نظم معهد التدريب والدراسات القضائية بالشارقة برنامجاً تدريبياً بعنوان «تحقيق قضايا الأموال العامة من منظور اتفاقية الفساد»، بمقر المعهد في المدينة الجامعية بالشارقة، استهدف وكلاء النيابة في الدولة.
وذكر المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية، المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، انه من المهم تطوير قدرات ومهارات وكلاء النيابة العامة فيما يخص قضايا الأموال العامة، نظراً لما تشكله هذه القضايا من خطورة وضرر على المجتمع والمال العام في آن واحد، لذلك يجب أن يتمتع وكلاء النيابة بالخبرات المتميزة والقدرات العالية والكفاءة الجيدة لمواجهة هذه الحالات عند التكليف بالتحقيق فيها.
وأضاف جاء البرنامج بناءً على طلب وزارة العدل، حيث يهدف البرنامج إلى التعريف بملامح فن التحقيق الجنائي، والوقوف على أهم قضايا الأموال العامة، إضافة إلى نظرة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وذلك لزيادة الخبرات والتجارب العملية للمشاركين خاصة وأن البرنامج تضمن عرض بعض القضايا الحقيقية التي تم الحكم فيها والانتهاء منها، وذلك ليتم تحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرنامج للمشاركين فيه، خاصة وأن ذلك يحقق رسالة المعهد في المساهمة بإعداد جيل قضائي وقانوني متمكن علمياً وعملياً.
وقام بالتدريب في البرنامج المستشار سلامة أحمد عبد المجيد عيد المحامي العام بمكتب النائب العام في أبوظبي، الذي أكد أن البرنامج تناول فن التحقيق الجنائي، وكذلك قضايا الأموال العامة كالاختلاس، والاستيلاء، والتربح، والانتفاع، وغيرها، إضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وفيما يخص التحقيق الجنائي فإن سلطة التحقيق فيه تعود للنيابة العامة وقاضي التحقيق في الأنظمة التي تأخذ به، وعن صفات المحقق فيجب أن يكون ملتزماً للحياد وملماً بالقانون الإجرائي والموضوعي، إضافة إلى أن يتمتع بقوة الملاحظة، والنزاهة، والفراسة، وفيما يخص الاختلاس والإضرار بالمال العام فإنه يعاقب بالسجن المؤقت كل موظف عام أو مكلف بخدمة عامة اختلس مالاً وجد في حيازته بسبب وظيفته أو تكليفه، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا اقترنت أو ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور أو صورة مزورة لمحرر رسمي ارتباطاً لا يقبل التجزئة.
أما الاستيلاء فهو استغلال الوظيفة للاستيلاء على مال الدولة بغير حق أو تسهيل ذلك للغير، أما الانتفاع فهو قيام موظف مكلف بخدمة عامة له شأن في إعداد أو إدارة تنفيذ المقاولات أو التوريدات أو الأشغال أو التعهدات المتعلقة بالدولة وقام بالانتفاع مباشرة أو بالوساطة من عمل من الأعمال المذكورة أو حصل لنفسه أو لغيره على عمولة بمناسبة أي شيء من شؤونها.
الشارقة ـ «البيان»