تشهد فعاليات القافلة الثقافية الخامسة التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمشاركة أكثر من 60 جهة اتحادية ومحلية وخاصة إلى منطقة المرموم في دبي غدا الخميس العديد من الأنشطة والبرامج الثقافية والمجتمعية والتوعية التي تهدف إلى دعم التلاحم الاجتماعي والوصول بالمنتج الثقافي والمجتمعي إلى أهالي المناطق البعيدة بالدولة.

كما تركز القوافل الثقافية التي تحظى برعاية ومتابعة مستمرة من معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على جذب أكبر عدد ممكن من الجماهير لخلق حالة من التفاعل المجتمعي من الفعاليات التي تستمر على مدى يومين، إضافة إلى اهتمام القوافل الثقافية بتفعيل الأنشطة التراثية مما يجعل من أيام القوافل معرضا مفتوحا أمام كافة الوفود السياحية ليتعرفوا على التراث الإماراتي، وكافة جوانب الحياة الإماراتية القديمة.

ودعت شيخة كدفور رئيس قسم المراكز الثقافية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كافة الجهات العاملة في مجال السياحة بالدولة إلى تنظيم رحلات للوفود السياحية للمشاركة في القوافل الثقافية التي تستهدف المناطق البعيدة بالدولة للتعرف على الأنشطة التراثية والعادات الاجتماعية لأهالي تلك المناطق على أرض الواقع.

موضحة أن القوافل الثقافية أصبحت تمثل حدثا ثقافيا واجتماعيا وتراثيا مهما ينتظره أهالي المناطق البعيدة بعدما نجحت القوافل الأربع الأولى في تسليط الضوء على المناطق التي زارتها في الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان، وقدمت العديد من الخدمات الثقافية والمجتمعية والصحية والمعرفية التي يحتاجها أهالي هذه المناطق.

وقالت كدفور إن المراكز الثقافية تضطلع بدور كبير في أنشطة القوافل الثقافية سواء في تقديم الأنشطة الفنية والتراثية والإبداعية، أو المشاركة في عمليات التنظيم واكتشاف المواهب، مشيدة بالأعداد الكبيرة للشركاء والرعاة الذين يزيد عددهم على 200 جهة شاركت في رعاية القوافل الثقافية الخمس، مشددة على أن وزارة الثقافة تحرص من خلال مبادرة القوافل على إشراك كافة مؤسسات المجتمع في تفعيل التلاحم المجتمعي لكافة مواطني الدولة مهما بعدت مناطق سكنهم.

وعن أهم الفعاليات أكدت كدفور أن اللجنة العليا التي شكلتها وزارة الثقافة للإشراف على القوافل الثقافية حرصت منذ البداية على أن تتوجه الفعاليات على كافة أفراد الأسرة بداية بالأطفال والكبار والمرأة وحتى (الشواب)، حتى يتمكن كل فرد في المناطق التي يتم زياراتها من الاستفادة من القوافل سواء على الصعيد الثقافي والاجتماعي والتوعوي، والصحي، مشيرة إلى توافر الأنشطة الفنية والترفيهية والمسابقات والمنوعات التي يقبل عليها الشباب بشكل لافت.

وأوضحت رئيس قسم المراكز الثقافية بوزارة الثقافة والشاب وتنمية المجتمع أن مشاركة المدارس والجامعات في أنشطة القوافل الثقافية تضفي على الفعاليات نوعا من الحيوية ويسمح للمشاركين بالتعرف عن قرب على طبيعة الحياة في المناطق البعيدة، ويسمح بحدوث التفاعل المطلوب بين المقيمين بالمدن وأهالي تلك المناطق، بما يؤكد على قدرة القوافل الثقافية على لعب دور كبير في تكريس التلاحم الوطني.