شرعت كليات التقنية العليا بالشارقة في مراجعة وتطوير برامجها الدراسية لتواكب أهداف رؤية 2021 الوثيقة الوطنية لدولة الإمارات، والتي أعلنها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

فبعد طرح الكليات لعدد من البرامج الأكاديمية المتميزة على مستوى البكالوريوس في إدارة الأعمال وتكنولوجيا الهندسة والتربية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال التطبيقي، تسعى الكليات الآن إلى توفير أفضل البرامج الدراسية التي تلبي احتياجات الدولة المستقبلية وتساهم في تطوير البنية التحتية الاجتماعية والثقافية. وقد طرحت الكليات بالفعل خمسة برامج جديدة على مستوى البكالوريوس تتوافق مع أهداف التنمية الشاملة لرؤية 2021 وهي: العمل الاجتماعي والتعليم للمرحلة التمهيدية والإرشاد المهني وتصميم الأزياء والصور المتحركة.

الاحتياجات الاجتماعية

وتدعو رؤية 2021 لدولة الإمارات إلى زيادة الاهتمام بالاحتياجات الاجتماعية والعاطفية للمواطنين الإماراتيين، حيث تدرك ان التنمية الاقتصادية والتكنولوجية المستدامة لا تتحقق إلا في المجتمعات الغنية المستقرة مادياً وصحياً وعاطفياً. ولتحقيق هذه الرؤية، ينبغي إعداد خريجين مؤهلين ومزودين بالمهارات والمعارف التي تمكنهم من المساهمة في بناء بنية تحتية اجتماعية رصينة وقوية ومتماسكة.

وسيكون بإمكان خريجات برنامج العمل الاجتماعي الحصول بسهولة على فرص عمل في مجموعة متنوعة من مجالات الخدمة الإنسانية مثل تنظيم المجتمع والتواصل الاجتماعي، وعلاج السلوكيات المنحرفة، وتقديم الاستشارات الأسرية، ومعالجة العنف الأسري، وعلاج وتأهيل مدمني المخدرات، وحل النزاعات، والتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية السريعة والمتلاحقة، أصبحت عملية تنشئة وتربية الأطفال مهمة صعبة. كما ساهمت طرق التربية التقليدية وارتفاع معدل الطلاق والأدوار الجديدة الناشئة للأمهات في جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لتوفير العناية والرعاية التي يحتاجها الأطفال في السنوات الأولى من العمر.

لهذه الأسباب هناك حاجة متزايدة لمراكز رعاية الأطفال التي تعمل بها معلمات متخصصات في تربية وتعليم الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة. وسيقوم برنامج التعليم للمرحلة التمهيدية بتغطية هذه الحاجة بإعداد الخريجات المؤهلات ذات الخبرة والكفاءة.

وعند وصول الأطفال لسن الطلاب البالغين، فإنهم سيحتاجون إلى المساعدة في اتخاذ الخيارات الوظيفية التي تلبي احتياجاتهم كأفراد، كما تلبي احتياجات الدولة من القوى العاملة. لذا تزايدت الحاجة إلى استشارة المتخصصين والخبراء لاتخاذ الخيارات والقرارات الوظيفية الصائبة.

وسيقوم برنامج الإرشاد المهني بإعداد الخريجات المؤهلات القادرات على توفير أفضل الخدمات الإرشادية والمهنية التي تشتد إليها الحاجة في هذا العصر. وقد تم تصميم برامج الصور المتحركة وتصميم الأزياء بهدف المساهمة في خلق حياة ثقافية حيوية من خلال إعداد الخريجات القادرات على حماية إرثهن الثقافي وفي الوقت نفسه على دراية بأحدث الاتجاهات والتطورات في مجالات تصميم الأزياء والصور المتحركة.

الشارقة - «البيان»