أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، في ورقة العمل المقدمة عن دولة الإمارات في مؤتمر الطفولة المنعقد حالياً في ماليزيا والذي حضرته 21 سيدة أولى و13 وزيرة يمثلن دولاً في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتنينية وأوروبا، بالتنويه بأهمية صدور الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي كانت نقلة نوعية نحو بناء طفولة آمنة تنعم بحقوق ثابتة تحظى بمراقبة دولية ومتابعة دائمة.

وأشارت معاليها إلى أن توقيع 193 دولة وتصديق 140 دولة على الاتفاقية يعطي مؤشراً إيجابياً ويوجه رسالة فحواها «أن العالم بصدد أن يترك خلف ظهره تلك السنوات التي كان يتعرض فيها الأطفال لسوء المعاملة، ويتركوا مقاعد الدراسة لينخرطوا في أشغال شاقة لكسب العيش لأسرهم».

وتناولت معاليها أيضاً جهود الإمارات نحو بناء طفل أكثر تفاعلاً وإبداعاً، يمسك زمام المبادرة ولا يخشى تحدياً أو عقبة. ومن هنا سعت الإمارات إلى إيجاد التشريعات الضامنة لحقوق الطفل، والعاملة على نمائه. فمنذ صدور دستور الإمارات نصت المادة السادسة عشرة منه «بأن يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة».

وأتبعت ذلك بقانون الضمان الاجتماعي الذي يوفر للطفل الحياة الكريمة ويحميه من العوز والتشرد، وقانون رعاية الأحداث الجانحين، وقانون دور الحضانة، وقانون الاشخاص ذوي الإعاقة، وقانون التعليم، وقانون الاتجار في البشر، والإمارات اليوم بصدد انجاز قانون حقوق الطفل، وقانون مجهولي النسب، والحضانة العائلية.

دور الحضانة

وعن دور الحضانة تحدثت الرومي فبينت أن عددها وصل إلى 219 دار حضانة تضم 15217 طفلاً. بالإضافة إلى دور الحضانة في الوزارات والدوائر الحكومية التي تقدم خدماتها لأبناء العاملات.

أشارت الرومي أن الوزارة تمنح الأطفال الأيتام ومجهولي النسب وأبناء المطلقات والأرامل والأطفال المعاقين مساعدة مادية تضمن لهم مستوى معيشيا لائقاً، كما أن المرأة تحظى برعاية صحية مجانية أثناء فترة الحمل حتى بلغت نسبة الحوامل اللاتي تحظين برعاية صحية 99.9%، وبلغت نسبة النساء اللاتي يلدن في المستشفيات 100%.

كما عملت الدولة على تخفيض نسبة وفيات الأطفال دون الخامسة حتى وصلت إلى 10 وفيات لكل الف مولود، ووصل معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة إلى 7 وفيات لكل ألف مولود. وأنشأت الدولة المكتبات الخاصة بالأطفال وزودتها بالكتب الحديثة والموسوعات العلمية وأجهزت الحاسوب، وربطتها بالشبكة الالكترونية ووفرت الحماية للأطفال من جميع المواقع التي يتعرض فيها الطفل للإساءة وسوء الاستغلال بجميع أشكاله.

تعزيز الديمقراطية

وتحدثت الرومي عن تعزيز الديمقراطية لدى الطفل وخلق شخصية قيادية لديه بإنشاء برلمان الطفل في إمارة الشارقة الذي أفسح المجال للطفل للمشاركة في القضايا التي تهمه. بالإضافة إلى تمثيل الأطفال في مجالس الآباء والأمهات في المدارس.

ونوهت الرومي بأن الجهود المقدمة للطفل لا تقتصر على المؤسسات الحكومية، بل إن هناك مؤسسات أهلية وخاصة ومحلية تعنى بالطفل وتقدم له أوجه الرعاية والخدمات المتنوعة ومن تلك المؤسسات: المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مؤسسة رعاية النساء والأطفال، مدينة الطفل، الجمعيات النسائية، مراكز التنمية الأسرية، ومراكز الناشئة، مراكز الأطفال، مراكز الأمومة والطفولة.

وأكدت الرومي أن مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات التي يقول فيها «إن الاستثمار في الإنسان أفضل استثمار»، ترجمت إلى سياسات واستراتيجيات وخطط عمل في كل مجال في دولة الإمارات مما ساهم بالتالي بتقديم أفضل الخدمات للطفولة بصفتها المدخل الأول والأفضل لتحقيق الرقي والتقدم لكل مجتمع إنساني.