بدأت أمس في فندق رويال مريديان بابوظبي اعمال ورشة العمل الخاصة بتطوير استراتيجية تعليمية شاملة تشمل البرامج والمبادرات الثقافية والتراثية المتنوعة التي تقوم بها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وتستمر اربعة ايام.
ويشارك في الورشة خبراء وباحثون من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومجلس أبوظبي للتعليم وعدد من الخبراء في الدولة والعالم العربي بالإضافة إلى خبراء عالميين من أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة من الفاعلين في القطاع الثقافي من ذوي الخبرة في المبادرات التعليمية.
حضر افتتاح الورشة محمد خلف المزروعي مستشار سمو ولي عهد ابوظبي لشؤون الثقافة والتراث مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث والدكتور ناصر الحميري مدير ادارة التراث المعنوي بالهيئة وعبدالله القبيسي مدير ادارة الاتصال بالهيئة و ريتشارد جي أولسون سفير الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الخبراء والاستشاريين في مجال التعليم والثقافة.
واستهلت الورشة بكلمة لمحمد خلف المزروعي اكد فيها ان البشرية تعيش اليوم عصر العلم والثقافة وهما يشكلان قضية محورية تندرج ضمن توجه تنموي عميق تتبناه القيادة في دولة الإمارات باعتبارها أحد أهم مقومات استراتيجية النمو والتطوير والنظر إلى المستقبل بإدراك وفكر خلاق.
واشار الى الاشواط التي قطعتها الهيئة في مجال إعداد استراتيجية تعليمية للثقافة والتراث وذلك من خلال اجراء دراسات مسحية نوعية وكمية بدءا من عام 2006 وحتى اليوم لتقييم درجة الوعي والفهم للتراث المحلي إضافة لمسح ميداني استطلاعي للنشاطات التعليمية للهيئة وبعض الجهات التعليمية في مايو2010 والتي بينت أن هناك حاجة ملحة لنشاطات تعليمية حديثة تعمل على تثقيف الأجيال القادمة في الثقافة والتراث المحلي ورفع مستوى الوعي الثقافي والفني لدى الطالب.
واكد سعي الهيئة اليوم للخروج بتوصيات تساعد على إعداد استراتيجية تعليمية شاملة تغطي مجالات عمل الهيئة والتي تتنوع ما بين المواقع التاريخية والمناطق الثقافية والمتاحف إلى الفنون البصرية والأدائية والتراث المعنوي والتاريخ.
كما ألقى الدكتور ناصر الحميري مدير ادارة التراث المعنوي بالهيئة كلمة اكد فيها ان الهيئة ظلت ومنذ تأسيسها مهتمه بالتعليم وايصال التراث والثقافة وايصاله للاجيال القادم ..وقال ان الهيئة تعمل باستمرار وبتعاون وثيق مع وزارة التربية والتعليم ومجلس ابوظبي للتعليم ومع الجامعات والمعاهد العليا على تطوير وانتاج محتوى المناهج واعداد مواد تعليمية لايصال الثقافة والتراث للاجيال القادمة.
وتناولت الجلسة الاولى للورشة عرضا حول أهداف ومهام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تعتبر واحدة من المؤسسات القيادية التي تحمي تراث أبوظبي وثقافتها وترتقي بهما وتأسست في 2005 كجزء من استراتيجية إدارة التراث الثقافي التي أشرفت عليها اليونسكو.واستعرضت الجلسة الثانية لاعمال الورشة الاطار العام الذي يحدد استراتيجية التعليم للهيئة والخطة الاستراتيجية لمجلس ابوظبي للتعليم للمدارس النموذجية الجديدة .
وتسلط الورشة الضوء على العديد من الموضوعات منها برنامج الاثاري الصغير التي تقدمه ادارة البيئة التاريخية في الهيئة والبرامج التعليمية والتحديات التي تواجهها فضلا عن الفرص والتحديات للبرامج التعليمية في مجال البيئة التاريخية والتراث المادي واستعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال التعليم للبيئة التاريخية والتراث المادي بمشاركة الخبراء.
«وام»
