أكدت فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية أن اهتمام الفتاة المتزايد بالماركات العالمية في الملبس وانشغالها بالتقنية الحديثة والمادة من الأسباب التي تحدث خلافات بين الزوجين حديثي السن اللذين ليس لديهما دراية بواجبات الزواج وبالمسؤولية الجديدة التي تقع على عاتقهم.
وقالت في تصريح ل«البيان» إن كثيرا من أسباب الطلاق التي تحدث بين الزوجين صغيري السن
لا ترقى إلى الأسباب المؤدية إلى أبغض الحلال ومنها التباهي والأمور المادية وشراء الماركات العالمية بما يرهق الزوج ماليا، وخاصة في ظل الديون التي تطارده لعدة سنوات جراء حفلات الزواج، ومشيرة إلى أن الإدارة بصدد تنظيم برامج متنوعة موجهة للطلبة والطالبات لإكسابهم المفاهيم الصحيحة لتكوين الأسرة، في ظل عدم معرفتهم بها سواء من خلال الأسرة أو من خلال المؤسسات المعنية بشؤون الأسرة.
وأوضحت أن أسلوب التربية الحديثة فشل في غرس المفاهيم الأسرية وكيفية تحمل مسؤولية البيت من جانب الشاب والفتاة، على عكس التربية في الماضي مع وجود الجد والجدة وعدم انشغال الأم في أعمال خارج البيت، ولافتة إلى أن الفتاة في الماضي كانت على علم بكل الأمور الخاصة بشؤون البيت والزوج والحفاظ على الأسرة، «فغياب الجدة والجد جعل الفتاة قليلة الخبرة في الحياة الأسرية، وإذا صادفت مشكلة ولو بسيطة فإنها لا تستطيع مواجهتها، وتكون عاجزة تماما عن حلها وتختار أقصر الطرق وهو الذهاب إلى الأهل الذين يأخذون الأمر بحساسية ولا يبادرون بالصلح بينهما كما كان في الماضي».
وأضافت أن ما يشغل كثيرا من الفتيات بعد الزواج هو ما كان يشغلها أثناء دراستها أو عملها كالجلوس أمام الكمبيوتر أو مع الصديقات مما يؤدي إلى إهمالها لبيتها وزوجها، ولافتة إلى أن الفتاة إذا لم تقم بالتوفيق بين عملها وزوجها فقد ساهمت في هدم منزلها.واستدركت فوزية الطارش أن معظم الشباب غير مؤهلين لتحمل مسؤولياتهم، وقالت إن ما يشغل الشاب هو الأصدقاء والمجالس وتكون النتيجة إهمالا للزوجة وانعدام التواصل بينهما.
وأشارت إلى أن إدارة التنمية الأسرية تنظر للأهداف البعيدة في إعداد برامجها لتشمل كثيرا من الفئات وتصب كلها في دعم الحياة الأسرية والأخذ بالوسائل الوقائية ووسائل العلاج، وقالت إن خطتنا المقبلة ستشمل برامج منوعة تساعد المرأة في الحفاظ على صحتها، وبرامج لصقل شخصية الشاب والفتاة ومن ضمن هذه البرامج «برنامج بوصلة الشخصية» والذي تحرص الإدارة على تقديمه للشباب قبل التخرج ليبدأ الشاب حياته على أسس متينة وعلى هدف محدد، ويعرف إيجابياته وسلبياته ليستفيد منها، حيث «لاحظنا أن الشاب الذي يتخرج في جامعته ولا يعرف له هدفا لا تستفيد منه الأسرة».
دبي ـ السيد الطنطاوي
