تثميناً وتقديراً للدور الرائد والداعم والمتابعة والرعاية المستمرة لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومبادرته الكريمة بزيارته الميدانية ولقائه مع سلمى علي سعيد الكعبي المتميزة والمتفوقة والمثابرة التي تحدت الصعاب حتى نالت أعلى الدرجات العلمية وهي كفيفة البصر.
قام مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية برئاسة المستشار راشد الحفيتي رئيس المجلس وعبد السلام الخلايلة الأمين العام للمجلس وجميع موظفي الأمانة العامة بتكريم المذكورة وذلك دعماً لها ورعاية لتفوقها وتميزها لما حصلت عليه من تألق أكاديمي وعلمي ولدورها الميداني في عملها. واستئناساً واستدلالاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنها قدوة ونموذج ومثال رائع لشباب الوطن ولكي يسيروا على نهج التميز والتحدي والجد والاجتهاد وان يكونوا مثالاً يحتذى به في العلم والمعرفة.
كما أثنى رئيس مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية على جدها واجتهادها وحثها على أن تستمر على ما وصلت إليه لان الوصول إلى القمة سهل ولكن المحافظة عليه أصعب وان ترتقي في عملها وعلمها وتكمل دراستها للماجستير والدكتوراه. وتحدثت سلمى الكعبي عن تجربتها قائلة: «كنت في صغري كأقراني أعيش في كنف أسرتي حتى أصبت بمرض عضال افقدني بصري ولكني رضيت بقضاء الله وقدره ثم حصلت على دراسة في البحرين في المرحلة الأولى في معهد النور وهو معهد مشترك بين البحرين ودول الخليج العربي وكنت في أول دفعة تذهب للبحرين في هذا العهد».
وكانت هناك صعوبة عانينا منها في الصغر ولكننا تعودنا بصبرنا وأكملت الدراسة بسنتين بدلاً من ثلاث ثم رجعت إلى الدولة وأكملت دراستي للثانوية العامة ثم سجلت في البعثات والحمد لله وبتوفيقه تم قبولي في إحدى الجامعات المصرية وأثناء وجودي هناك أحسست فترة بصعوبة استكمال دراستي ولكن والدي كان يشجعني ويوصيني بالعلم والمعرفة والصبر وتوفي والدي وأنا أكمل دراستي فاعتبرت ذلك بمثابة الوصية لي وأخذتها نبراساً ودافعاً لي ثم ابتعثت إلى مؤتمر للمعاقين في ألمانيا وعدت وأكملت دراستي الجامعية.
فحصلت على البكالوريوس وبعد عودتي تدربت وحصلت على الامتياز في التدريب العملي في مجال التخصص وتم تعييني في مركز الفجيرة لتأهيل وتدريب المعاقين وكان اختصاصي مطلوباً وباشرت العمل فيه واختصصت بالأطفال الصغار لأنهم كانوا بحاجة إلى مهارات خاصة استرجعت فيها مهارتي في التربية والتعليم. ثم تأهلت في مدارس الفترة الصباحية وبعد قرار الدمج باشرت العمل بكل تفان وإخلاص واجتهاد. واليوم لدي الرغبة في استكمال دراستي للماجستير والدكتوراه وهذا باختصار بعض من تجربتي العلمية والعملية ، وإن كل همي وهدفي بعد رضا الله أن أرد بعض الفضل للدولة ورد بعض الجميل لأولياء الأمر الذين يدعمون ويرعون المبدعين والمتفوقين.
الفجيرة ـ «البيان»
