نظمت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أمس برنامجاً لزراعة الأشجار في عدد من مناطق الدولة، وذلك بالتزامن مع أكثر من 7000 فعالية بيئية أقيمت حول العالم بهدف خفض مستوى انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون ومحاربة آثار التغير المناخي.
وتهدف المجموعة من خلال هذه الأنشطة إلى دعم التحرك العالمي، والذي يعمل لتشجيع الجهود الرامية إلى خفض مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من المستوى الحالي والبالغ 388.5 جزءاً في المليون، إلى مستوى 350 جزءاً في المليون، حيث حدد العلماء هذا التركيز كأعلى حد مقبول صحياً وبيئياً. كما يأتي تنظيم هذه الفعاليات في سياق الدعم الكبير الذي تلقاه «حملة المليون شجرة» والتي أطلقتها المجموعة في عام 2007 لدعم جهود برنامج الأمم المتحدة للبيئة لزراعة مليار شجرة حول العالم.
ومثلت فعاليات الأمس مزيجاً من الأنشطة البيئية كزراعة الأشجار في الأماكن العامة والمدارس، بالإضافة إلى تنظيم معرض فني بيئي، وذلك في حدث غير مسبوق على مستوى إشراك المجتمع في هذا النوع من الفعاليات.
وقامت مجموعة عمل الإمارات للبيئة بإطلاق مبادرة بيئية فريدة من نوعها، تمثلت بتمكين الأفراد والمؤسسات الأكاديمية والحكومية وشركات القطاع الخاص التي استطاعت جمع الكميات المطلوبة من الأوراق أو الهواتف الخلوية بهدف إعادة تدويرها، من زراعة شجرة تحمل اسمهم في حديقة مشرف في دبي، حيث قوبل البرنامج بنجاح منقطع النظير من كافة فئات المجتمع.
وتمكنت المجموعة عن طريق هذا البرنامج من تحويل نحو 66 طناً من الأوراق و450 قطعة من الهواتف الخلوية وما يقرب 1000 كيلوغراماً من عبوات «التتراباك» إلى مصانع إعادة التدوير، بدلاً من وصولها إلى مكبات النفايات.
كما نظمت المجموعة عدداً من فعاليات زراعة الأشجار المتزامنة في عددٍ من مدارس دبي، وبدعم عدد من الشركات حيث كانت الحصيلة الكلية لفعاليات الزراعة في هذا اليوم من المجموعة والداعمين ما مجموعه 265 شجرة أصيلة.
كما أقامت المجموعة بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، ومركز النور للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة، معرضاً فنياً في مقر الإدارة. حيث عرضت اللوحات الفنية الفائزة بمسابقة الرسم البيئي التي تقيمها مجموعة عمل الإمارات للبيئة، بالإضافة إلى المشغولات الفنية التي صنعها طلبة مركز النور من المواد المعاد تدويرها. وحظي المعرض باهتمام بالغ من إدارة وموظفي إدارة الإقامة، بالإضافة إلى زوار الإدارة الذين أبدوا إعجابهم بالمستوى الرفيع للرسومات والمشغولات الفنية.
وعلقت حبيبة المرعشي، رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة على هذه الأنشطة قائلة: «إن المجموعة عملت من خلال هذه الفعاليات على إعطاء الناس فرصة إعادة تدوير الأوراق والهواتف الخلوية وعبوات «التتراباك» إلى أشجار ورؤية النتيجة بأنفسهم. ولقيت هذه الفعاليات تجاوباً منقطع النظير، حيث عملت المجموعة على جذب المؤسسات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية والأفراد من كافة الجنسيات وتشجيعهم على تبني مبدأ إعادة إعادة التدوير، ونشر هذه الثقافة المستدامة في دولة الإمارات».
دبي ـ «البيان»