تتجه وزارة الصحة إلى سحب دواء ريدكتيل المستخدم للتخسيس من الإمارات الشمالية، كما قررت إلغاء تسجيل ومنع تداول عقار أمزيليت وكافة المنتجات التي تحمل اسمه لثبوت تداوله في الأسواق بتركيبة مختلفة عن تلك المعتمدة لدى الوزارة.

وقال الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص ون العقار تم تسجيله في وزارة الصحة عام 2006 لإحدى الشركات الخاصة، مشيراً إلى أنه بالتنسيق مع هيئة الصحة في أبوظبي اتضح إلغاء ترخيص الشركة في نفس العام 2006 بقوة القانون لعدم ممارستها النشاط لمدة ستة أشهر. وأوضح الدكتور الأميري انه تم سحب جميع كميات الدواء الموجودة في الدولة، كما تم تحريز (التحفظ) على الأدوية الموجودة في حوزة الشركة.

وأشار الدكتور الأميري إلى أن المنتج المذكور تم تداوله في الأسواق بتركيبة مختلفة عن تلك المعتمدة لدى الوزارة وهذا مخالف لدستور الدواء عالمياً والنظام المتبع في الدولة، كما تم ترويجه بادعاءات كاذبة لشفاء مرض السكري وهي إدعاءات غير معتمدة لدى وزارة الصحة لهذا المنتج، وان المنتج اعتمد كأنزيمات لمساعدة الهضم.

ولفت أن العقار تم ترويجه من خلال الشبكة العنكبوتية يظهر فيها شخص يدّعي بأنه مخترع المنتج، منوهاً أن هذه المواقع لا تخضع لرقابة إدارة الإعلانات الصحية، كما أن الرسائل النصية والمصورة مجهولة المصدر يتداولها الجمهور بمعلومات كاذبة لعلاج مرض السكري، وأنه على المرضى التوقّف عن استخدام العلاجات الأخرى وهذا غير حقيقي.

وقال: إنه قد تم السماح بالاستيراد في الوقت السابق اعتماداً على توكيل من المركز المذكور في نظام التسجيل للمستودع المستورد المرخص من وزارة الصحة بخطاب تخويل مؤرّخ في 27/ 4/ 2008 باسم الشركة في حين ان الشركة غير قائمة آنذاك.

وأكد الأميري أنه تم إلغاء تسجيل المنتج وأي منتج يحمل اسم Amzylite ومنعه من التداول وسحب كل العبوات والتشغيلات المتواجدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والتحريز عليها والطلب من الصيدليات أو الموزعين تقديم تقرير لإدارة التسجيل والرقابة الدوائية فيها لحين أخذ القرار النهائي حول كيفية التخلص منها والتوقف عن تداول أو استيراد أي من هذه المنتجات.

ولفت إلى أنه تم التعميم لممارسي الرعاية الصحية للقيام بمتابعة المرضى في حال استخدامهم لهذه المستحضرات حالياً ونصحهم بالتوقف الفوري عن استخدامها والأخذ بعين الاعتبار التنبيهات الجديدة الصادرة من وزارة الصحة بهذا الخصوص وإبلاغ إدارة التسجيل والرقابة الدوائية في حال حدوث أي مضاعفات من استخدام الدواء. وناشد الاميري المرضى بعدم الاندفاع وراء مثل هذه الاخبار خاصة وانه لا يوجد علاج شاف للسكري لغاية الآن، مؤكداً ان كل ما يتم الترويج له هو تضليل لتحقيق مكاسب مادية على حساب المرضى البسطاء.

من جهة أخرى تتجه وزارة الصحة إلى سحب دواء سيبوترامين (Sibutramiَ) المسجل تجارياً تحت اسم ريدكتيل (Reductil) ويستخدم للتخسيس لمرضى السمنة والوزن الزائد من صيدليات الإمارات الشمالية وذلك بناءً على الطلب الطوعي من الشركة المصنعة للدواء بعد التجارب السريرية التي أجريت عليه وأثبتت زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية بنسبة 16% لدى مستخدميه.

وذكرت مصادر في وزارة الصحة أنه من المقرر أن تصدر الوزارة اليوم تعميماً بسحب الدواء وتعليق استخدامه في الأسواق.وكانت هيئة الصحة في أبوظبي قد بادرت في 25 يناير الماضي بتعليق استخدام الدواء ومنع توزيعه أو استخدامه في إمارة أبوظبي، كما طلبت من الأطباء عدم صرف الدواء لمرضاهم بأي حال، مؤكدة أن الدراسات أكدت أن ضرره أكبر من نفعه.

وقامت هيئة الأغذية والعقاقير الأميركية (ئء) في وقت سابق بالإبقاء على استمرار تداول المستحضر في الأسواق إلا أنها طالبت الأطباء بتجنب وصف الدواء للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب والشرايين المختلفة وفقاً لما هو موصى به في النشرة الداخلية للمستحضر، وطلبت من الأطباء تقييم فوائد ومخاطر الدواء عند وصفه لمرضاهم مع الأخذ في الاعتبار تاريخ المريض الطبي الأم.

ويستخدم الريدكتيل لتقليل الوزن لمرضى السمنة ذوو مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30 كيلو جراماً، أو مؤشر كتلة الجسم 27 كيلو جراماً في حالة وجود عوامل خطورة مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول وفق النشرة الدوائية وتقوم آلية عمل الدواء في الجسم بالتأثير على مركز الشهية في الدماغ ويعمل كمثبط لإعادة امتصاص الناقل العصبي ويؤثر على نوعين من النوافل العصبية في الدماغ الأول يسمى (نورجدرينالين) والثاني (سيرتيونين) مما يؤدي إلى الشعور بالشبع ونقصان الرغبة في التهام الطعام.

دبي - عماد عبدالحميد