارة خاصة وان الوزارة فرضت توظيفهم على الشركات في اطار سياسة التوطين بالدولة.
واكد حميد راشد بن ديماس السويدي المدير التنفيذي لشؤون العمل بوزارة العمل ان تجربة الوزارة في توطين مهنة مسؤولي العلاقات الحكومية حققت الكثير من الايجابيات والوزارة تفتخر بوجود العديد من المواطنين والمواطنات الذين اثبتوا التزامهم لانهم بمثابة سفراء للشركات التى يعملون بها.
وقال في تصريحات صحافية ان المندوبين ليسوا مجرد حاملي اوراق ومعاملات فحسب ولكنهم يمثلون الشركات ويطرحون وجهات نظرها وارائها في مختلف الجوانب المتعلقة بعلاقاتها مع الوزارة فيما يتعلق بعلاقات العمل .
واضاف انه على الرغم من ذلك فان التجربة كشفت عن بعض الممارسات التي اصبحت موجودة ومعروفة في سوق العمل والتي يتحملها الطرفان الشركات والمندوبون انفسهم وهو ان يكون توطين هذه المهنة المهمة وعلاقة العمل بين الطرفين صورية لمجرد استكمال الاجراء المعمول بع بالوزارة لتوطين هذه المهنة للشركات التي يعمل بها 100 عامل فاكثر.
واوضح بن ديماس ان الوزارة تفاجأ في بعض الاحيان بان بعض المندوبين المواطنين ليس لديهم علم ودراية بالشركات التي يعملون بها كنشاطها او عدد العمال وكيفية انهاء الاجراءات وانجاز المعاملات مشيرا الى انه مع الاسف الشديد فان النتائج المترتبة على ذلك تكون سلبية وتتحملها الشركات.
حيث يترتب على ذلك تأخير تسلم المعاملات وعدم اصدار او تجديد بطاقات العمل المنتهية وبالتالي تسدد الشركات مبالغ اكبر مما تتوقعه نتيجة تغاضيها عن الجدية في توطين هذه المهنة مقابل صورية التوطين لسداد اجور ضئيلة للمندوبين لتظهر امام الوزارة بانها ملتزمة بالتوطين فقط بغض النظر عما يترتب على ذلك.
من جهة أخرى أعلنت وزارة العمل أن 30 ألفا و700 عامل من ألف و65 شركة استفادوا من الندوات وورش العمل التي قامت بتنظيمها الوزارة ، صرح بذلك ماهر حمد العوبد المدير التنفيذي لشؤون التفتيش بوزارة العمل خلال مؤتمر صحافي عقده صباح أمس بديوان الوزارة في دبي بحضور وسائل الإعلام المحلية.
وأشار العوبد إلى أن عدد الشركات التي التزمت بقرار منع العمل وقت الظهيرة في الدولة وصل إلى 67 ألفا و11 شركة بنسبة 99%، وعدد المنشآت المخالفة 640 منشأة بنسبة 1% مقابل 677 منشأة مخالفة في العام الماضي، وقال إنه برغم أن مدة الحظر في هذا العام كانت أطول من العام الماضي إلا أن عدد المنشآت المخالفة كانت قليلة.
ولفت العوبد إلى أن الإدارة ركزت على الزيارات الميدانية والتوجيه لأصحاب المنشآت والعمال بأهمية الالتزام بهذا القرار بجانب موضوعات الأجور والسكن ومعاييره من أجل خدمة الطرفين وتوثيق العلاقة فيما بينهما، وقال إن عدد فرق التوجيه وصل إلى 18 فريقا للتوجيه الميداني ومتابعة الالتزام بالعمل وقت الظهيرة خلال ثلاثة شهور، وضمت 117 مفتشا على مستوى الدولة.
وأوضح العوبد أن العديد من الجهات الصحية بالدولة أكدت أن قرار الحظر قلص عدد حالات الإنهاك الحراري والإصابات الناتجة من العمل في الشمس.
وقال إن الغالبية من المنشآت المخالفة تركزت في قطاع الإنشاء والباقي في القطاعات الأخرى كمصانع والورش بكل أنواعها ومنها محلات تصليح السيارات وغيرها، ومؤكدا أن الالتزام بالقرارات صار نابعا من أصحاب المنشآت أنفسهم أكثر من خوفهم من الغرامات والعقوبات، لإيمانهم بحق العمال وتأثير ذلك على عملهم، وانتشار ثقافة العمل لدى أصحاب العمل والعامل.
وأشار ماهر العوبد إلى أن الإدارة تتعامل بشفافية مطلقة مع المنشآت ولا تمانع في تظلمها من العقوبة أو الغرامة، وإذا وجدت الإدارة صحة التظلمات فإنها تلغي العقوبة على المنشأة، وقال: نحن شجعان في أمرين: تحرير المخالفة والاعتراف بالخطأ.
دبي- السيد الطنطاوي ـ ابوظبي- ممدوح عبد الحميد
