إلى أي مدى يمكن للآلات الموسيقية الشعبية القديمة أن تستقطب الجمهور الدمشقي؟ هذا ما تحاول دار الأسد للثقافة والفنون الإجابة عنه من خلال تنظيمها لـ (ملتقى البزق) الأول ما بين العاشر والثالث عشر من الشهر الجاري.

الملتقى هو تظاهرة فنية أولى من نوعها على المستوى السوري، يعنى بموسيقى آلات العائلة البزقية: (الطنبورة، البزق، الباغلمة) يشارك في فعالياته هذا العام ثلاثة عشر عازفا من مختلف الأجيال ومختلف المحافظات السورية، تجمعهم الموهبة والشغف، حيث يحي حفل الافتتاح العازفون الجدد: سامر إيبو، آلان يوسف، رامان أوسمان، داود خليل، معمر أدناوي وزعيم كندش، بينما يحي حفل الختام عازف البزق سعيد يوسف.

لماذا البزق؟ يجيب مدير المهرجان ادريس مراد: (الطنبورة، البزق، الباغلمة، لكل آلة من هذه الآلات حكاية، بل حكايات تتعلق بنشوء الموسيقى عند العديد من الشعوب، بها تناقلت الكثير من الملاحم والأساطير، وخُلّدت الرموز، ورقص العشاق على أنغام هذه العائلة الواحدة من الآلات، كما لها الفضل في الحفاظ على لغة وتاريخ العديد من البشر، ولهذه العائلة باع طويل في الموسيقى السورية وخاصة في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية) .

وبخصوص الهدف من الملتقى يضيف إدريس: (هو إحياء آلة تكاد تندثر، وتقديم متعة جديدة وعازفين جدد، ليتعرف الجمهور الموسيقي السوري بأننا نملك العديد من العازفين على الطنبورة بأشكالها، ليس هذا فحسب، بل يبدعون عليها)

دمشق - تهامة الجندي