قبل يوم واحد من اطلاقها الرسمي في باريس، تم في دبي أمس الاعلان عن اطلاق البث اليومي الكامل للقناة الاخبارية الفرنسية (فرانس 24)، لتضاف لغة الضاد الى اللغتين الانجليزية والفرنسية اللتين تنطق بهما القناة خلال السنوات الاخيرة وتصبح القناة ابتداء من يوم الثلثاء المقبل بأن تكون منافسا حقيقيا لقنوات عالمية أخرى ناطقة بالعربية مثل (بي بي سي) البريطانية و(الحرة) الأميركية، وحتى قنوات عربية مثل (الجزيرة) و(العربية) .

وحدد آلان دو بوزياك، الرئيس والمدير العام لمنظومة الاعلام الفرنسي الحكومي الخارجي، ميزات القناة التي تجعلها قادرة على المنافسة ب(النكهة الفرنسية لمقاربة الأحداث). واستند الى مجموعة من الدراسات قامت بها القناة بينت أن قادرة الرأي في العالم العربي متحمسون لزيادة البث العربي للقناة من ساعات قليلة الى يوم بأكمله.

وكشف أن أكثر من مائة صحفي في باريس ومئات المتعاونين حول العالم سوف ينقلون وجهة النظر الفرنسية الى المشاهد العربي حول الأحداث:(لن نكتفي بالاقتصاد والسياسة، فنحن نؤمن أن الثقافة هي المحرك الرئيسي للمجتمعات وستكون الجرعة الثقافية وافرة في القناة). ونفى ان تكون القناة موجهة لحساب الأجندة الرسمية الفرنسية: (منذ أن اطلقت هذا المشروع قبل سنين بالفرنسية والانجليزية لم أتلق مكالمة هاتفية رسمية تقول لي افعل أو لا تفعل).

واعتبر ان القناة لديها الجرأة الكاملة في معالجة القضايا الحساسة في العالم العربي. بدورها تحدثت تينيا مسعد، صحافية في القناة، عن مساحة الحرية المعطاة الى الصحافيين في (فرانس 24) لمناقشة كل القضايا، وعن التنوع الثقافي في طاقم العامل، الذي يتحدر من جنسيات عربية متعددة، ويشاركه زملاؤه في القناتين الانجليزية والفرنسية في التوصل الى الطريقة التي تعرض بها الأخبار في القناة العربية (الأمر الذي يضيف غنى كبير، فنحن عرب ونهتم لهذه المنطقة وللمشاهد العربي).

وتطمح (فرانس 24) الى برامج جدلية عن العالم العربي تتيح للجميع التحدث بحرية. وتعتمد القناة على طاقم شاب ووسائط تكنولوجية متطورة وتفاعل مع قضايا الجيل الحديثة. وستكون (فرانس 24) القناة الأولى التي توزع الى البيوت الفرنسية عبر (الكيبل) المحلي والتي تنطق باللغة العربية. يقول بوزياك، ردا على سؤال للبيان: (الأميركيون حولوا الحرية الى منتج أميركي يتاجرون به. الحرية ليست ما يقدمه الاعلام الأميركي.

دبي ـ ابراهيم توتونجي