أطلقت هيئة الهلال الأحمر مستشفى ميدانيا في منطقة كمبر بإقليم السند الباكستاني في خطوة تعزز مستوى الدعم والخدمات الصحية الموجهة للحالات المرضية من أهالي المناطق المتأثرة بالفيضانات بمشاركة وإشراف كوادر طبية من متطوعي الهيئة في عدة تخصصات.
وجاء تأسيس المستشفى في إطار المبادرات الإماراتية المتواصلة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتقديم العون الإنساني لدعم المتضررين من الفيضانات على الساحة الباكستانية وبمتابعة دؤوبة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر حيث يخدم المستشفى عددا كبيرا من الشرائح المنكوبة والمتأثرين بتداعيات الفيضانات في إقليم السند تشمل مناطق كمبر ولاركانا ومون جيدارو.
المبادرات الإماراتية
وأكد عبد الستار جادو مسؤول وزارة الصحة في منطقة كمبر على أثر المبادرات الإماراتية تجاه تخفيف معاناة الشرائح المتضررة بتداعيات الفيضانات على الساحة الباكستانية مثمنا جهود هيئة الهلال الأحمر التي تقدم العون بشكل مباشر للمنكوبين بصورة تسهم في الحد من تداعيات الكارثة مشيرا إلى قيمة الدعم الصحي وأهميته في الوقت الراهن لمواجهة احتمالات انتشار الأمراض المعدية.
كما ثمن مبادرة هيئة الهلال الأحمر بإطلاق وتشغيل المستشفى الميداني في منطقة كمبر والتي تقدم خدماتها لأعداد كبيرة من المتضررين خلال فترة عملها التي من المتوقع أن تمتد على مدى الفترة القادمة لمواصلة الجهود الداعمة والمساندة لأوضاع المتضررين والمتأثرين بالفيضانات على الساحة الباكستانية.
إلى ذلك أكد الفريق الطبي لبعثة هيئة الهلال الأحمر المتواجد في إقليم السند الباكستاني أن الخطة التشغيلية في المرحلة الراهنة للمستشفى الميداني في منطقة كمبر تهدف إلى الوصول بالجهود المبذولة إلى كافة المناطق المنكوبة في محيط موقع المستشفى بتدرج مرحلي وفق جدول زمني يتم إعداده لتحقيق الغايات والأهداف المرسومة تجاه تأدية الواجب الإنساني لأهالي المنطقة.
أقسام المستشفى
ويضم المستشفى أقساما وتخصصات طبية مختلفة في مجال طب الأطفال وأمراض النساء والولادة وقسم الباطنة للرجال والنساء والطب العام. كما تم التنسيق مع مستشفى لاركانا لنقل الحالات المرضية التي تتطلب حالاتها إجراء عمليات جراحية دقيقه ليتم إجراء الجراحات اللازمة لهم دعما للغايات الإنسانية تجاه تلك الفئات في ظل الوضع الراهن.
وقدم مستشفى الهلال الأحمر الميداني خدماته التشخيصية والعلاجية خلال الأيام القليلة الماضية منذ بدء تشغيله يوم الجمعة الماضي لصالح 3 آلاف و310 حالات مرضية من سكان مناطق كمبر ولاركانا ومونجيدارو، حيث تمت معاينة 900 حالة من الأطفال معظمها حالات تعاني الحساسية والربو والتهابات الجهاز التنفسي وأمراض جلدية.
كما تم تقديم الخدمات اللازمة في تخصص أمراض النساء والولادة لـ 330 حالة، وتوفير الفحوص والعلاج لصالح ألفين و80 حالة مرضية في تخصص الباطنة منها حالات نساء ورجال حيث تم تجهيز قسمين منفصلين داخل المستشفى لضمان خصوصية كل حالة وتوفير أفضل الخدمات الممكنة للمرضى.
وشملت خطة عمل المستشفى الذي يشكل نقطة انطلاق لجهود الفرق الطبية للهيئة خلال المرحلة القادمة تنفيذ برنامج لتطعيم الأطفال والنساء.
وذلك في إطار المرحلة الثانية من المشروع الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» حيث تم تطعيم ألفين و650 فردا تم استقبالهم داخل موقع المستشفى الميداني في كمبر. وأشادت ليلى إبراهيم ممثلة اليونيسيف في إقليم السند بمستوى التعاون والتنسيق القوي بين الهيئة و«يونيسيف» للوصول بالجهود المبذولة إلى حد الطموح.
وثمنت جهود الأطقم الطبية من المتطوعين تحت المظلة الإنسانية والخيرية لهيئة الهلال الأحمر ومشاركتهم في تطعيم الأهالي المستهدفين بجانب الجهود الطبية التخصصية التي يتم تقديمها بشكل منتظم عبر مستشفى الهلال الأحمر الميداني في منطقة كمبر لتوفير كافة أشكال الدعم الصحي الممكن للمتأثرين بصورة قوية مشددة على ما تحمله تلك المبادرات من معانٍ إنسانية نبيلة وحرص على تأدية الرسالة السامية لتلك الفرق رغم الظروف السائدة في المناطق المنكوبة.
وكان الفريق الطبي للهيئة قد نظم صباح أمس حملة لتطعيم أهالي مخيم كمبر للاجئين الذين فقدوا مساكنهم إثر تداعيات الفيضانات الأخيرة حيث تم التنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف لتوفير الأمصال اللازمة وتم تحريك الفريق الطبي إلى المخيم وإنجاز تطعيم الفئات المستهدفة ضد التيتانوس وشلل الأطفال .
أبوظبي ـ «البيان»
