فاجأ متحف قرطاج مساء الاثنين الماضي ممثلين من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، بإعادة الحياة إلى شاب قرطاجي عاش في منطقة بيرصة قرطاج قبل 2600 سنة مضت، وقد عثر العلماء على هيكل هذا الشاب مرميا في بئر تقع على هضبة بيرصة، وقد نظمت إدارة المتحف زيارة للصحفيين فقط لتعريفهم الى هذا الشاب الذي فقد حياته وهو ما بين عمر 19و24 سنة.
وقد عُثر على جثته عام 1994، وتم وضعه في صندوق زجاجي في المتحف إلى أن قررت العالمة الفرنسية (إليزابيث دينيس) المختصة عالمياً في إعادة تشكيل الأجسام، لإعادة تشكيله مرة أخرى في مختبرها بفرنسا، ليقف على رجليه مجدداً ويقف شامخا مستقبلا زواره في المتحف، مطلعا إياهم على فترة زاخرة عاشتها تونس في القرن السادس قبل الميلاد.
وقد أثبتت التحاليل الكربونية أن (فتى بيرصة) كما يطلق عليه، يعود إلى أصل قوقازي أوروبي، وقد تم اكساؤه برداء صوفي أبيض مزين باللون الأحمر، كما تم تركيب شعر مجعد وحواجب (لفتى بيرصة) وقد أكدت العالمة الفرنسية (إليزابيث دينيس) أن شكل الفتى الحالي يتطابق مع شكل الفتى الماضي بنسبة تزيد على 95 في المائة. وسيفتتح المتحف أبوابه للعموم ابتداء من يوم 15 من الشهر الحالي.
تونس - ضحى السعفي