حصلت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على شهادة الاستثمار في الموارد البشرية من المركز الدولي للجودة في المملكة المتحدة، كأول مؤسسة تحصل على هذه الشهادة بين الوزارات الاتحادية، حيث اجتازت كافة إدارات وأقسام وقطاعات الوزارة جميع الاختبارات العملية والتدقيق التفصيلي من قبل فريق خبراء المركز على مدى أسبوع عمل كامل داخل مقر الوزارة والمراكز التابعة لها في مختلف إمارات الدولة حيث شملت عملية التقييم مقارنات تطبيقية شاملة لأساليب العمل المتبعة والبرامج المطبقة في التميز والأداء الوظيفي والجودة وفق معايير دولية يطبقها المعهد البريطاني الدولي للجودة.
وقالت عفراء الصابري المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة أن حصول وزارة الثقافة على شهادة الاستثمار الدولي في الموارد البشرية تأتي كأحد إنجازات التوجيه المباشر لمعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأهمية الاهتمام بالعنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية في كافة عمليات التطوير الوظيفي الناتج عن أسلوب ومنهاج التخطيط المتبعة والمطبقة في الوزارة.
وأشارت الصابري إلى الدور الذي توليه الوزارة للموارد البشرية وأهمية الاستثمار فيها عبر خطط استراتيجية محور عملها الأول وتطبيقاتها التطوير الوظيفي وخلق بيئة عمل جاذبة ومشجعة للإبداع والتميز في العطاء باعتبارها العامل الأول لتحقيق الأهداف والغايات الاستراتيجية، موضحة سعي الوزارة إلى الحصول على الاعتراف بها كمستثمر في مجال الموارد البشرية، وما يعنيه ذلك من تطبيق المعايير الدولية في إدارة وتنمية الموارد البشرية.
وأضافت الصابري أن وزارة الثقافة وضعت خطة للاسهام في زيادة الوعي بمتطلبات نظم الجودة والتميز والسبل الكفيلة بتطبيقها على أرض الواقع، مؤكدة أن الحصول على الاستثمار في الموارد البشرية يعد حافزاً لجميع العاملين في الوزارة بجميع تخصصاتهم إلى بذل المزيد من الجهود للوصول إلى أفضل مستويات الأداء ضمن خطط عمل متطورة وعلى مستويات عالمية.
وأوضحت أن الوزارة قامت بالتنسيق والاتصال مع المركز الدولي للجودة في المملكة المتحدة لعرض فكرة الحصول على شهادة الاستثمار في مجال الموارد البشرية، وتم التوقيع على الاتفاقية الخاصة بذلك ووضع الجداول الزمنية اللازمة لعملية التطوير من اجل الحصول على هذا الاعتراف.
وأشارت المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة إلى أن عملية التقييم شملت كافة مراكز الوزارة من خلال عينات عشوائية من مختلف المستويات الوظيفية، منوهة إلى أن الحصول على الشهادة يمثل خطوة مهمة في عملية التطوير والتحديث والاهتمام بمواردنا البشرية وصولا إلى تحقيق رؤى وتوجيهات الحكومة الرشيدة للاستثمار في مواردنا البشرية.
وشددت على دور وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كإحدى المؤسسات الرائدة القائمة على الابتكار والتميز، ومساهماتها الفعّالة في تطوير الأداء وتحديثه، وأن تظل مثالا يمكن لكافة القطاعات أن تحذو حذوه من اجل مستقبل الإمارات ونهضتها الشاملة.
وعن أهم المعايير التي طبقتها الوزارة للحصول على الاعتراف الدولي كمستثمر في الموارد البشرية، أكدت الصابري تطبيق 12 معيارا من قبل الوزارة تمثل معايير الموارد البشرية تم توفيرها بالكامل داخل قطاعات الوزارة اجتازتها الوزارة من خلال أربعة مبادئ تمثل التزام الوزارة لتنمية قدراتها البشرية، وتشجيع الموظفين على تحسين أدائهم، إضافة إلى إدراك الموظفين بأن إسهاماتهم ومبادراتهم و عطاءهم معترف بها من قبل الوزارة، إلى جانب تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الموظفين في جميع المجالات.
وأضافت أن المركز الدولي للجودة تأكد من وجود خطة واضحة الأهداف والغايات ويفهمها الجميع لدى الوزارة، وأن عملية تنمية القدرات البشرية تتوافق وأهداف الوزارة وغاياتها كما تبين إدراك الموظفين التام لكيفية إسهامهم في إنجاز أهداف وغايات الوزارة، وان الإدارة تقدم الدعم الكامل وبشكل فعال في تنمية القدرات البشرية على كافة المستويات، مع قيامها بتدريب الموظفين الجدد الذين التحقوا بالخدمة من أجل تنمية قدراتهم بصورة متميزة وفعالة، وأن موظفي الوزارة أعطوا أمثلة عن التحسن والتوقيت الصحيح للنشاطات الهادفة لإنماء قدراتهم.
