دعا المشاركون في المؤتمر الأول «للمجلس العالمي البيئي» إلى الإكثار من استخدام الطاقة الشمسية في الإمارات؟ وتوسيع نطاق هذا الاستخدام؟ واستغلال درجة الحرارة المرتفعة في توليد الطاقة؟ واستخدام قوة المياه في إنتاج الطاقة، إلى جانب إعادة تدوير النفايات.
وكان الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد افتتح صباح أمس فعاليات المؤتمر بمقر الجامعة بدبي؟ والذي تنظمه تحت شعار «استهلك بحكمة» بالتعاون مع مجموعة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن علي النعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإحسان الخيرية؟ بحضور د. دان جونسون نائب مدير جامعة زايد ويوسف عبدالخالق الشرع مدير عام برنامج «وطني؟» وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية بالجامعة، برعاية برنامج وطني وطيران الإمارات وابيلا، وشمل العديد من ورش العمل والجلسات بمشاركة المتخصصين من داخل الدولة وخارجها إلى جانب أساتذة الجامعات والمهتمين بالشأن البيئي.
وأعرب د. الجاسم عن تقديره للمشاركين وتحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي يؤكد دائماً أهمية دور الجامعة في خدمة المجتمع من خلال خبرائها وإمكاناتها العلمية والتقنية؟ وخاصة في القضايا التي تشغل اهتماماته وتوجيهاته بدعم المبادرات التي تضيف أفكاراً جديدة تعزز برامج وخطط التنمية.
مشيراً إلى أن تنظيم المؤتمر واختيار موعده يوم العاشر من أكتوبر «يوم الاحتفال بالحلول المناخية» والذي يمثل جانباً من الحملة العالمية التي أطلقتها الأمم المتحدة بهدف تشجيع حركة واسعة مشتركة لتعزيز الوعي لدى شعوب العالم بأهمية الحفاظ على البيئة وتقنين الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية يعكس حرص الجامعة على مواكبة الأحداث العالمية من منظورها العلمي والأكاديمي من خلال ورش العمل والمحاضرات والحلقات النقاشية التي يشارك فيها الأساتذة والطلاب إلى جانب المتخصصين في هذا المجال.
وأكد الدكتور الجاسم أن الجامعة تحرص على تعزيز التعاون مع شركائها للعمل معاً لخدمة المجتمع في كل المجالات؟ مثمناً مشاركة المؤسسات ورعايتها لفعاليات المؤتمر الهادفة إلى تعزيز الوعي وتغيير المفاهيم السائدة في التعامل مع البيئة. ومن جانبه ثمن الشيخ الدكتور عبدالعزيز النعيمي مبادرة جامعة زايد في تنظيم مثل هذا الحدث وتوفير كل التيسيرات والوسائل الحديثة لنجاح المؤتمر، التي أظهرت جهوداً كبيرة في التعاون معنا، آملاً أن يجد هذا الحدث حلاً عملياً في التقليل من تغير المناخ.
وأضاف تعتبر الإمارات الدولة الثانية على مستوى العالم بعد قطر في البصمة الكربونية، ويبلغ استهلاك الفرد يومياً في الإمارات 550 لتر ماء بينما المعدل العالمي 250 لتراً يومياً، عازياً السبب على حد تعبيره إلى الوفرة الاقتصادية في الدولة وسوء الاستخدام وقلة التوعية.
وقال نحن متحمسون جداً لإطلاق هذا الحدث الدولي، ونأمل أن يكون له تأثير إيجابي على تعزيز الوعي للحد من انبعاثات الكربون، فالمستويات الحالية من غاز ثاني أكسيد الكربون مرتفعة؟ وهذا الارتفاع الخطر يسبب التهديد لجميع الكائنات الحية على الأرض، والآن نحن بحاجة إلى خطة تجعله يتراجع. وناشد النعيمي كل المتخصصين والمسؤولين والمهتمين بالعمل على رعاية كوكب الأرض للحفاظ على أجيال المستقبل، وباستطاعة هذه المبادرة الرائعة أن تساهم في تحقيق هذا الهدف مع رسالة: «لنجعل دولتنا جميلة، أكثر خضرة وأماناً، صحة أرضنا تعتمد على طاقاتنا المتحدة اليوم».
ومن ناحية أخرى قال د. أسامة العلمي الأستاذ بقسم العلوم الصحية بكلية الآداب والعلوم بجامعة زايد ومسؤول اللجنة المنظمة للمؤتمر إن المؤتمر استهدف تطوير وقيادة المشاريع العملية على المستوى المحلي والدولي والتي من شأنها التقليل من استهلاك الطاقة والمياه وزيادة الوعي في الاهتمام بالبيئة محلياً وعالمياً، وتعزيز البرامج التي تعمل على الحد من انبعاث الكربون.وألقى يوسف الشرع كلمة أشار فيها إلى أنه وانطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة يحرص برنامج وطني على تعزيز وترسيخ ممارسات المواطنة الصالحة لدى كل فئات مجتمع الإمارات.
دبي ـ وائل نعيم
