نظمت اللجنة الوطنية الإماراتية للتربية والثقافة والعلوم بوزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» ورشة تدريبية إقليمية لمدربي معلمي التاريخ في المرحلة الثانوية بالوطن العربي، أمس بأكاديمية الاتصالات بدبي بمشاركة 13 مدربا من تسع دول عربية.

كما شاركت الوزارة بثمانية موجهين ليسعون من خلال هذه الورشة إلى الوقوف على آخر مستجدات وإشكاليات تدريس مادة التاريخ ، والمفاهيم والمقاربات المستجدة فيها، والسعي إلى تكوين شبكة تضم مجموعات من معلمي التاريخ في الوطن العربي وأوروبا بقصد تبادل الخبرات والمعلومات والعمل على تقريب أساليب تدريس التاريخ المشترك بين الفضائيين .

وتتضمن الورشة التي تمتد لثلاثة أيام عدة محاور أهمها المفاهيم والمقاربات الجديدة في دراسة التاريخ وتدريسه وانعكاساتها، ودرس التاريخ بين الهوية والانفتاح على الآخر، بالإضافة إلى منهجيات تدريس مادة التاريخ والتقنيات التعليمية الحديثة المستخدمة فيها.

وأوضح عادل الأحمر ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في كلمته الافتتاحية بان الورشة تأتي في سياق «خطة تطوير التعليم في الوطن العربي» التي أقرتها القمة العربية بدمشق عام 2008 وكلفت منظمة الألكسو بمتابعة تنفيذها بالتعاون مع الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقد أولت هذه الخطة ضمن مقترحاتها اهتماما خاصا بتدريس المواد الاجتماعية، ومن بينها مادة التاريخ، وأكدت على أهمية هذه المادة في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء والحفاظ على الذاكرة الجماعية، ومن هذا المنطلق عملت المنظمة العربية، ولا تزال، على تطوير تدريس هذه المادة وتوفير المراجع القومية اللازمة لها ورفع كفاءات المختصين فيها من مدربين ومعلمين.

من جهتها أكدت خولة المعلا مستشارة معالي وزير التربية أن التطور السريع المتلاحق الذي يشهده العالم اليوم في شتى المجالات، ومنها المجال التربوي، يتطلب جدية في عملية الطرح لمعطيات العملية التربوية، كما يتطلب جرأة ونظرة نقدية للواقع التربوي، بما يتواكب مع متطلبات العصر، وحركة التطور؛ لأن العالم من حولنا لا يعطي فرصة التقدم والرقي، إلا لمن يقدر على اغتنامها بقوة واقتدار.

دبي ـ رحاب حلاوة