كشفت نورا المري مدير إدارة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم أن الوزارة ألااعتزمت عقد لقاءات لمديري المدارس الحكومية والخاصة، وموجهي المواد على القواعد العامة لتعريفهم ببرامج التربية الخاصة، بالتنسيق مع أربع إدارات مختلفة في الوزارة.

موضحة أن الهدف العام وراء تلك اللقاءات التعريفية هو نقل كافة المدارس من مرحلة اللادمج إلى مرحلة الدمج الفعلي للمعاقين في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء، بحيث تكون تلك القواعد التي سيتم تعريف الجميع عليها بمثابة مظلة رئيسية ترعى العملية التعليمية في الدولة، لتقوم الوزارة بالإشراف على عملية تطبيقها خلال الأعوام المقبلة.

وأوضحت المري أنه لن يسمح لأي مدرسة بالحصول على الاعتماد الأكاديمي مستقبلاً إلا بعد التأكد من تطبيقها لبرامج التربية الخاصة، وقال إن عقد لقاءات تعريفية سيتم لنحو 421 مدير مدرسة حكومية، و400 مدير مدرسة خاصة، ونحو 350 من موجهي المواد المختلفة خلال الأسبوع الجاري، بحيث تتولى إدارات التربية الخاصة، والاعتماد الأكاديمي، والتطوير المهني، والتقويم والامتحانات بتقديم محاضرات توعية وإرشاد حول برامج التربية الخاصة التي تسعى الوزارة إلى تطبيقها على كافة المدارس في الدولة.

وأكدت المري أن إدراج برامج التربية الخاصة في المدارس لم يصبح اختيارياً للمدارس، وإنما أصبح توجه دولة، يجب على الجميع الالتزام به وتطبيقه، مشيرة إلى أنه سيتم إعداد كافة المعلمين للتعامل مع الطلبة المعاقين، ليكون المعلم بدوره مسؤولا بشكل تام عن الصف الذي يعلمه، وذلك بعد أن كانت تلك المهمة مسندة لمعلمي التربية الخاصة فقط، فضلاً عن إسناد نفس المهام لمديري المدارس وأولياء الأمور أيضاَ.

وفيما يتعلق بامتحانات المعاقين قالت المري انه سيتم تقييمهم وفق خطة ستضعها إدارة التقويم والإمتحانات، حول مدى أدائهم الدراسي، وسيتم تقييمهم من خلالها، وذلك بعد تزويد المناطق التعليمية للوزارة بالكشوف الخاصة بهم، مشتملة احتياجاتهم، ليتسنى لها وضع الإمتحانات المناسبة لهم.

وأشارت المري إلى أن مشروع دمج المعاقين، والذي بدأ خلال العام الماضي، وشمل نحو 28 مدرسة حكومية حتى الآن، ظهرت له إيجابيات وسلبيات، تمثلت الأولى في تدريب أعداد كبيرة من المعلمين على الأمور الخاصة بالدمج، وتهيئة البيئة المدرسية لهذه الفئة، من دورات تدريبية، ومحاضرات توعوية، بالإضافة إلى توفير أجهزة متطورة للمعلمين لاستخدامها، وأجهزة أخرى خاصة بالطلاب ذوي الإعاقة تساعدهم في تلقي التعليم.

وأوضحت أن السلبيات تمثلت في أنه ما زالت فكرة الدمج غير واضحة للمجتمع، ولا يتم تقبلها بسهولة، وحاجة أفراد المجتمع لتوعية أكبر، فضلاً عن حاجة هذه الفئة لجهد أكبر من قبل المعلمين في عملية التدريس، ورفض المجتمع لفكرة تواجد طلاب معاقين في الفصل، مؤكدة أن تلك المرحلة إلى زوال.

دبي ـ رحاب حلاوة