انتهت الهيئة العامة للمعلومات من تنفيذ مشروع إنشاء وإطلاق وتشغيل البوابة الالكترونية الاتحادية خلال الأسبوع المقبل ضمن مشروع خدمات الحكومة الالكترونية الاتحادية وتضم البوابة الخدمات الالكترونية كافة التي تقدمها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية على مستوى الدولة وذلك باستخدام أدوات الجيل الثاني من الشبكة العنكبوتية العالمية «الانترنت».
وقال سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة في حوار مع «البيان»: إن موقع البوابة الجديد سوف يقدم الخدمات الالكترونية الاتحادية والمحلية للجميع أفرادا وأعمالاً بالإضافة إلى ضيوف الدولة من رجال الأعمال والزائرين والسياح وغيرهم دون استثناء باستخدام الأدوات الالكترونية المتطورة من تطبيقات الجيل الثاني للانترنت وتحوي البوابة إمكانيات متقدمة لعمل محفظة للبريد الالكتروني بما يمكن المتعامل مع الموقع من الاحتفاظ بمجموعة من الخدمات التي يتعامل بها في مكان واحد. وقال إن الموقع يحوي دليلا شاملا للحكومات الاتحادية والمحلية والمسؤولين فيها كافة موضحا أن كم المعلومات المتاحة في الموقع سيزيد ليوسع الطاقة الاستيعابية لقاعدة بيانات الموقع الذي يمكن دخوله ببطاقة الهوية الوطنية عن طريق قارئ البطاقات في الحاسوب.
وأوضح الشاعر أن استخدام بطاقة الهوية سيتيح للجهات الحكومية الحصول على البيانات التي تحتاجها كافة من هيئة الهوية الوطنية دون الرجوع إلى صاحب العلاقة.
وسيضم الموقع المقرر افتتاحه رسميا ضمن فعاليات معرض جيتكس الأسبوع المقبل خريطة تفاعلية للمواقع العامة المهمة كافة في الدولة بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمراكز الحكومية ومراكز الشرطة وسيتم التوسع في هذه الخدمة لتضم المنشآت والمواقع التي تنتمي للقطاع الخاص مثل الفنادق والمطاعم ومقار الشركات وغيرها وذلك وفقا لشروط تجارية توفر مصدر دخل للبوابة.
تفعيل الحكومة الإلكترونية
وقال الشاعر إن دولة الإمارات خطت خطوات متقدمة على طريق التحول الإلكتروني، وحققت بعض مشروعات الحكومة الإلكترونية المحلية مراكز متقدمة على مستوى المنطقة والعالم.
ويأتي مشروع تفعيل الحكومة الإلكترونية الاتحادية تتويجاً لنجاحات عدة على المستوى المحلي في كل إمارة من إمارات الدولة.. وهو يتماشى مع رؤية الإمارات 2021 التي أطلقتها القيادة الرشيدة، ويعد بناء حكومة إلكترونية اتحادية متطورة ركيزة مهمة من ركائز مجتمع واقتصاد المعرفة، ومحطة بارزة على طريق تحقيق الهدف الأسمى لرؤية 2021 والذي ينص على أن تكون دولة الإمارات من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، وهو عام اليوبيل الذهبي لمسيرة اتحاد الدولة.
كما يأتي هذا الإنجاز متسقاً مع استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية للأعوام 2011 ـ 2013، والتي جاءت لتبني على ما تراكم من نجاحات سابقة، ولتستكمل مسيرة الإنجاز وفق المعطيات والمتغيرات الجديدة.
وأوضح الشاعر أن المبادئ العامة السبعة التي نصت عليها الدورة الثانية لاستراتيجية حكومة دولة الإمارات تمثل المنبع الرئيسي لقائمة من البرامج الاستراتيجية التي تمثل في مجملها عناوين وأهدافا للحكومة الإلكترونية. وتتضمن البرامج الاستراتيجية إعداد موارد بشرية مؤهلة، وتقديم خدمات تتمحور حول المتعاملين، وإدارة مالية كفء، وحوكمة مؤسسية رشيدة، وشبكات حكومية تفاعلية، وتشريعات فعالة وسياسات متكاملة واتصال حكومي مؤثر.
وقال الشاعر وفي سياق مسيرة البناء الكبرى لتنفيذ الدورة الثانية من استراتيجية الدولة، يأتي برنامج الحكومة الإلكترونية لدولة الإمارات ليمثل إطاراً موحداً لآليات التكامل والتعاون في تقديم الخدمات بين مختلف الجهات الحكومية.
