لا تشعر باربي اليوم بالرغبة في العمل ، وتكتب في حسابها الخاص على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي (إنه واحد من تلك الأيام التي لا تستطيع أن تنجز فيها أي شيء) . وتعرف باربي جيدا ماذا تفعل في هذه الأيام ، ففي كل مرة يمر فيها مديرها ، تتصرف كما لو كانت منهمكة في العمل.ولكنها ربما تكون قد نسيت أنه لا يوجد ما يمنع رئيسها أو أي شخص آخر على وجه الأرض من قراءة هذه الكلمات التي دونتها على حسابها الخاص.

ويعتبر السطر الخاص بالحالة النفسية للمستخدم الموجود في كثير من مواقع التواصل الاجتماعي بمثابة مرآة لحالة الشخص المزاجية بل ومسرح كبير للتعبير عن الذات ، ولكن المشكلة تكمن في أن كثيرا من المستخدمين ينسون وهم يكشفون عن أدق أسرارهم أن تلك العبارات التي يكتبونها يمكن أن يطلع عليها الكثيرون ، ومن بينهم أشخاص ربما لا يكون من المفضل أن يعرفوا بتلك المواضيع.ورغم التقارير التي ترد باستمرار بشأن مشكلات حماية البيانات الشخصية ، فإن كثيرا من المستخدمين لا ينشغلون كثيرا بتلك المشكلات.

ويقول كلاوس إيك مستشار شؤون الاتصالات في ندواته باستمرار (يعتقد الكثيرون أن التعليقات التي ينشرونها على مواقع التعارف الاجتماعي تكون خاصة) ولكن فيسبوك وهو أكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم يلفت أنظار مستخدميه باستمرار إلى خيارات أمن البيانات التي يتيحها لهم ، وهي الوسيلة الوحيدة التي تسمح للمستخدم بالتحكم فيمن يحق لهم الاطلاع على ما يكتبه.

( دب أ )