فرصة للجمهور
ويتيح برنامج الحكومة الإلكترونية الفرصة لجمهور المتعاملين كي يسهموا في تطوير الخدمات الحكومية من خلال الاشتراك في صياغة السياسات وتقديم آرائهم حول جودة الخدمات والمعلومات المتاحة عبر قنوات إلكترونية متطورة.
ويتضمن برنامج الحكومة الإلكترونية تقديم الخدمات للجميع، وضمان وصولها إلى مختلف شرائح المجتمع بيسر وسهولة، وعبر قنوات متعددة بمعزل عن حواجز الحدود وقيود المكان.
وستسعى الحكومة الإلكترونية الاتحادية إلى تحسين كفاءة الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، وتعزيز فرص الاستفادة من الخدمات الحكومية لكل من الأفراد والمؤسسات على السواء.
وعلى الطريق نحو الحكومة المترابطة يسعى برنامج الحكومة الإلكترونية لدولة الإمارات إلى تطوير المعايير والمقاييس والهياكل والخدمات المشتركة التي تسهم في توثيق عرى التكامل بين مختلف الجهات الحكومية.
تعزيز التنافسية
وأشار الشاعر إلى أن تعزيز تنافسية دولة الإمارات يعد واحداً من الأهداف العليا للحكومة الإلكترونية الاتحادية. فمن المعروف أن الجهات الدولية التي تقيس مدى التنافسية تعتمد في قياسها على المشاريع الوطنية التي تمثل البلد كله. ولمّا كانت دولة الإمارات تمثل نموذجاً اتحادياً لسبع إمارات تمتلك كل منها مشروعها المحلي للحكومة الإلكترونية، فإن وجود حكومة إلكترونية تمثل الإطار الاتحادي العام وتكون مرجعاً للجهات الدولية في هذا المجال يعد ضرورة حيوية.
بوابة إلكترونية موحدة
وأكد الشاعر أن البوابة الإلكترونية الموحدة لدولة الإمارات تعد بمثابة محطة مركزية ضمن مسيرة برنامج الحكومة الإلكترونية الاتحادي، وهي توفر إطاراً شاملاً ووافياً للمعلومات والخدمات التي تستهدف المتعاملين في داخل الدولة وخارجها.
وتتضمن البوابة الإلكترونية الموحدة للدولة كافة الخدمات المقدمة للجمهور سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية، كما تتضمن معلومات وافية عن دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتبني البوابة نجاحها على ما قدمته مشاريع الحكومة الإلكترونية على مستوى الإمارات المحلية، وهي تمثل فرصة لتحقيق التكامل الشامل بين تلك المشاريع والبرامج، وصولاً إلى مفهوم البلد الإلكتروني.
كما تلعب البوابة دور قناة التواصل الفعالة بين الحكومة وجمهور المستخدمين من الأفراد والمؤسسات ، وتشكل منبراً تنقل عبره الحكومة رسائلها الأساسية إلى العالم وإلى وسائل الإعلام، وتتلقى من خلاله آراء المتعاملين ومساهماتهم في صياغة السياسات العامة.
يبلغ عدد الخدمات الحكومية التي تقدمها الجهات الاتحادية عبر البوابة الموحدة لحكومة دولة الإمارات في المرحلة الأولى 520 خدمة مقدمة من الوزارات والهيئات والمجالس الحكومية الاتحادية. وستشهد المراحل التالية تقديم بقية الخدمات الحكومية التي توفرها الدوائر والهيئات المحلية في إمارات الدولة السبع.
ومن الملامح المهمة للبوابة الإلكترونية الاتحادية توفير ثلاث محافظ تجميعية تعمل وفق مبدأ التخصيص بحيث تتيح للمستخدم تجميع متعلقاته في ركن واحد من البوابة. وتشمل تلك المحافظ ما يلي:
ــ محفظة الخدمات، وهي تضم الخدمات الحكومية الأكثر صلة باحتياجات المستخدم، حيث يقوم بتجميعها ضمن صفحة واحدة لسهولة الاستخدام في أي وقت.
ــ محفظة البريد الإلكتروني، وهي تضم حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالمستخدم والتي يرغب في تجميعها للاستخدام في أي وقت.
ــ محفظة شبكات التواصل الاجتماعي، وفيها يجمع المستخدم حساباته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب وغيرها.
وتضم البوابة أيضاً خريطة للمواقع المهمة في دولة الإمارات، وأخرى لمواقع الجهات الحكومية في الدولة.
دبي ـ فريد وجدي

